لقد أضعفت السلطات التي تعاقبت على سورية الهُويّة الوطنية الجامعة مقابل تثبيت هُويّات ثانوية استخدمتها أدواتِ ضبط اجتماعي، وأوجدت أرضاً خصبة لتنمو وتتكاثر.
لم تكن حالة الشابة بتول، ومن قبلها ميرا، وغيرهنّ كثيرات، إلا نماذج لما وصل إليه الحال في بلاد خرجت لتوّها من حرب أهلية، وهي أحوج ما تكون إلى سلم أهلي ومصالحة.
استُخدم الجسد الأنثوي أداةً من الأطراف المتنازعة لإخضاع الطرف الآخر، بالتهديد بالاعتداء والاغتصاب والقتل، وغيرها مما عانته المرأة السورية في سنوات الحرب.
لم تخرج روسيا من سورية، خلافاً لما ظنّه بعضهم عقب سقوط نظام بشّار الأسد، بل أبقت قواتها في قاعدة حميميم التي لجأ إليها عديدون من ضبّاط النظام السابق وقادته.