75 % من عقارات الكويتيين في مصر مهدّدة بالإزالة

16 سبتمبر 2020
الصورة
الإجراءات الحكومية تهدّد القطاع العقاري في مصر (Getty)
+ الخط -

تواجه العقارات المملوكة لكويتيين في مصر أزمة على خلفية إصرار الحكومة المصرية على ازالة المباني المخالفة، وكشف تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية للبحوث الاقتصادية بالكويت (معتمد حكومياً)، أن هناك 7200 كويتي لديهم عقارات في مصر.

وذكر التقرير الذي اطلعت عليه "العربي الجديد"، أن عدد العقارات التي يملكها الكويتيون في مصر يصل إلى 11 ألفاً، تتوزع بين مبان وشقق سكنية وفلل وأراض، بقيمة إجمالية تتجاوز 1.3 مليار دولار.
ووفق التقرير فإن 75% من العقارات التي يملكها الكويتيون في مصر بها مخالفات، مثل عدم الالتزام بالترخيص الممنوح أو عدم تطابق الرسوم الهندسية والأدوار الزائدة ومخالفة النشاط في الترخيص.
وقال مصدر حكومي كويتي لـ"العربي الجديد"، إن السفارة الكويتية في مصر تتابع قضية العقارات المخالفة التي تخضع لقانون التصالح من أجل تفادي أي عمليات إزالة خلال الفترة المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن هناك مئات من الشكاوى التي وردت من مواطنين كويتيين تتعلق بمخاوفهم من مصير عقاراتهم في مصر، لافتا إلى أن استمرار تعليق الطيران بين البلدين حال دون سفر الكويتيين إلى مصر من أجل متابعة إجراءات التصالح.

وهددت الحكومة المصرية في وقت سابق، بإزالة العقارات المخالفة لشروط البناء باستخدام القوة، ومنحت فرصة لمالكي العقارات المخالفة حتى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري للتصالح مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة.

من جانبه، قال أمين سر اتحاد وسطاء العقار في الكويت (غير حكومي)، قيس الغانم، إنه يجب على أي دولة حماية أملاك الأجانب والمستثمرين لديها، وعدم تعريضها لخطر الهدم أو الإزالة بسبب مخالفات قديمة منذ سنوات.
وأضاف الغانم، خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أن بعض الموظفين في الأجهزة الحكومية المصرية هم الذين سمحوا بتمرير المخالفات جهارا نهارا، في السنوات السابقة، وليسوا الأجانب الذين ذهبوا للاستثمار أو لشراء العقارات في مصر، بمن فيهم الخليجيون والكويتيون بشكل خاص.
وأكد الغانم أن الكويتيين قاموا بشراء العقارات في مصر من أجل قضاء عطلاتهم خلال فترات الصيف أو لاستخدامها لأغراض السكن عند الذهاب لمصر لمتابعة أعمالهم أو الدراسة، وليس من أجل المضاربة والبيع والشراء، وبالتالي لا يعقل أن تتم إزالة عقاراتهم أو تغريمهم بمبالغ ضخمة.
ولفت الغانم إلى أن العقارات التي يمتلكها الأجانب معرضة لخطر الإزالة بسبب عدم وجود سكان فيها في الوقت الحالي، نظرا لأن هناك شريحة كبيرة من الخليجيين والكويتيين يقومون بشراء الوحدات وتركها خالية لفترات طويلة.

ووفق مدير وحدة البحوث الاقتصادية في مركز الكويت الدولي للاستشارات المالية، عبد العزيز المزيني، فإن قانون التصالح الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية نص على معاقبة المقاول وليس مالك الوحدة، في حين نجد تصريحات المسؤولين في الحكومة المصرية تطالب مالكي الوحدات والشقق السكنية بالقيام بإجراءات التصالح بدلاً من المقاول الذي ارتكب المخالفات.
وأكد المزيني خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أنه بدلا من أن تقوم الحكومة المصرية بطمأنة الأجانب والعرب مالكي العقارات في مصر تقوم ببث رسائل تثير القلق، مشيرا إلى أنه من واجب الحكومة المصرية حماية حقوق الكويتيين، خصوصا في ظل الظرف الراهن الذي يمنعهم من الذهاب إلى مصر في الوقت الحالي.