كاتب من السودان.
بعد الحرب، تبدو الخرطوم مثقلة بالجراح، لكن أم درمان تهمس بالأمل. بين الظلام والنيل، ينهض سؤال الإعمار الحقيقي: هل نؤمن بالشباب ونراهن على طاقاتهم؟
بين نبوءة طوفان زائف وحلم خلاص دموي، تتشابه حكايات المخلّصين الكاذبين، حين يتحوّل الوعد بالنجاة إلى كارثة، ويصبح التصديق وقوداً للوهم.
حين تتحوّل معارك الداخل إلى أدوات في أيدي لوبيات إقليمية أو دولية، يصبح السودان رهينة مشاريع لجهاتٍ أخرى لا يهمّها أمنه واستقراره بل تقاطعات مصالحها فقط.
تحوّل القبول في كلية الطب إلى شهادة نجاح اجتماعيّ أكثر منها أكاديمية، بينما تقف بقية التخصّصات في "الظلام الحالك"، لا يطرق أبوابها إلا من فقد الأمل.
ما لم تُبنَ مؤسسات الدولة في السودان على أساس وطني جامع، سيظل السودان مهدّداً بالانقسام والتآكل من الداخل، وستظل دارفور عنواناً لصراعٍ لا ينتهي.