9 ملايين تلميذ يلتحقون بالمدارس في الجزائر

04 سبتمبر 2019
الصورة
توجه التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية (العربي الجديد)
افتتحت المدارس والمؤسسات التعليمية في الجزائر أبوابها، اليوم الأربعاء، لاستقبال تسعة ملايين تلميذ، بينهم 155 ألفا يلتحقون لأول مرة بمقاعد الدراسة و36 ألف تلميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، وسط تفاؤل من الحكومة ومخاوف من قبل النقابات بشأن السنة الدراسية.

ودقّت المدارس أجراس الانطلاقة بعد نهاية عطلة صيفية لم تكن طويلة هذه السنة. وتوجه التلاميذ إلى المؤسسات التربوية برفقة عائلاتهم، خاصة بالنسبة للمسجلين الجديد الذين يلتحقون بمدارس للمرة الأولى، والمقدر عددهم بـ155 ألف تلميذ.


وأقرّت وزارة التربية بوجود حالة اكتظاظ في الأقسام الدراسية في 27 ألف مؤسسة تربوية بمختلف الأطوار الثلاثة (الابتدائي والمتوسط والثانوي)، ولفتت إلى افتتاح 656 مؤسسة تربوية جديدة منها 426 مدرسة ابتدائية و137 متوسطة و93 ثانوية، لتخفيف الضغط، فيما سيتم استيلام 161 مؤسسة أخرى نهاية العام الجاري، كما تم تدعيم الفرق التربوية بأكثر من ثمانية آلاف معلم وموظف جديد، إضافة إلى 749 ألف موظف سابق في المؤسسات التربوية.

ومع بدء الدراسة يوم الأحد المقبل، تقرّر فتح المطاعم المدرسية لاستقبال التلاميذ، فضلا عن توفير 1000 حافلة نقل جديدة للنقل المدرسي لتلاميذ المناطق النائية، على أن تتم إضافة  3500 حافلة نقل أخرى نهاية العام الحالي.

وسجّل في الموسم الدراسي الجديد أكثر من 36 ألف تلميذ من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بالتنسيق مع وزارات الصحة والتضامن الوطني والتكوين المهني، بهدف إدماج هذه الفئة في الوسط التعليمي. وقال وزير التربية عبد الحكيم بلعابد في كلمته ألقاها بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، إنّ الحكومة الجزائرية تضع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في أولوية الأولويات، موضحا أن القطاعات الأربعة من شأنها أن تتكامل في ما بينها من أجل رفع مستوى هذه الفئة وتمكينها من الاندماج في المجتمع.

155 ألف تلميذ يلتحقون لأول مرة بالمدارس (العربي الجديد)

وسيتم توزيع 30 مليون كتاب على التلاميذ في المدارس عبر الوطن، مضيفا أنه تم طبع 50 مليون كتاب مدرسي إضافي تحسبا للموسم الدراسي الجديد، موجهاً لمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة وتم توزيعه على مختلف المؤسسات التربوية عبر المراكز التابعة للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، وتعهدت وزارة التربية بإنهاء مشكل ندرة الكتب هذه السنة. وأعلن الوزير توزيع الملايين منها على فئة الأطفال المعوزين، موضحا أن "قائمة الكتب الجديدة تضم 22 كتابا مدرسيا خاصا بالطورَين الابتدائي والمتوسط".

وبخصوص الجدل المستمر حول مضامين المقررات الدراسية، خاصة التاريخ والجغرافيا والتربية الإسلامية، أكد الوزير بلعابد أنه تم عرض جميع هذه الكتب على الجهات المختصة والمخولة للتدقيق في محتوياتها كالمجلس الأعلى للغة العربية وهيئات تابعة لوزارتي الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة المجاهدين، للنظر في مدى تطابقها مع المرجعية الدينية والتاريخية الوطنية، وتمت الموافقة على كتابي اللغة العربية والتربية الإسلامية فيما تم تسجيل بعض التحفظات بخصوص كتاب التاريخ التي تم أخذها في الاعتبار وسيكون جاهزا لتوزيعه خلال السنة المقبلة.

وكانت الحكومة الجزائرية قد قررت الإثنين الماضي رفع منحة التمدرس إلى 5 آلاف دينار جزائري أي ما يعادل 30 يورو، وهو إجراء يتم لأول مرة منذ 1994، إذ سيستفيد منها أكثر من ثلاثة ملايين تلميذ من الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الفقيرة والهشة، لتلبية لوازم الدراسة.

وأعلنت الحكومة في بيان الإثنين، أنّ قرار رفع هذه المنحة يهدف إلى "تكريس طابع الدولة الاجتماعي والتضامني مع الفئات الهشة، ولضمان تمدرس كل أبناء الجزائر كما جاء في الدستور الجزائري".

وعلى الرغم أن وزارة التربية أبدت تفاؤلها بالدخول المدرسي وتوفير الوسائل البيداغوجية والهيكلية لاستقبال التلاميذ في الموسم الدراسي، إلا أنّ نقابات التربية سبق لها أن حذرت من دخول مدرسي ساخن بالنظر إلى تهديدها بالدخول في احتجاجات، من أجل تحقيق مطالب عمال قطاع التربية من أساتذة وموظفين، بهدف افتكاك حقوق اجتماعية واقتصادية، خاصة أنه يتزامن مع الحراك الشعبي الذي تلعب فيه هذه النقابات دورا بارزا.

تعليق: