الهواء الخارج من فخامته!

الهواء الخارج من فخامته!

15 اغسطس 2021
+ الخط -

في البدء ظن المحيطون بالرئيس أن الهواء المنبعث من فخامته بعضٌ مما يخرجه الناس بعد أكلة عسيرة الهضم، فشكروا الله أن ذلك حدث أثناء وجود فخامته بصحبة الرئيس الفرنسي، فالغربيون في الأغلب الأعم لا يجدون حرجاً في إخراج الغازات على الملأ، ويعتبرون ذلك حدثاً طبيعياً لا يجب أن يخجل منه الناس إن اضطروا إليه، في حين يجدون التجشؤ الاختياري أمراً معيباً، وربما لذلك كان الرئيس منشغلاً طيلة وقت اللقاء بمنع نفسه من اعتياده على التجشؤ العلني، فوقع المحظور عندما لم يمسك نفسه من تحت، أو هكذا ظن المحيطون به في البدء.

"هلا أطفأتم التكييف لأنه يقوم بجعل الأوراق تطير؟" 
تستطيع أن تعتبر هذه الترجمة الأدق لما قاله الرئيس الضيف عندما شاهد أوراق الملف الذي تم تقديمه للرئيس وهي تتطاير برغم إمساك الرئيس بالملف، ولم يفهم الرئيس الفرنسي ملامح الارتباك التي سكنت وجه الرئيس، أو لعله فهم وقرر الطناش، فاستجاب على الفور لاقتراح الرئيس بأن يخرجا إلى حديقة القصر لتكون تلك أول مباحثات رسمية بين البلدين تنعقد في الهواء الطلق بعيداً عن أعين مصوري الرئاسة وكاميرات التلفزيون.

عقب انصراف ضيفه إلى مقر إقامته قبل أن يعود إلى بلاده، اضطر الرئيس لمصارحة فريقه الرئاسي بمصدر الهواء الذي أطاح بأوراق الملف، مشدداً على شكر الله لأن ذلك الهواء لم يكن سيئ الرائحة، معترفاً أن الأمر بدأ يحدث بصورة مزعجة منذ مساء الأمس أو المساء الذي سبقه، وأنه كالعادة لام محشي الكرنب الذي أصرت حماته أن تطهوه له بنفسها خلال زيارتها الأخيرة للقصر الرئاسي، وظن أن أقراص الفحم التي اعتاد عليها لمواجهة الانتفاخ ستحل الأزمة، لكنه لم يتوقع أن يتكرر الأمر بصحبة الرئيس الزائر، ولا أن يستمر في التكرار في اللحظة التي يحدثهم فيها، كما لعلهم يلاحظون بالطبع.

استقر الجميع على ضرورة التدخل السريع لمواجهة الأمر، لأن الاطمئنان إلى كون الهواء الخارج منعدم الرائحة يمكن أن يتغير في أي لحظة، وكان لا بد من البدء بالمعدة لأنها بيت الداء كما قال نائب الرئيس المُحنّك. على الفور تم الاتصال بأكبر الأطباء المتخصصين في التغذية والذي يقدم برنامجاً صحياً شهيراً على إحدى القنوات الفضائية، ولكي لا يحدث تسرب لأي تفاصيل إلى الصحافة، تم تكليف مستشارة الرئيس للشئون الخارجية بالاتصال به على أن تروي له المشكلة بوصفها تخص زوجها المحامي البارز، وهي اتصلت بالدكتور في حضور الرئيس وكبار معاونيه، وأقسمت عليه أن يكتم الأمر لكي لا يتعرض زوجها للحرج وسط موكليه، قبل أن تطلب منه قائمة بأهم الأغذية التي يمكن أن تقوم بمكافحة الغازات وأهم الأغذية التي يمكن أن تسببها أو تشجع على إنتاجها، والرجل كان متعاوناً ومسهباً في مكالمته التي لم يكن يعلم أن الأجهزة السيادية كانت تقوم بتسجيلها وتفريغها تمهيدا للتعامل مع ما جاء بها من معلومات.

الخطوة التالية قام بها المسئولون عن المطبخ الرئاسي الذين أعادوا تشكيل البرنامج الغذائي للرئيس بناءً على قائمة خبير التغذية، تذمر الرئيس قليلا عندما وجد أنه سيودع مؤقتا الكثير من الأطعمة التي يعشقها، لم يكن ليتخيل يومه بدون الفول والفلافل والحمص والعدس والفاصوليا واللوبيا والملوخية، ولم يكن من السهل أن يستسيغ شايه بدون لبن، ولم يكن يتصور أنه سيُحرم من الجرجير والبصل والثوم والبطيخ والشمام و"المانجا الفص"، لكن كل هذا بدا هيناً إلى جوار تعليمة مهمة شدد عليها النطاسيّ البارع، وهي أن يلتزم كأي مريض يعاني من الانتفاخ بعدم الحديث أثناء الطعام لكي لا يقوم ببلع كميات من الهواء تسبب له الغازات، والتعليمة جعلت الرئيس يفقد صبره، ليمزّق قائمة التعليمات ويرميها في وجوه مستشاريه قائلا لهم بغضب: "لماذا لا تقومون بتخييط فمي أحسن؟"، ومستشاره القانوني المتسرع دائماً رد بعفوية: "لكن المشكلة ليست في فم سيادتك"، قبل أن ينتبه إلى خطورة ما قاله ويعتذر طالباً الذهاب إلى دورة المياه.

طبقاً لنصائح الطبيب البارع بضرورة السفر السريع إلى الخارج، جرى تسجيل الخطاب في الاستديو الموجود بقصر الرئاسة على وجه السرعة، ليظهر الرئيس أثناء تسجيل الخطاب جَلَداً رهيباً لكي يبدو لجميع من سيشاهده أنه لا يشكو من شيء

عندما غادر المستشار قال الرئيس لمن بقي معه إنه لم يصلي من الأمس لأنه في حالة نقض وضوء مستمرة، طالباً منهم أن يبحثوا له عن حل طبي صارم ولو حتى "من بلاد برّه"، لأنه لن يتحمل الحياة في ظل كل هذا العناء، لكن نائبه المحنك صارحه بأن هذا الأمر يحمل مخاطرة لن يتقبلها أحد، لأن الجهات السيادية التي تختص بتأمينه لن توافق على أخذه لأي دواء قادم من الخارج دون أن يكون ناتجاً عن فحص طبي مباشر له، لأن تلك الأجهزة ليست مستعدة وسط كل الاحتقان الذي يسود البلاد أن تتحمل المسئولية الناجمة عن أخذه لأي دواء خاطئ يسبب له مضاعفات صحية سيئة أو ربما يؤدي إلى وفاته لا قدر الله.

كان الوقت يطارد الجميع، فقد كان على الرئيس أن يظهر مباشرة على الهواء بعد ساعات قليلة في خطاب كان قد تم الإعلان عنه قبل يومين، وكان يفترض أن ينقل الرئيس فيه للشعب أخباراً تخص لقاءه بالرئيس الزائر. طرح مستشار الرئيس القانوني بعد عودته من دورة المياه خيار تأجيل الخطاب إلى وقت لاحق، لكن الجميع بادر إلى الاعتراض مؤكداً أن المعارضة ستستغل ذلك التأجيل أسوأ استغلال، خاصة أن الرئيس الفرنسي وبحكم القواعد المتعارف عليها في دولته، كان سيعلن نتائج المباحثات للصحفيين المرافقين له على طائرته الرئاسية التي ستقلع بعد ساعات، لتنشرها صحف دولته على الفور في مواقعها الإخبارية، وتنقلها عنها الصحف المحلية والعربية على الفور، مما سيحرم الرئيس من فرصة زف بشرى سارة للشعب بموافقة الدولة الغربية على منح قرض بقيمة خمسة مليارات يورو.

لم يحتمل الرئيس التوتر الذي اجتاحه بعد كل ما قاله مستشاروه، وصرخ في الجميع شاكياً من أنهم لا يهتمون بما يشعر به من حرج مُهين لن يجعله يكون مرتاحاً أثناء إلقاء الخطاب وهو ما سيلاحظه معارضوه دون شك، وسيجلب لهم أقسى الانتقادات من ألسنتهم السليطة معدومة الرباية، فطرح وزير الإعلام حلاً استراح له الجميع وهو أن يتم تسجيل الخطاب ويقال للشعب أنه خطاب مباشر، على أن يتم ذلك وفقاً لإجراءات تضمن عدم تسرب المعلومة للصحافة، حيث يتم التسجيل في الإستديو التلفزيوني الموجود في القصر الرئاسي، على أن تتوجه وحدة بث مباشر من مبنى التلفزيون الحكومي إلى القصر بدعوى بث الخطاب على الهواء من داخل القصر، ويتم تسريب التفاصيل إلى الصحف والمواقع الإخبارية بحيث يتأكد الجميع أن الخطاب الذي يرونه تتم إذاعته مباشرة على الهواء.

في ذات الوقت، كان لا بد من أخذ قرار سريع لإخفاء المشكلة الكارثية التي لاحظ الجميع أنها تتفاقم كل لحظة تقريبا، وإن كانوا يواصلون حمد الله على أن الهواء الخارج من سيادته كان لايزال محتفظاً بحيادية رائحته، لكن تزايد انبعاثه سبب مشكلة لم تكن تخطر على البال، حين أصبح مصحوباً بصوت يشبه صوت تفريغ إطار السيارة بدأت قوته تزيد شيئاً فشيئاً. الرئيس كان نفسه أول من لاحظ الصوت بحكم أنه الأكثر قرباً إلى موقع خروج الغازات، وفي أقل من ساعة أصبح الصوت مسموعاً لكل المحيطين به، حتى لو كانوا على بعد خطوات منه، ولذلك كان لا بد من أخذ القرار الصعب في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم الأمور بشكل لا يحمد عقباه.

فجأة وجد أكبر أطباء الجهاز الهضمي في البلاد نفسه مجبراً على قطع محاضرة له بكلية الطب، والتوجه بصحبة رجل مهيب عَرّف نفسه بأنه لواء برئاسة الجمهورية، وقال للدكتور أنه مطلوب لمقابلة مهمة مع رئيس البلاد. الدكتور الكبير لم يتهيب الموقف، فقد تبادر إلى ذهنه أنه مطلوب ولا محالة لمناقشة ورقة لإصلاح التعليم الجامعي كان قد أرسلها إلى رئاسة الجمهورية قبل أشهر، ولذلك أخذ طيلة الطريق يُثني على ما حصل في البلاد من تغييرات جذرية كان يتمنى أن يراها قبل أن يموت، بعد أن ظل طيلة عمره المهني يشعر أنه يؤذّن في مالطة دون جدوى، ومع أنه لم يلق من اللواء الذي صحبه إلى القصر الرئاسي إلا وجهاً جامد الملامح ورأساً يهتز بحركات ميكانيكية إلا أنه لم يستغرب ذلك، فقرر أن يصمت لينظم أفكاره، ليستطيع شرح رؤيته لإصلاح التعليم في وقت قياسي لا يقتطع الكثير من جدول أعمال الرئيس.

عندما وجد الطبيب نفسه بعد دقائق مطالباً بأن يفحص أكثر المناطق خصوصية في البلاد، لم يتذكر ولا كلمة من كل ما كتبه في حياته من أفكار لإصلاح التعليم الجامعي، لأنه كان أمام ظاهرة طبية يراها ويسمع عنها للمرة الأولى في حياته، ومستشارو الرئيس ظنوا أن ارتباكه الذي طال يرجع إلى غضبه من رفضهم طلبه بأن يختلي بالرئيس ليأخذ راحته في الكشف عليه، وهو الطلب الذي قيل له أنه غير مسموح به قبل أن تصل تقارير الأجهزة الأمنية عنه، وهو ما لا يحتمله الوقت خاصة مع تصاعد صوت الهواء الخارج من فخامة الرئيس الذي انتابته حالة عصبية جعلته يقوم بالصراخ المستمر وهو يتحدث عن المؤامرات التي يمارسها أعداء الوطن، وعن التحديات الخارجية والداخلية التي تواجهه، وعزمه الأكيد في التغلب عليها. كان الكل يستمعون إلى الرئيس وهم يهزون رؤوسهم بحماس، في حين يتملكهم شعور بالإشفاق عليه لأنه يتخيل أنهم لا يفهمون أن صوته المرتفع الخارج من عقيرته ليس وراءه سوى رغبته في صرف انتباههم عن الصوت المنبعث من أدناه.

"هاه يا دكتور.. هل تنصح بشربة إنجليزي لتنظيف الأمعاء لتحل المشكلة سريعاً؟"، هكذا قال الرئيس ممازحاً وهو يقوم بارتداء ملابسه ليخفي حرجه من الموقف، وليستعجل الحصول على إجابة من الطبيب ممتقع الوجه، فجأة استأذن الطبيب في استخدام جهاز "الآي باد" الخاص به الذي أخذه منه أمن القصر للتأكد من معلومة طبية، وعندما نظر الجميع إلى طلبه بأعين ملئها الاستنكار، اضطر لمصارحتهم بأن الحالة التي شهدها لا علاقة لها بالجهاز الهضمي أو حتى بمنافذه "الإخراجية" من قريب أو من بعيد، وأنها حالة علمية نادرة لم يسمع بها من قبل، وأن الهواء لا يخرج من الموضع الذي تخيلوه، المفاجأة أنه يخرج من مسام جلد النصف الأسفل للرئيس، ولذلك فهو قبل أن يعطي رأيه المبدئي يطلب أن يتاح له الدخول إلى الإنترنت ليتصفح موقع مجلة علمية كان قد قرأ فيها منذ فترة طويلة عن حالة طبية نادرة يقوم فيها الجسم بسبب وجود خلل مناعي نادر بإخراج العَرَق في صورة بخار، وأن الجسم الذي يحدث فيه ذلك يتعرض لحالة من الهزال المستمر تؤدي به إلى الانكماش وقد تفقده حياته إذا لم يتم التدخل لوقف ذلك الخلل المناعي وإعادة إخراج العَرَق في صورة سائلة، مع تركيب مُنَظِّم للهواء يقوم بتنظيم خروج الهواء من الجسد دون إصدار ذلك الصوت المزعج حتى يتم حل المشكلة تماما بعد العلاج بالخلايا الجذعية، كان الجميع يستمعون إلى الطبيب وهم فاغرو الأفواه من شدة الذهول، والوحيد الذي نجح في إطباق فمه لكي يفتحه ثانية ويتحدث كان المستشار القانوني المتعجل الذي قال بكل جدية "تقصد إيه يا دكتور.. يعني سيادة الريّس بينفِّس؟".

فجأة تأزم الموقف عندما أخرج الرئيس مسدسه الشخصي من جرابه المثبت في حزامه وأقسم أنه سيفرغ الخزنة كاملة في رأس مستشاره القانوني الذي سكت عليه أكثر من اللازم، والنائب المحنك نصح المستشار القانوني بتقبيل رأس الرئيس وتقديم استقالته على الفور، وهو ما لم يتردد المستشار القانوني في فعله حفاظاً على حياته، قبل أن يخرج مهرولاً من المكتب الرئاسي، ليجد مفاجأة ستنتظره خارجه، حيث تم اعتقاله من قبل أمن الرئاسة ليتم التحفظ عليه في مكان آمن طبقا للتعليمات التي صدرت للتو من النائب الذي نظر بعد إصدار القرار إلى الرئيس بابتسامته المطمئنة التي يحبها الرئيس، ليهدأ الرئيس قليلاً قبل أن يقول للدكتور الذي لم يعد قادرا على كتم ارتعاشه: "والعمل يا دكتور؟".

طبقاً لنصائح الطبيب البارع بضرورة السفر السريع إلى الخارج، جرى تسجيل الخطاب في الاستديو الموجود بقصر الرئاسة على وجه السرعة، ليظهر الرئيس أثناء تسجيل الخطاب جَلَداً رهيباً لكي يبدو لجميع من سيشاهده أنه لا يشكو من شيء، في حين تكفل وزير الإعلام بحل مسألة الصوت المنبعث من فخامته والذي كان مسموعاً بشكل ملحوظ أثناء تسجيل الخطاب، ولم يكن الأمر مكلفا جدا، فقد تطلب فقط ترقية أمهر مهندسي الصوت في جهاز التلفزيون ليصبح رئيساً لقطاع الهندسة الإذاعية، ونقل الرئيس الحالي للقطاع ليصبح رئيساً لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، وإقالة رئيس الإتحاد الحالي وتقديمه للنيابة العامة بتهمة الفساد المالي والإداري.

كانت الأخبار التي حملها الرئيس للشعب في خطابه سارة للغاية، ومع أن الهواء الخارج من فخامته لم يكن أبدا ليصل إلى الناس في بيوتهم ومقاهيهم وهم يشاهدونه، ومع ذلك فقد لاحظت الأجهزة الأمنية طبقا لتقاريرها المرفوعة للرئيس أن الكثير ممن تابعوا الخطاب كتبوا على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات من نوعية "هو الريّس خاسس أوي كده ليه؟ هو ماله مش طبيعي.. هو صحيح عيّان زي ما بيقولوا بتوع المعارضة ولا إيه الحكاية بالضبط؟"، ولم يكن أمام الرئيس سوى دعوة فريق مستشاريه لاجتماع فوري من أجل اتخاذ حزمة قرارات حاسمة.

بعدها بيومين، وفي حين كانت كاميرات التلفزيون تذيع صورا للرئيس وهو يغادر متوجهاً إلى العاصمة اليابانية طوكيو في زيارة مفاجئة، وصفت بأنها استجابة لدعوة كريمة من حكومة اليابان الشقيقة يُنتظر أن تحمل المزيد من الأخبار السارة للشعب، والتي وصفتها مصادر مطلعة بأنها تتعلق بقرض ياباني كبير، كان المتحدث باسم الرئاسة يعلن عن تعديل وزاري محدود أصبح الطبيب الشهير بموجبه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، ليحكي للصحفيين عن انبهاره بسرعة استجابة الرئيس لمقترحاته لتطوير التعليم العالي التي قدمها إليه في ملف متكامل كان يتوقع أن يوضع في الأدراج كما كان يفعل الرؤساء السابقين.

بعدها بيوم، وفي حين كانت أسرة المستشار القانوني تنعيه للأمة وتعلن العثور عليه ميتاً في سريره بعد أن داهمته أزمة قلبية حادة، كان سيادة الرئيس يرقد على طرابيزة معقمة داخل معمل متطور تابع لأكبر شركات صناعة الإطارات في العالم، حيث سيتم تركيب منظم الهواء اللازم لحل مشكلة انبعاث الهواء من فخامته، في حين كان النائب المحنك يطير إلى سويسرا بصحبة وفد طبي متكامل في زيارة بالغة السرية لمقابلة أكبر خبراء العلاج بالخلايا الجذعية في العالم، في ذات الوقت الذي كانت قد صدرت فيه الأوامر إلى كل أفراد اللجان الإلكترونية التابعة للرئيس أن ينشروا في كل مقاهي البلاد ومحافلها وفي كل مواقع الإنترنت ومنتدياته صوراً للرئيس في أوضاع خطابية مختلفة مصحوبة بعبارة موحدة تقول: "إنما بسم الله ما شاء الله سيادة الريس مالي مركزه على الآخر".