دور السيدات في دعم السياحة الداخلية

دور السيدات في دعم السياحة الداخلية

25 يوليو 2021
+ الخط -

تحديات كثيرة تقابلها فرص واعدة للسياحة في الأردن، إلا أن شابتين قررتا أن يقوما بدعم السياحة المحلية بطريقة ريادية، ودعم وتمكين المجتمعات المحلية الحاضنة للسياحة، ورأت شبكة نساء النهضة بأنه يجب إلقاء الضوء على تلك النماذج حتى يتشجع الشباب للولوج إلى هذا القطاع ودعمه بطرق مبتكرة وخلاقة. الأختان سحر ودعاء برقاوي أسستا تطبيق "سواح" وهو تطبيق وموقع بالفعل مبتكر، متنوع، ومشوق ويستهدف فئة الشباب سواء من داخل أو خارج الأردن.

لا شك في أن دور السيدات مهم جدا لدعم قطاع السياحة في ما بعد الجائحة، فهناك احتياج لسيدات متطوعات يقدمن خبراتهن في التسويق والابتكار لسيدات المجتمعات المحلية، كما أن المرأة تدعم بنات بلادها بأن تقرر اصطحاب أسرتها لاستكشاف مدن الأردن الجميلة بما توفر لهم خيرات الأرض من مأكولات يتذوقونها ويشترون بعض المحاصيل والمونة المحضرة بيتيا. بالإضافة إلى أن الابتكار يكمن في كيفية إقناع السائح بأن يأتي إلينا بالرغم من التحديات التي فرضتها ظروف الجائحة على العالم أجمع. فالأهمية الآن تكمن في التركيز على المورد البشري ليكون سفيرا للسياحة لبلاده، كما علينا نحن كأردنيين أن نتوجه لدعم المنتج المحلي، سواء أكان مرفقاً سياحياً أم منتوجات، وهذا يستدعي العديد من التطمينات التي يحتاجها السائح، أبرزها الإجراءات السهلة للمرافق السياحية، ابتداء من دخول المطار وترحيب أهل البلد المضيف بدون مبالغة في رفع الأسعار أمام السائح الأجنبي، بالإضافة إلى الحماية الأمنية والصحية خوفا من انتقال عدوى فيروس كورونا، وبالطبع هذا يستدعي إعادة بناء الثقة بقدرات المؤسسات الصغيرة والمشاريع الابتكارية عبر التطبيقات الإلكترونية، لأنها سترفد أيضا قطاعات سياحية مهمة ومهمشة.

إن الثقة بالسياحة الداخلية بعد أزمة كورونا لن تتحقق إلا بإحداث تغييرات عميقة على جميع المستويات

وقد كشفت الجائحة مدى أهمية التركيز على السياحة الداخلية، خاصة في الأوقات التي كان الإغلاق فيها مشدداً بين الدول للسفر، ولكن كيف نسوق مرافقنا السياحية للعائلات الأردنية بأسعار معقولة هو السؤال الأصعب.

إن الثقة بالسياحة الداخلية بعد أزمة كورونا لن تتحقق إلا بإحداث تغييرات عميقة على جميع المستويات، سواء على مستوى الأدلاء السياحيين والحد من الجشع في بعض الأحيان، وجودة المنتج وتغليفه وتسويقه بطريقة مبتكرة، بالإضافة إلى العامل المهم وهو نظافة المرفق السياحية، وضمان عدم التحرش بالنساء والفتيات. فهناك العديد من السيدات المنتجات يستطعن أن يروين للأجيال الصغيرة قصة الصوف والنول في صناعة السجاد اليدوي، ويتحدثن عن قصة الفسيفساء التي تشتهر بها بعض مدن الجنوب، ويسمحن لمن يريد تجربة عمل قطعة كميدالية فسيفسائية من صنعه تحت إشرافهن ليقتنيها.

وفي غياب سياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية والدينية والثقافية والمهرجانات أيضا بعضها يعود بسبب الجائحة، إذا هي ثقافة يجب ترسيخها بأن تكون السياحة الداخلية جزءا من أسلوب حياتنا بحيث لا نقضي عطل نهاية الأسبوع في المنازل أو الزيارات، وأن تستبدل بالتنزه والتوجه إلى مدن الأردن المترامية الأطراف والجميلة في طبيعتها البكر، وأن نتيح لأنفسنا فرصة الاكتشاف والاستكشاف.

فهل ستنجح السيدات في ترسيخها؟