برلمانيون مصريون يرفضون قانون بيع الجنسية للأجانب مقابل وديعة

عبد العال مرر المشروع مستغلاً غياب النواب (أسماء وجيه/Getty)
وافق مجلس النواب المصري، اليوم الإثنين، بصفة نهائية، على تعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم (89) لسنة 1960، في شأن دخول وإقامة الأجانب بالأراضي المصرية، والخروج منها، والقانون رقم (62) لسنة 1975 في شأن الجنسية المصرية، على الرغم من عدم توافر نصاب التصويت اللازم لتمرير القانون، كونه من التشريعات التي تستلزم موافقة ثلثي الأعضاء، بحسب الدستور.

وسجل 11 برلمانيا من أعضاء تكتل (25-30) رفضهم لمشروع القانون، الذي يهدف إلى بيع الجنسية المصرية للأجانب والمستثمرين، في مقابل وديعة بنكية قيمتها 7 ملايين جنيه لمدة خمس سنوات، مع إجازة منح الجنسية بقرار من وزير الداخلية لكل أجنبي أقام في مصر، متى كان بالغاً سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط اللازمة وفقا للقانون، على أن تؤول قيمة الوديعة للخزانة العامة للدولة في حالة قبول طلب التجنس.

وعمد رئيس البرلمان، علي عبد العال، خلال جلسة أمس إلى استغلال حالة الغياب الواضحة للنواب، وأخرج مشروع القانون من أدراج مكتبه، وطرحه للتصويت في ملحق تكميلي، من دون إدراج بجدول الأعمال المعلن، وهو ما سهل من تمرير التشريع، الذي كان يواجه رفضاً واسعاً من النواب عند طرحه للمرة الأولى قبل 14 شهراً، واضطر عبد العال إلى تأجيل طرحه للتصويت آنذاك.

ونص مشروع القانون على أن يُستبدل بنص المادة (17) من قانون دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية، والخروج منها، النص الآتي: "يُقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى أربع فئات: أجانب ذوي إقامة خاصة، وأجانب ذوي إقامة عادية، وأجانب ذوي إقامة مؤقتة، وأجانب ذوي إقامة بوديعة".

ونص كذلك على أن تضاف مادة جديدة برقم (20 مكرراً) لقانون دخول وإقامة الأجانب، تنص على أن "الأجانب ذوي الإقامة بوديعة هم الأجانب القادمون للاستثمار في مصر، والذين يقومون بإيداع وديعة نقدية لا تقل عن 7 ملايين جنيه مصري، أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية"، على أن يصدر قرار من وزير الداخلية بتحديد المرخص لهم بالإقامة، ومدتها، وتنظيم إيداعها، واستردادها، والبنوك التي يتم الإيداع بها، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء.

كما نص على أن تضاف مادة جديدة برقم (4 مكرر) لقانون الجنسية المصرية، الصادر بالقانون رقم 26 لسنة 1975، نصها كالآتي: "يجوز بقرار من وزير الداخلية، منح الجنسية المصرية لكل أجنبي أقام في مصر إقامة بوديعة مدة خمس سنوات متتالية على الأقل، سابقة على تقديم طلب التجنس متى كان بالغا سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط المبينة فى البند رابعاً من المادة الرابعة من القانون".

تجدر الإشارة إلى اعتراض قسم التشريع في مجلس الدولة المصري على التعديل التشريعي في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، في ضوء منحه وزير الداخلية سلطة مُطلقة في تحديد المبلغ المالي المطلوب إيداعه، وتحديد شروط وقواعد تقديم طلب التجنس بقرار منه، بما يمثل مخالفة للمادة السادسة من الدستور، التي نصت على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة 2017