كيف تكون الأولوية للانتخابات قبل بناء استراتيجية وطنية لمواجهة هذه المخطّطات؟ وكيف يمكن توقّع سماح إسرائيل بانتخابات فلسطينية تعزّز الشرعية الوطنية والوحدة.
شرط حرّية الانتخابات الفلسطينية غير متحقّق جرّاء الاحتلال أولاً وأساساً، والانقسام ثانياً، خصوصاً في ظلّ أنّ القيادة ماضية في مسارها رغم وصوله إلى طريق مسدود.
تبدو قدرة الاحتلال على منع الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية أقلّ نسبياً من منع انتخابات المجلس الوطني، شريطة التوصّل إلى حدّ أدنى من الوفاق الفلسطيني.
هل يمكن إصلاح منظّمة التحرير أو إحياؤها بإعادة بنائها وتجديد مؤسّساتها على أسس وطنية وديمقراطية وشراكة حقيقية، أم أن هناك حاجة إلى بناء مؤسسة وطنية جامعة جديدة.
لا يمكن تجاهل أن مجرّد انعقاد مؤتمر حركة فتح في هذه المرحلة يحمل دلالة مهمة، لأن الحركة تدرك أن استمرار الجمود لم يعد ممكناً، وأنها تواجه تحدّيات وجودية حقيقية.
ليس صحيحاً أنّ حركة فتح تقود السلطة ومنظّمة التحرير؛ فهذا انتهى منذ زمن بعيد، بل تُستخدم لتوفير الشرعية لهما، وهذه متآكلة في غياب المشروع الوطني الموحَّد.
لم تُترجم هذه الإنجازات العسكرية إلى نصر أو حسم سياسي أو تحقيق أهداف استراتيجية، والدليل أنّ إيران لا تزال صامدةً تطلق الصواريخ والمسيّرات، وتتحكّم بمضيق هرمز.
حرب مفتوحة جغرافياً، امتدّ ميدانها ليشمل دولاً في الشرق الأوسط، مع قابلية اتساعها لتضمّ أطرافاً إضافيةً وممرّات مائية أخرى، ما قد يحوّلها حرباً عالمية ثالثة.