85 % من وظائف القطاع الخاص للكويتيين بقرار جديد

20 مارس 2019
الصورة
سيتم إلزام الشركات بتطبيق القرار بداية من إبريل(فرانس برس)

قرّرت الحكومة الكويتية رفع نسبة "التكويت" (توظيف الكويتيين) بشكل كبير في القطاع الخاص، لتصل إلى 70 في المائة بنهاية العام الجاري 2019، على أن تزيد إلى 85 في المائة بنهاية 2020، في خطوة لاستيعاب أعداد العاطلين، بينما حذر مستثمرون من ارتفاع الأعباء المالية، جراء دفع رواتب أكبر للكويتيين وزيادة فترات الإجازات السنوية التي يحصلون عليها.
وأشار القرار الصادر عن مجلس الوزراء، الذي اطلعت عليه "العربي الجديد" إلى أنه سيتم إلزام الشركات في مختلف التخصصات بتطبيق القرار بداية من إبريل/نيسان المقبل، ومنحها فترة توفيق أوضاع حتى نهاية العام الجاري للوصول إلى النسبة المطلوبة.

ولفت إلى أن نسبة توطين الوظائف تم وضعها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، حيث يهدف إلى خلق فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص، وتخفيف الضغط عن الوزارات والجهات الحكومية المطالبة بتعيين أعداد كبيرة من الكويتيين سنوياً.
وكانت نسبة التكويت التي أقرتها الحكومة سابقا تبلغ 65 في المائة، فيما تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي عدد العمالة في القطاع الخاص يبلغ نحو 1.6 مليون شخص بنهاية العام الماضي 2018.

وتأتي العمالة الهندية في المركز الأول، تليها المصرية، ثم الفيليبينية، الباكستانية، الفلسطينية، السورية، اللبنانية، والأردنية، ووفق بيانات رسمية، فإن المصريين يشكلون 21 في المائة من إجمالي العمالة في القطاع الخاص بنحو 446.2 ألف عامل.

وتسعى الحكومة والجهات الرسمية إلى ترغيب المواطنين وتشجيعهم على العمل في القطاع الخاص، إذ وافق مجلس الأمة (البرلمان) في مشاوراته مطلع مارس/آذار الجاري على تعديلات قانون العمل بالقطاع الخاص، من شأنها أن تمنح المواطنين مزايا عديدة للعمل، من ضمنها زيادة مكافآت نهاية الخدمة وزيادة مدة الإجازة السنوية الرسمية، وغيرها من المميزات لجذب المواطنين للقطاع الخاص وعدم انتظار الوظائف الحكومية.

وقال أمين عام برنامج إعادة الهيكلة فهد الجسار، إن زيادة نسبة التكويت ستساهم بشكل فاعل في دعم العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية، وتوفير وظائف جديدة للباحثين عن عمل من خريجي الجامعات والمعاهد والتعليم الثانوي، متوقعا أن تساعد هذه الخطوة في توظيف نحو 17 ألف كويتي هذا العام.


وأضاف الجسار في تصريح لـ"العربي الجديد" أن الأوضاع الاقتصادية في الدولة توجب ضرورة العمل لإحلال العمالة الوطنية مكان الوافدة في القطاع الخاص تدريجياً.

لكن رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة وصناعة الكويت، أحمد القضيبي، قال إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ستكون الأكثر تضرراً من زيادة تكلفة عنصر العمالة من خلال توطين الوظائف، وهذا يتناقض مع رؤية الدولة، فغالبية هذه المنشآت والمؤسسات لا يمكنها مالياً أن تتحمل الزيادة الكبيرة في تكاليف التشغيل.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن ديوان الخدمة المدنية، فإن نحو 58 في المائة من العاطلين الكويتيين، يفضلون العمل في القطاع الحكومي ولا يقبلون بالقطاع الخاص، كما أن 39 في المائة منهم يقبلون فرصة العمل بغض النظر عما إذا كانت في القطاع الخاص أو الحكومي.