54% من الإسرائيليين يقرّون بانتصار المقاومة في غزة

54% من الإسرائيليين يقرّون بانتصار المقاومة في غزة

18 فبراير 2015
الصورة
قوات "حماس" في غزة (عبدالرحيم خطيب/الأناضول)
+ الخط -
لم تأت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، يوم أمس، أمام مؤتمر أبحاث الأمن القومي حول حتمية وقوع جولة مواجهة جديدة مع حركة "حماس"، من عدم. فقد بيّن استطلاع كشفه مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، بالتزامن مع انعقاد مؤتمره في تل أبيب، أنّ نسبة الإسرائيليين الذين يقرّون بانتصار "حماس" في الحرب الأخيرة ارتفعت في الشهر الأخير بنحو 16 في المائة.
وأشار الاستطلاع إلى أن عدد الإسرائيليين الذين يرفضون ادّعاءات حكومة بنيامين نتنياهو ووزير أمنها، موشه يعالون، بأنّ "حماس" تلقت ضربة قاضية، وأنها خرجت من العدوان مهزومة، آخذ بالازدياد، في ظل تواتر التقارير عن عودة الحركة إلى بناء قوتها العسكرية.
وقال معهد أبحاث الأمن القومي إنّه كان قد أجرى استطلاعاً واسعاً خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة، في صفوف الإسرائيليين، واستطلاعاً آخر الأسبوع الماضي، تمحور حول السؤال التالي: من انتصر في حملة "الجرف الصامد".


ووفقاً للمعطيات التي نشرها المركز أمس، فإن عدد الإسرائيليين الذين يقبلون برواية الحكومة أخذ بالتراجع وبشكل كبير نسبياً. وبينت المعطيات أن 54 في المائة يعتقدون أن "حماس" هي التي انتصرت في الحرب، مقابل 71 في المائة، قالوا عكس ذلك خلال أيام العدوان نفسه.
ويتزامن هذا مع عودة الخلافات بين أقطاب الحكومة الإسرائيلية حول أداء الحكومة خلال العدوان على غزة، خصوصاً ما يسمى بخطر الأنفاق الهجومية. إذ كرّر زعيم "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، اتهاماته لجيش الاحتلال ونتنياهو ويعالون بعدم الحسم خلال الحرب، وهو ما أدى إلى إطالة أمد العدوان على غزة لـ 51 يوماً. فيما ألمح ليبرمان أمام مجلس الأمن القومي أن مثل هذه المواجهة كان يجب أن تُحسم خلال 5 أيام.
واعتبر المحللون العسكريون الإسرئيليون، بعد العدوان، أن انتهاءه بهذا الشكل هو "تعادل"، وأن التعادل في سياق دولة الاحتلال يعني الهزيمة، وضرب قوة الردع الإسرائيلية.
ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه المركز، فقد طرأ تراجع أيضاً في نسبة الإسرائيليين الذين يقبلون حلَّ الدولتين، مقارنة بالنتائج التي كان المركز حصل عليها في استطلاع مشابه في السنوات الثلاث الأخيرة. اذ انخفضت نسبة مؤيدي حل الدولتين من 59 في المائة عام 2012 إلى 47 في المائة فقط في العام الحالي.
وتتماثل هذه النتائج مع تصاعد قوة اليمين في إسرائيل، كما بدا ذلك في نتائج الانتخابات الأخيرة للكنيست عام 2013. وتمنح استطلاعات الرأي الحالية معسكر اليمين في إسرائيل 67 مقعداً من أصل 120.
وقال المركز إن تعاظم التوجه العام الذي يشكك في جدوى اتفاق سلام على أساس دولتين، انعكس في ردّ المشاركين في الاستطلاع حول سؤال كيف سيصوت في حال عرضت الحكومة في استفتاء عام اتفاقَ سلامٍ على أساس إقامة دولة فلسطينية. وقال 40 في المائة من المستطلعة آراؤهم، إنهم سيؤيدونها مقابل 51 في المائة، كانوا أعلنوا قبل عامين أنهم سيدعمون مثل هذا الاتفاق. وأفاد 36 في المائة بأنّهم سيعارضون الاتفاقية، في مقابل 25 في المائة، أعلنوا عن معارضتهم قبل عامين.
أما فيما يتعلق بالأخطار المباشرة التي تهدد إسرائيل، قال ثلث المشاركين في الاستطلاع إن "حماس" و"حزب الله" يمثلان هذا الخطر أكثر من أي شيء آخر. وساوى 21 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بين الخطر الإيراني وبين النزاع العربي الإسرائيلي، فيما أشار 19 في المائة منهم إلى أن حملات نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل تمثل الخطر الأكبر. وبخصوص تنظيم "القاعدة" و"داعش"، اعتبر 10 في المائة من الإسرائيليين أنهما يشكلان خطراً مباشراً على إسرائيل.    
   

المساهمون