62D680BA-84CC-47D6-9350-ABEAD8F8CF26
نجم الدين خلف الله

باحث وأستاذ جامعي تونسي مقيم في باريس

مقالات أخرى

"حرية التعبير" فزّاعة يُخرجها بعض مثقفي فرنسا فقط لمّا يتعلق الأمر بالعنصرية نحو المسلمين. ولكن ما أسرع ما يُخفونَها حين يتعلق الأمر بتابوهات الجمهورية، التي يؤلهونها. ليس للمقدسات عندهم نفس الوزن. يُقدِّرونها، كلّ مرة، بميزانٍ.

11 اغسطس 2019

خلال إعلان "معهد العالم العربي" في باريس، منذ أيامٍ، إطلاق شهادة لإتقان اللغة العربية، تحدّث رئيسه جاك لانغ عن أهمية لغة الضاد، لكنه أضاف تبريراً ساذجاً: "على السلطات العامة والعِلمانية أن تُدرّس العربية حتى لا يضع الإسلاميون أياديهم على الأمر".

18 مايو 2019

تعاقبت كلمات القادة العرب أثناء أعمال القمة العربية، التي انعقدت الأحد الماضي في تونس، طافحةً بالعبارات الخشبيّة، جانحةً إلى التخثّر. لا تشير فيها الجملُ إلى واقع ولا ترنو إلى مُستقبل. مُجرّد جُمل متراصّة لا تملك طاقات ولا ينجز قولُها فعلاً.

04 ابريل 2019

تمثلت خيانة الحقيقة هذه المرة في التلاعب بتسمية الإرهاب القاتل والرقص على رقعة التسميات والأوصاف. لم توضع المقتلة في مكانها الحقيقي: الإرهاب. تطايرت القِطع وتراقصت بين خانات بعيدة، كأنما لتلهي المتابع وتشتّت منه الانتباه، ريثما يحرقه الأوارُ المتطاير.

20 مارس 2019

أعْجِبْ لهذه التاء المربوطة، والتي تُرسم ولا تنطق، كيف حلّت الإشكال وساهمت، على تواضعها وخُفوتِ همسها، في تكريس عمل المرأة وتجذيره في الواقع أكثر مما تفعله عشراتُ الخطابات النسوية، بل لعل عذوبتها أسهمت في تجذيرها وسَطَ الوَظائف والمعاملات.

14 مارس 2019

يسود، في المخيال الشَّعبي العربي، مَبدأ أفضليّة الضاد على سائر لغات العالَم. وقد يتضخّم هذا الإحساس بالفوقية إلى درجة ازدراء الألسن الأجنبية، ولا سيما ألسن الشعوب الفقيرة أو البعيدة أو المجهولة. كما تشيعأمثالٌ شعبية تُضرب كنايةً عن غموض اللغات وصُعوبتها.

04 مارس 2019

تبدو الاشتقاقات اللغوية التي تحوّل أسماء البلدان إلى أفعال قضية ثقافية سياسية بالدرجة الأولى والأخيرة، وثيقة الصلة بما تحمله الشعوب من صور وتمثّلات عن الشعوب الأخرى وهي تمثّلات تصنعها الذاكرة والإعلام ويغذّيها الخطاب السياسي المُتلاعب بتضخيمها أو بإخفائها.

20 فبراير 2019

في السنوات الخمس الأخيرة، غادر باريس أكثرُ من خمسة آلافٍ من "سكّانها الأصليّين"، ويُتوقَّع أن تستمر "الهجرة" منها إلى غاية 2025. وقد صَوّرت الفنون والآداب هذه النزعة، فصارت الهجرة من باريس وانتقادُها، ووصف تبعاتها، ثيمةً في بعض الأغاني الفرنسية.

01 فبراير 2019

يَحتفل العالم العربي اليوم بلغته القومية. في احتفاليّاتِه إسرافٌ وتضليل: فواقعُ الضاد في عَصرنا، ورغم ضخامة ما أُنجز في خدمتها، لا يبعث البتةَ على التغني ولا على الاحتفاء. يجدر أن يكون عيد الضاد لحظة سانحة نَغتنمها للتفكير.

18 ديسمبر 2018

لا يكون تقييم الكفاءة التواصلية فقط بمدى الاستخدام الخادع للغات الأجنبية، وإن كان استعمال غربيٍّ للضاد مما يُطرب وجدانَنا. فاحتفاءُنا بتصريحات الأجانب بلغتنا انعكاس لجزءٍ من أزمة الهوية لدينا. ويلذُّ للبعض أن يلعب على هذا الوتَر. وهو حساسٌ.

19 أكتوبر 2018