58 مجزرة في سورية الشهر الماضي

58 مجزرة في سورية الشهر الماضي

05 اغسطس 2015
الصورة
النظام ارتكب أكبر عدد من المجازر (Getty)
+ الخط -
وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، وقوع 58 مجزرة، في شهر يوليو/تموز الفائت، منها 52 مجزرة على يد القوات الحكومية، و3 مجازر على يد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ومجزرة واحدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، ومجزرتان على يد قوات التحالف الدولي.

وقد اعتمد التقرير الحقوقي، الصادر اليوم الأربعاء، في توصيف لفظ "مجزرة" على أنّه الحدث، الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة أو أكثر.

وبحسب تقرير "الشبكة السورية"، فإنّ القوات الحكومية ارتكبت 24 مجزرة في محافظة حلب، و9 في إدلب، 7 في درعا، 5 في ريف دمشق، 3 في حماة، 2 في حمص، 2 في دير الزور.

أمّا تنظيم "داعش"، فقد ارتكب مجزرة واحدة في كل من حلب وإدلب والرقة، في حين ارتكبت فصائل المعارضة المسلحة مجزرة واحدة في محافظة حلب. وارتكبت قوات التحالف الدولي مجزرة في كل من إدلب والرقة.

وأشارت "الشبكة السورية"، في تقريرها، إلى أن تلك المجازر تسببت في مقتل 524 شخصاً، بينهم 133 طفلاً، و70 امرأة، أي أن 39 في المائة من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان في حق السكان المدنيين.

وفصّل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر، إذ بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية 476 شخصاً، بينهم 121 طفلاً، و70 امرأة.

أمّا عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم "داعش" فقد بلغ 26 شخصاً، بينهم طفلان. بينما بلغ عدد ضحايا المجزرة التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلّحة 5 مدنيين، بينهم 4 أطفال. وبلغت حصيلة مجازر قوات التحالف الدولي 17 مدنياً، بينهم 6 أطفال.

وفي هذا السياق، لفتت "الشبكة السورية"، إلى أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإنّ القوات الحكومية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنّها ارتكبت في ظل نزاع مسلّح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

وأضافت أنّ عمليات القصف، تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طاولت أرواح المدنيين، وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة، لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

واعتبرت الشبكة الحقوقية، أن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

كذلك، أوصت "الشبكة السورية"، بإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصت أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وطالبت بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحافيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج المليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كـ"حزب الله" والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، و"الشبيحة" على قائمة الإرهاب الدولية.

اقرأ أيضاً46 مجزرة في سورية الشهر الماضي.. والنظام المجرم الأول

المساهمون