61 مليار دولار خسائر متوقعة من الاحتياطات المالية لشركات الطيران

لندن
العربي الجديد
01 ابريل 2020
+ الخط -

أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" تقريراً جديداً عن أداء شركات الطيران العالمية، والذي أشارت نتائجه إلى أن من المتوقع أن تخسر الشركات حوالي 61 مليار دولار من احتياطاتها المالية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع تسجيل خسائر صافية بقيمة 39 مليار دولار.

ويعتمد التقرير على التقديرات الصادرة عن الاتحاد الأسبوع الماضي، والتي أشارت إلى أن القيود الصارمة على السفر الممتدة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ستؤدي إلى تراجع الطلب على السفر على أساس سنوي بنسبة 38% وهبوط الإيرادات إلى حوالي 252 مليار دولار بالمقارنة مع 2019، وأن الهبوط على الطلب سيكون هو الأسوأ خلال الربع الثاني من العام وبواقع 71%.

ومن المتوقع أن تنخفض الإيرادات حوالي 68%، والتي تعد أقل من 71% المتوقعة وذلك بسبب استمرارية عمليات الشحن حتى ولو بنسب عمليات أقل. كذلك من المتوقع أن تشهد التكاليف المتغيرة هبوطاً حاداً بحوالي 70% في الربع الثاني، وبما يتماشى إلى حد كبير مع تخفيض التكاليف البالغة 65% في الفترة ذاتها. ومع العلم أن أسعار وقود الطائرات انخفضت بشكل كبير إلا أنه من المرجح أن تقف عند نسب 31% فقط.

وتمثل التكاليف الثابتة وشبه الثابتة تقريباً نصف التكاليف المترتبة على شركات الطيران، حيث من المتوقع أن تنخفض التكاليف الثابتة (والتي تشمل تكاليف أطقم الطائرة) إلى حوالي الثلث، حيث تسعى الشركات إلى توفير ما يمكن توفيره مع تحقيق التوازن في الحفاظ على الموظفين والأعمال من أجل فترات التعافي بالمستقبل.

وتنتج من هذه التغيرات في الإيرادات والتكاليف خسائر صافية بقيمة 39 مليار دولار في الربع الثاني من العام. وتواجه شركات الطيران التكاليف التي لا يمكن تجنبها كإرجاع ثمن التذاكر المبيعة وغير المستخدمة، بسبب إلغاء عدد كبير من المسافرين لرحلاتهم نظراً لقيود السفر المفروضة من الحكومات، حيث يتوجب على الشركات سداد ما يعادل 35 مليار دولار في الربع الثاني.

وسيكون هذا الإجراء بمثابة ضربة مؤلمة للشركات، التي من المتوقع أن تقوم باستخدام حوالي 61 مليار دولار من احتياطاتها المالية خلال هذه الفترة.

وقال ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي: "لا يمكن لشركات الطيران تخفيض التكاليف بالسرعة المطلوبة لمواجهة هذه الأزمة العالمية، ونتوقع أن يصل مجموع الخسائر الصافية في القطاع إلى 39 مليار دولار خلال الربع الثاني، مضافاً إليه ذلك العبء الكبير على الشركات في سداد 35 مليار دولار ثمن التذاكر المسترجعة، مما سيطيح بالاحتياطات النقدية للشركات إلى حد كبير".

وناشدت العديد من الحكومات حول العالم الاستجابة إلى حاجة التدخل وتوفير التدابير اللازمة، ومن أولى الدول التي قامت بتوفير حزم مالية أو تنظيمية أو حزم مساعدات للقطاع كولومبيا، والولايات المتحدة الأميركية، وسنغافورا، وأستراليا، والصين، ونيوزيلندا، والنرويج. كما قامت بعض الدول مؤخراً ككندا وكولومبيا والنرويج بالسماح لشركات الطيران بتقديم قسائم سفر للركاب بدلاً من المبالغ المستردة.

وأضاف دو جونياك: "شهد قطاع السياحة والسفر إغلاقاً تاماً خلال ظروف استثنائية غير متوقعة، وتحتاج شركات الطيران إلى رؤوس أموال جديدة لضمان استمرارية أعمالها خلال هذه التقلبات، وشهدنا بعض الدول التي قامت بدعم هذا القطاع وضمان استقراره وتوفير المرونة في القوانين بما في ذلك تقديم قسائم سفر للركاب بدلاً من المبالغ المستردة".

وتابع: "نحن الآن نعيش مرحلة مفصلية في استمرار عمل القطاع، وسنعمل جاهدين للحفاظ على استمرارية عمليات الشحن الجوية التي تعد محورية في يومنا هذا، وإن مستقبل القطاع الذي يصل العالم ببعضه ويحقق نمواً في الاقتصاد سيكون معتمداً إلى كبير على ما ستوفره اليوم الحكومات والدول".

ذات صلة

الصورة
قرصنة

اقتصاد

باتت القرصنة الإلكترونية خطراً يهدد اقتصادات العالم، والتي تتنوّع أشكالها بدءاً من اختراق البريد الشخصي أو القرصنة المصرفية لحسابات مالية، وصولاً للتجسس الاقتصادي للحصول على أسرار علمية أو خطط شركات وأنظمة لتطوير منتجاتها.
الصورة

اقتصاد

تتعدد الأسباب التي تجعل هذه المدينه وجهة تستحق زيارة من السائحين. فهي أولاً واحدة من أكبر مدن العالم، كذلك فإنها أيضاً أكبر مكان لعرض تكنولوجيا عالية التقنية، في الوقت نفسه الذي لا تزال تحتفظ فيه بروح اليابان التقليدية التراثية العريقة.
الصورة

اقتصاد

تصبح آيسلندا الواقعة في شمال المحيط الأطلسي، بهذا التوقيت، أرض العجائب الخريفية، حيث يتغير الغطاء النباتي من اللون الأخضر الساطع إلى الظلال الغنية بالألوان، حتى المياه في الشلالات والبحيرات تصبح أكثر برودة، ومتلألئة بشكل كريستالي.
الصورة

اقتصاد

هنا تختلط المفاهيم الحديثة بالتقليدية. تقاليد السكان وعاداتهم تجدها في كل مكان من مجموعة الجزر الفرنسية الخلابة غوادلوب Guadeloupe.

المساهمون