70 % من الآباء في مصر لا يشعرون بالأمان

70 % من الآباء في مصر لا يشعرون بالأمان

05 اغسطس 2014
الصورة
40 %من الآباء زاد قلقهم على أبنائهم (العربي الجديد)
+ الخط -

أظهر مسحٌ أعدّته الجامعة الأميركيّة في القاهرة بعنوان "التربية في أوقات الاضطرابات"، أن نحو 70 في المائة من الآباء لا يشعرون بالأمان في مصر وإنّ ثلثَي هؤلاء تقريباً يشعرون بالتشاؤم في ما يخصّ مستقبل مصر.

وبيّن المسح أيضاً أن 40 في المائة من الآباء زاد قلقهم وخوفهم على أبنائهم، وإنّ 37 في المائة من الأبناء رغبوا في مناقشة السياسة وأحداث العنف. أما السمة العامة للآباء فهي أنّهم أصبحوا مُفْرِطين في حماية الأبناء وصارمين، ويشعرون أحياناً بالعجز في ما يخصّ قدرتهم على تأمين مستقبلٍ جيّدٍ لأبنائهم.

والمسح الذي أجرته طالبات في قسم علم النفس المجتمعي على عيّنة من الآباء والأمهات المصريّين بإشراف الأستاذة المساعدة لعلم النفس في الجامعة الدكتورة منى عامر، كشف عن تأثيرات أحداث العنف الجماهيري التي وقعت بانتظام خلال الأعوام الثلاثة الماضية على الأبناء وآبائهم.

فقد ذكر نحو نصف الآباء ممن شملهم الاستطلاع أنّهم أصبحوا أكثر صرامة مع أبنائهم ويرصدون تحرّكاتهم وأفعالهم مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل العام 2011. ولجأ عدد كبير منهم إلى وسائل سلبيّة للتعامل مع حالة انعدام الأمان المتزايدة، إذ أوضح 43 في المائة من الآباء أنّهم أصبحوا عصبيّين وقد راح ينفذ صبرهم بصورة دائمة في تعاملهم مع أبنائهم.

وكان السبب الأساسي وراء العنف وفقاً للمسح، مشاهدة البرامج التلفزيونيّة أو نشرات الأخبار، يليه سماع الطلقات الناريّة والشجارات في شوارع الأحياء التي يقطنون فيها. ويعتبر الأطفال من الخلفيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة المنخفضة بخاصة الذين يعيشون في العشوائيات أو بالقرب من "النقاط الساخنة" مثل ميدان التحرير، الأكثر عرضة لمشاهد العنف بصورة مباشرة.

دليل طالبي

توضح آلاء الدوح وهي إحدى الطالبات المشاركات في المشروع أنّ "اختيارنا وقع على هذا الموضوع لأنّنا وجدنا أنّ الآباء يمرّون في ظروف صعبة خلال تربية أبنائهم، وتراودهم الكثير من التساؤلات، ويشعرون بالقلق في ما يتعلق بكيفيّة مساعدة أبنائهم على التعامل مع أحداث العنف التي تحيط بهم".

وتضيف أنّ "النتائج التي توصّلنا إليها تشير إلى أنّ الأحداث الجارية تجعل تربية الأبناء بشكل صحيح أمراً صعباً، بالنسبة إلى معظم الآباء والأمهات".

وكانت الطالبات قد قدّمن قائمة بالأعراض والسلوكيات التي تظهر على الأطفال نتيجة التعرّض للعنف وتشمل المزاج السيئ والمستوى الزائد من النشاط وسهولة التشتت وعدم التركيز، بالإضافة إلى صعوبة في التعبير عن المخاوف والقلق. كذلك وضعت الطالبات دليلاً للتربية يمكّن الآباء والمنظمات الأهليّة ذات الصلة، من إرساء علاقة صحيّة مع أبنائهم خلال فترات الاضطراب، وتنمية المرونة لدى الأطفال ومنحهم الحب والإرشاد. 

كذلك يساعد هذا الدليل الآباء حتى يكونوا قدوة إيجابيّة لأبنائهم ويشجّعونهم على الاستقلال في حدود العقول من خلال الاستماع الجيد إليهم، ويحافظون على علاقة في ما بينهم تكون قائمة على الدعم والرعاية، بالإضافة إلى تشجيعهم على تحمّل المسؤوليّة الاجتماعيّة وكذلك الشخصية وتوفير مناخ آمن لهم بالمنزل. ويحثّ هذا الدليل الآباء أيضاً ليكونوا قدوة حسنة لأبنائهم.

وقد أُطلِق دليل "التربية في أوقات الاضطرابات" والفيديو المصاحب، في مؤتمرٍ نظمته الطالبات هذا الأسبوع بحضور المنظمات غير الحكوميّة المعنيّة بنشر التوعية حول المشروع.

دلالات