5 أسباب ترجح كفة "الملكي" على "السيتي" في دوري الأبطال

07 اغسطس 2020
الصورة
الريال خسر لقاء الذهاب أمام السيتي (دينيس دويلي/Getty)

تعود مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من جديد، اليوم الجمعة، بعد توقف قسري بسبب أزمة فيروس كورونا وتأجيل المنافسات إلى ما بعد انتهاء الدوريات الكبرى، التي أسدل الستار عليها قبل أيام قليلة.

وبعدما خسر ريال مدريد الإسباني مواجهة ذهاب دور الـ16 أمام مانشستر سيتي الإنكليزي 1-2 على أرضه، في فبراير/ شباط الماضي، يأمل الآن في تجاوز عقبة المضيف على ملعب الاتحاد، حيث يرى كثيرون أنّ المدرب الفرنسي زين الدين زيدان ورجاله قادرون على العودة أكثر من أي وقت مضى، من خلال أسباب ترجح كفتهم في الفترة الحالية، وخصوصاً أنّ كتيبة "الميرنغي" هي أكثر فريق حظي بلقب البطولة الأعرق في 13 مناسبة.

لكن خسارته في مباراة الذهاب على ملعبه "سانتياغو برنابيو" قربت "الملكي" من حافة الإقصاء، بعدما منح الإسباني إيسكو أبطال "الليغا" التقدم، قبل أن يرد البرازيلي غابرييل جيسوس، وبعدها أسقط الإسباني داني كارفاخال الإنكليزي رحيم سترلينغ في منطقة العمليات، ليحصل "السيتيزنز" على ركلة جزاء ترجمها بنجاح البلجيكي كيفن دي بروين.

وسارت الأمور من سيئ إلى أسوأ بالنسبة للمضيفين، عندما حصل قائدهم الإسباني سيرجيو راموس على بطاقة حمراء ستحرمهم من مواجهة العودة، لكن هناك أسبابا عدة تمكّن ريال مدريد من العودة ضد مانشستر سيتي.

الصلابة الدفاعية

على الرغم من أنّ راموس سيغيب عن هذه المباراة، إلا أنّ زملاءه في خط الدفاع قادرون على تعويض غيابه، مع مستوى مميز للفرنسي رافائيل فاران في هذا الموسم أكثر من أي وقت مضى، وتألق أيدير ميليتاو في الخط الخلفي، الذي أثبت نفسه في كل مرة حصل فيها على فرصة، ومع أدائه الأخير المشجع للغاية، فضلاً عن أنّ كلا اللاعبين في وسط الدفاع يتمتعان بالسرعة والقوة، وهي صفات ستكون حيوية ضد الجناحين البارزين الجزائري رياض محرز والإنكليزي رحيم ستيرلينغ.

وربما كان الظهير الأيمن داني كارفاخال أقل لاعبي ريال مدريد أداءً في هذه الفترة، في حين أنّ الفرنسي فيرلاند ميندي، المتوقع أن يبدأ أساسياً على حساب البرازيلي مارسيلو، كان مبدعاً في الدفاع وقوياً في الهجوم، ومن خلفه البلجيكي تيبو كورتوا الفائز بجائزة "زامورا" كأفضل حارس في "الليغا".

دفاع السيتي الهش

يمكن للخط الخلفي المحكم لريال مدريد أن يمهد الطريق للمهاجمين لممارسة بعض الضغوط على دفاع مانشستر سيتي الضعيف في الفترة الأخيرة، الذي رغم نجاحه في الحفاظ على شباكه بآخر مباراتين له في الدوري الإنكليزي، إلا أنّه تعرض لمشكلات دفاعية طوال هذا الموسم، بعد إصابة طويلة الأمد للفرنسي إيميريك لابورتي، أبعدته عن أغلب فترات الموسم، بينما كان الإنكليزي جون ستونز والأرجنتيني نيكولا أوتاميندي بعيدين عن الصلابة المرجوة، ولعل الأمر الأكثر مدعاة للقلق هو مشاكل الظهير التي واجهها "السيتيزنز"، لذا فصدّ فريق مثل ريال مدريد الذي يبدع في الهجوم من الأجنحة، وبوجود البلجيكي إيدن هازارد والبرايزيليين رودريغو وفينيسيوس جونيور، ستتعرض الدفاعات لخطر كبير، وهو الذي التي تلقت شباكه 10 أهداف في 5 مباريات على أرضه بدوري أبطال أوروبا.

سجل غوارديولا المتواضع بدوري الأبطال

المدرب الإسباني بيب غوارديولا لا يملك سجلاً مشجعاً في المسابقة الأعرق، رغم أنه يعتبر أحد ألمع العقول في عالم التدريب، لكنه في موسمه الأول مع مانشستر سيتي، تعرض لخسارة مؤلمة أمام فريق شاب هو موناكو الفرنسي، ورغم فوزه في مباراة الذهاب 5-3، انهار 3-1 في موناكو ليخرج من المنافسة. وقد يكلف هذا النمط من غوارديولا فريقه غالياً ضد ريال مدريد، وهم الملوك بلا منازع في دوري أبطال أوروبا. حتى عندما كان بيب مدرباً لبايرن ميونخ الألماني أيضاً، حقق "الميرنغي" فوزاً ضده بنتيجة 4-0 في مباراة الإياب.

زيدان... ملك الأبطال

سجل غوارديولا هذا في دوري الأبطال يتناقض بشكل صارخ مع ريال مدريد تحت قيادة زيدان، الذي عندما تولى المنصب بديلاً للإسباني رافائيل بينيتيز، كان عدد قليل من الأشخاص يتوقعون النتائج الأوروبية المبهرة التي حققها، وبعد فوزه بدوري أبطال أوروبا في مواسمه الثلاثة الأولى، غادر الفرنسي النادي بسبب خلافات مع الرئيس فلورنتينو بيريز، لكن الموسم السيئ أدى إلى إقناع بيريز بضرورة عودة زيدان إلى العاصمة الإسبانية، ليفوز بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم.

وخلال فترة ولايته، فاز ريال مدريد على يوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني في مراحل خروج المغلوب من البطولة الأوروبية، ولذلك ستكون ثروة الخبرة التي يمتلكها هو ولاعبوه ضد مانشستر سيتي لا تقدر بثمن.

تألق "الملكي" أخيراً

منذ عودة "الليغا"، بعد أزمة كورونا، كان ريال مدريد في حالة تألق، بعدما حقق 10 انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، وحافظ على شباكه نظيفة في 6 مناسبات وسجل 21 هدفاً، وكان جميع لاعبيه تقريباً (باستثناء إيدن هازارد ولوكا يوفيتش اللذين تعرضا للإصابة) ملفتين للنظر، وكان المهاجم  الفرنسي كريم بنزيمة على وجه الخصوص مذهلاً منذ استئناف الدوري، مع عودة الكرواتي لوكا مودريتش والإسباني ماركو أسينسيو لمستواهما المعهود.

في المقابل، عانى مانشستر سيتي من خسارة محرجة 0-2 أمام أرسنال (الذي احتل المركز الثامن في الدوري الإنكليزي الممتاز) في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، كما سقط "السماوي" أمام ساوثامبتون وتشلسي بعد استئناف الدوري، علاوة على ذلك، انتهت مسابقة "الليغا" حوالي أسبوع قبل الدوري الإنكليزي الممتاز، ما منح الفريق الإسباني بعض الوقت للراحة والتعافي والتدريب.