500 عائلة نازحة من عقيربات بلا مأوى في ريف إدلب

11 سبتمبر 2017
الصورة
أطفال نازحون في العراء(فيسبوك)
+ الخط -
يعاني النازحون السوريون من بلدة عقيربات في ريف حماه الشرقي، التي تشهد حتى اليوم معارك عنيفة بين قوات النظام السوري وحليفه الروسي من جهة، وتنظيم "داعش" الإرهابي من جهة أخرى، من انعدام المأوى في الأماكن والبلدات التي توجهوا إليها بأعداد كبيرة.

ووصلت نحو 500 عائلة من منطقة عقيربات إلى قرى وبلدات ريف إدلب حتى اليوم، وفقاً لتقديرات مصادر محلية، وتتواجد 140 عائلة منها في قرية أبو حبة، في حين توزعت بقية العائلات على ريف معرة النعمان وسنجار، وهي مناطق تتقاسم السيطرة عليها كل من هيئة تحرير الشام والعشائر. إلا أن العدد الأكبر من النازحين لم ينجح بإيجاد مأوى، ويضطر معظمهم للمبيت في أماكن غير مؤهلة أو في العراء.

يقول الناشط الإعلامي معاذ الشامي، بعد زيارته لتجمع للنازحين في قرية أبو حبة: "70 بالمائة من النازحين الذين التقيت بهم هم من الأطفال والنساء، أوضاعهم الإنسانية والمعيشية سيئة جداً، ونحو 90 عائلة تسكن في مكان كان مدجنة سابقاً، هذا المكان مقسم بأغطية مهترئة لتحصل كل عائلة على مترين مربعين منها، العائلة المحظوظة هي تلك التي حصلت على مكان داخل هذه المدجنة، التي لا يوجد فيها حتى حمامات، ومن لم يحالفهم الحظ وهم نحو 50 عائلة، لا يزالون يفترشون العراء في الأراضي الزراعية، وينامون وسطها".



وأضاف "التقصير كبير وملحوظ في إغاثتهم. لمست القهر في وجوههم. هم يعتقدون أنهم يعاقبون لأنهم تهجروا من مناطق سيطرة داعش. قالوا لي مراراً نحن مدنيون ما ذنبنا إن كان داعش يسيطر على مناطقنا؟".



وأردف الشامي "وصلوا منهكين تماماً من الطريق التي سلكوها. كانوا يتحدثون عن رحلة قدومهم على طريق الموت. خرجوا من عقيربات حفاظا على أرواحهم وهم يعلمون أن احتمال أن يموتوا هو 90 بالمائة، لكن لم يجبرهم على المر إلا الأمرّ منه. أخبروني أنهم مشوا نحو عشرة كيلومترات على طريق خناصر الصحراوي الذي ترصده قوات النظام، خلال ساعات الليل حين يختفي ضوء القمر، زحفوا أكثر من كيلومترين حين اقتربوا من قوات النظام، لم يكونوا يستطيعون إشعال ضوء، فإشعال أي ضوء يعني أن الكل سيموتون. أصيب كثيرون منهم وقتل آخرون، حتى أن الطريق كان مزروعاً بالألغام".





ويحمل النازحون من عقيربات معهم قصصاً عن القهر والذل الذي تعرضوا له خلال عيشهم تحت حكم داعش وحصار النظام والقصف. ويقول أبو محمد، وهو نازح من عقيربات: "جوع وحصار وقصف روسي على مدار الساعة، حتى المدفعية الثقيلة لم تكن تتوقف أبداً. يحرقون كل المناطق السكنية وغير السكنية. لم نكن لنستطيع حتى إحصاء أعداد الشهداء. لا توجد كهرباء، لم نكن نتمكن حتى من إشعال ضوء قداحة أو ضوء سيارة، لأن الطيران يقصف مصدر الضوء. لم يكن لدينا طعام أو شراب أو أدوات طبية، معظم الجرحى يموتون".

ويضيف "أكبر معاناة كانت قلة الراحة وعدم النوم. كنا نخرج بين الأراضي الزراعية والمزارع حين يشتد القصف، حتى الآن لا يزال هناك آلاف ممن لم يستطيعوا الخروج، لا يزالون يعيشون تحت الجوع والخطر والخوف على أطفالهم".


لا خيمة ولا مكان يأويهم (فيسبوك) 


المساهمون