79 مليار دولار عجزاً متوقعاً لموازنة السعودية الجديدة

22 ديسمبر 2016
الصورة
تراجع أسعار النفط أضر باقتصاد السعودية (Getty)
+ الخط -

تترقب الأوساط الاقتصادية في السعودية ومختلف أنحاء العالم، اليوم الخميس، إعلان المملكة عن موازنة 2017، وهي الأولى في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي "رؤية 2030" التي تهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط.

وشهد الاقتصاد السعودي في 2016 إحدى أصعب الفترات منذ عقود مع تباطؤ النمو والتراجع الحاد في إيرادات النفط ومحاولة الحكومة خفض عجز الموازنة الذي بلغ مستوى قياسيا عند 367 مليار ريال (98 مليار دولار) في العام 2015.

وقالت مصادر لوكالة رويترز، أمس الأربعاء، إن ميزانية المملكة، أكبر مُصدر للنفط في العالم، ستتضمن زيادة في الإنفاق الحكومي لدعم النمو الاقتصادي، كما ستشمل رفعا تدريجيا لأسعار الطاقة لتخفيف الضغوط على الحكومة.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن عجز قدره 297 مليار ريال (79.2 مليار دولار) لعام 2016، حسبما قالت المصادر المطلعة على عملية إعداد الميزانية لرويترز.

ومن شأن ذلك أن يتيح للرياض الإعلان عن تحقيق نجاح كبير في خفض عجز الموازنة للعام الحالي عن التقديرات الأولية التي أعلنتها قبل عام، وتحقيق تقدم كبير في ضبط المالية العامة بصورة لم يكن يتوقعها الكثيرون قبل 12 شهرا.

كانت الحكومة السعودية توقعت تسجيل عجز قيمته 326 مليار ريال عندما أعلنت موازنة 2016 في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. لكن يبدو أن الخفض الحاد للإنفاق والإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يشرف عليه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن "رؤية 2030" ستنجح في خفض هذا الرقم بشكل كبير.


ومن المتوقع أن تتضمن موازنة 2017 إنفاقاً حكومياً قدره 890 مليار ريال بزيادة 6% عن التقديرات الأولية لإنفاق 2016، بينما من المرجح أن تبلغ الإيرادات 651 مليار ريال ارتفاعا من 514 ملياراً.

وتشير مصادر إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي من شأنها أن تعزز وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2% في 2017 من تقديرات بنمو نسبته 1.7% هذا العام.

وقد رجّح صندوق النقد الدولي أن تساهم الإصلاحات في تراجع العجز في الميزانية إلى 9.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وسيتم الإعلان في الموازنة الجديدة عن إطلاق برنامج "تحقيق التوازن المالي في 2017" الذي يهدف لمواجهة التحديات دون المساس بالمواطن، من خلال رفع كفاءة الإنفاق والتشغيل، وتنمية الموارد. 

وكان الخبير الاقتصادي عبدالله البجادي، قد صرح في حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن التوازن المالي سيكون من أهم البرامج التي يعمل عليها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ولجأت السعودية لخفض الدعم عن الطاقة والمياه والكهرباء نهاية العام الماضي، بسبب تراجع أسعار النفط الخام، وخفضت بدلات وعلاوات موظفي الدولة، كما خفضت رواتب الوزراء بنسبة 20%، ومكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%، في محاولة لترشيد الإنفاق.

وأعلنت الرياض في 25 إبريل/ نيسان الماضي، عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، ناتج عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه منتصف عام 2014.

المساهمون