80 مليار دولار أرباح أكبر 5 شركات نفط في العالم

08 فبراير 2019
الصورة
"توتال" الفرنسية بين الشركات الخمس الكبرى (فرانس برس)
حصدت مجموعات النفط والغاز العملاقة أرباحاً هائلة العام الماضي بفضل التزامها بقواعد مالية، الذي يمكن أن يؤدي في الوقت نفسه إلى الحد من إنتاجها في الأمد المتوسط.

وبلغت الأرباح الصافية للمجموعات الخمس الكبرى، الأميركيتين "شيفرون" و"إكسون موبيل" والبريطانية "بريتيش بتروليوم" والبريطانية الهولندية "رويال داتش شل" والفرنسية "توتال"، مجتمعةً، حوالى 80 مليار دولار عام 2018.

وفي كل الأحوال، عكست نتائج أدائها تحسنا وبلغت لبعضها مستويات لم تسجل منذ تراجع الأسواق النفطية اعتبارا من صيف 2014.

وقد استفاد مجمل القطاع بالتأكيد من ارتفاع الأسعار العام الماضي، على الرغم من التقلبات الكبيرة التي شهدها الربع الأخير. وقد بلغت في المعدل 71 دولارا للبرميل في 2018، مقابل 54 دولارا فقط قبل عام.

لكن هذا لا يفسر كل شيء. فقد حافظت هذه المجموعات على الالتزام بقواعد مالية من خطط توفير إلى خفض حجم الاستثمارات، أقرت بعد تراجع الأسعار قبل سنوات وباتت تسمح لها بتحقيق أرباح في كل الظروف وحتى بتسجيل أرباح هائلة عندما ترتفع الأسعار.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة "توتال" ومديرها العام، باتريك بويانيه، إن "عمل توتال يقتضي بأن تكون مربحة وبأن تخفض عتبة الربح أيا تكن أسعار النفط"، مؤكدا أن المجموعة "تلتزم القواعد والتقلبات قائمة".

في الواقع، تمنع التقلبات الأخيرة في الأسواق والشكوك المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية هذه المجموعات من الاستراحة.

ويتوقع المدير العام لبريتش بتروليوم بوب دادلي ونظراؤه في المجموعات الأخرى أن تبقى أسعار النفط "متقلبة" في 2019، مشيرا إلى "الكثير من الشكوك" في الأجواء من النزاعات التجارية إلى الاضطرابات في فنزويلا.

استثمار قليل

في الوقت نفسه، تبقى النفقات محدودة. وتفيد أرقام "المعهد الفرنسي للنفط- طاقات جديدة" (أي. إف.ب) أن الاستثمارات في التنقيب والإنتاج سجلت ارتفاعا نسبته 7% العام الماضي لتبلغ حوالى 382 مليار دولار.

لكن هذا الرقم يبقى بعيدا جدا عن الذروة التي سجلت في 2014 عندما تم إنفاق 655 مليار دولار.

من جهة أخرى، بقي نمو الاستثمارات متركزا في أميركا الشمالية حيث ارتفع إنتاج النفط الصخري بنحو كبير، وضئيلا جدا في بقية أنحاء العالم.

وتوقع المعهد نفسه لعام 2019 نموا جديدا متواضعا للاستثمارات في العالم يتراوح بين 3% و8%.

أما القطاع الرديف للنفط الذي تأثر إلى حد كبير بانخفاض الأسواق قبل سنوات، فما زال في وضع سيئ.

وقال المدير العام لشركة "بوربون" للخدمات البحرية، غايل بودينيس، إن "انتعاش الأسواق بطيء"، متوقعا بعض التحسن في الاستثمارات. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من نقص الاستثمارات المزمن الذي يمكن أن يهدد العرض في الأمد المتوسط.

ورأت أنه يجب العثور على حقول جديدة كل سنة لتلبية الطلب المتزايد. وقالت "يجب استبدال بحر للشمال كل سنة" من أجل التعويض عن الحقول القديمة مع الاستجابة لطلب يسجل ارتفاعا في البلدان الناشئة.

وتسجل بعض المجموعات زيادة، كبيرة في بعض الأحيان، في إنتاجها لكن الأمر يتعلق بنتائج استثمارات وظفت في الماضي. وفي هذه الصناعة طويلة الأمد، لا يمكن أن تظهر الآثار السلبية إلا على مر السنوات.

وقال رئيس مجلس إدارة توتال إن "هذه الصناعة تستثمر القليل منذ أربع سنوات مع تراجع أسعار النفط". وأضاف "سنرى في وقت ما أن القدرات التي لم نطلقها يمكن أن تنقص في الأسواق" إذا لم يتم التعويض عنها بالنقط الصخري الأميركي، مشيرا إلى آفاق 2021-2023.


(فرانس برس)

دلالات

تعليق: