9 مليارات دولار عجز موازنة السعودية في الربع الأول

29 ابريل 2020
الصورة
السعودية تتكبد خسائر كبيرة (فايز نور الدين/فرانس برس)
+ الخط -

قالت وزارة المالية السعودية، اليوم الأربعاء، إن عجز الميزانية في الربع الأول من عام 2020، بلغ 34.107 مليار ريال (9.09 مليارات دولار)، مع تضرر إيرادات النفط بشدة جراء تراجع الأسعار العالمية والطلب وفائض العرض، في أعقاب أزمة فيروس كورونا.

وكانت السعودية قد حققت فائضاً قيمته 7.04 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2019. وتوقعت المملكة، التي تحاول تنويع اقتصادها المعتمد على النفط، عجزاً قدره 187 مليار ريال، أو 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي زيادة حادة من 131 مليار ريال العام الماضي.

وقالت وزارة المالية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن إجمالي الإيرادات للربع الأول بلغ 192.072 مليار ريال بانخفاض 22% على أساس سنوي.

وتراجعت إيرادات النفط 24% إلى 128.771 مليار ريال في الفترة نفسها، مدفوعة بشكل رئيسي بتراجع الطلب العالمي على الخام وأسعاره، حيث أدى تفشي فيروس كورونا إلى شل أجزاء كبيرة من الاقتصاد العالمي.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ومنتجون كبار آخرون للنفط، بمن في ذلك روسيا، على خفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يومياً، أو 10% من إنتاج النفط العالمي، في الفترة من مايو/ أيار إلى يونيو/ حزيران، في محاولة لتحقيق التوازن في السوق.

ورغم أن حجم تخفيض الإنتاج لم يسبق له مثيل، فقد انخفض الطلب بشكل أكبر، كما أن مساحات التخزين للنفط غير المستخدم تتقلص بسرعة فيما أدت التدابير العالمية لمكافحة الوباء إلى توقف العديد من الاقتصادات. وسجلت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، أكثر من 20 ألف حالة إصابة بالفيروس حتى يوم الثلاثاء و152 حالة وفاة.

وقالت وزارة المالية إن الإيرادات غير النفطية تراجعت أيضاً 17% إلى 63.3 مليار ريال في تلك الفترة. وبلغ إجمالي النفقات 226.179 مليار ريال بارتفاع 4% عن العام الماضي.

وشرح وزير المالية محمد الجدعان، الأسبوع الماضي، أنه يتوقع أن يتسبب الوباء في تراجع النشاط في القطاع الخاص غير النفطي هذا العام. ولا تكشف المملكة العربية السعودية عن افتراضات أسعار النفط وراء ميزانيتها.

وقال مسؤول في صندوق النقد الدولي، لـ"رويترز"، العام الماضي، إن الدولة الخليجية ستحتاج لأسعار نفط تتراوح في المتوسط بين 85 و87 دولاراً للبرميل هذا العام لضبط ميزانيتها العامة. وقالت الوزارة إنها ستمول عجز الموازنة من خلال الاقتراض المحلي والدولي.

وصرح الجدعان، في وقت سابق من الشهر الجاري بأن المملكة يمكن أن تقترض نحو 26 مليار دولار أخرى هذا العام، وستسحب ما يصل إلى 32 مليار دولار من احتياطيها لتمويل العجز الحكومي.

وأضاف أيضاً أن الحكومة تتوقع أن تستمر أزمة مرض "كوفيد-19" لبضعة أشهر أخرى، لكن سيكون لها تأثير محدود على إيرادات الربع الأول.

(رويترز)

المساهمون