5 أسئلة عالقة قبل 30 يوماً من موعد "بريكست"

02 أكتوبر 2019
الصورة
يسعى مؤيدو "بريكست" لمغادرة الاتحاد الأوروبي عاجلاً (فرانس برس)

قبل شهر من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المرتقب في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، يلفّ الغموض الطريقة التي تنوي المملكة المتحدة اعتمادها لإدارة هذا الانفصال. من مقترحات تعدّها لندن إلى انتخابات مبكرة محتملة، في ما يلي خمسة أسئلة عالقة:


ما هو الاتفاق المحتمل؟
لا يكفّ بوريس جونسون عن التأكيد أنه يعمل "بجهد كبير" للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل تجنباً لحصول "بريكست" من دون اتفاق الأمر الذي قد يثير احتمال حصول نقص في المواد الغذائية والأدوية وصعوبات اقتصادية، لكن لم يتمّ تسجيل أي تقدّم ملموس حتى الساعة.

ثمة أمر واحد مؤكد: لا يريد جونسون "باكستوب" وهو شبكة الأمان المنصوص عليها في الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي. وتهدف هذه الآلية إلى تجنّب إعادة الحدود بين أيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة، وجمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي في الجنوب، بما يحفظ اتفاقات سلام موقعة عام 1998، وأيضاً وحدة السوق الموحّدة الأوروبية.

وفي نسختها الحالية، تقضي هذه الآلية التي ستُعتمد كحلّ اللحظة الأخيرة، بإنشاء "منطقة جمركية موحّدة" تشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يعتبرها مؤيدو "بريكست" مشدد أنها تُبقي بلادهم في حضن بروكسل إلى أجل غير محدود.

وبناء على ذلك، ينبغي إيجاد حلول أخرى بينها مراكز للجمارك على بعد كيلومترات عدة من الحدود. وقد اعتبرت دبلن هذا الإجراء بمثابة حدود جديدة. أما الحلّ الآخر المطروح فهو نقاط مراقبة في بحر أيرلندا، إلا أنّ ذلك لا يمكن تصوّره بالنسبة لعدد كبير من المحافظين لأن من شأنه أن يمسّ بسيادة المملكة المتحدة.

هل يحصل أي اتفاق جديد على دعم؟
رفض النواب البريطانيون ثلاث مرات الاتفاق السابق الذي تفاوضت تيريزا ماي، بشأنه بصعوبة مع الاتحاد الأوروبي. وإذا تمكّن جونسون من التوصل إلى اتفاق جديد، فلن يكون لديه إلا بضعة أيام لدفع البرلمان إلى إقراره علماً أنّه فقد الأكثرية بعد حصول انشقاقات وإقصاء تام لمحافظين مؤيدين لإرجاء موعد "بريكست".

بلغ التوتر بين رئيس الوزراء والنواب ذروته، الأسبوع الماضي، بعد إلغاء المحكمة العليا قرار جونسون تعليق أعمال البرلمان. وهاجم جونسون المعارضة بشراسة وهو أمر نادراً ما يحصل في مجلس العموم.

إرجاء موعد "بريكست"؟
سبق أن أُرجئ موعد "بريكست" الذي كان مرتقباً في الأصل في 29 مارس/ آذار 2019، مرتين، بسبب غياب الأكثرية في البرلمان بشأن كيفية الانفصال. يرغم قانون تمّ التصويت عليه في العاشر من سبتمبر/ أيلول، جونسون على الطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء موعد "بريكست" ثلاثة أشهر في حال عدم التوصل إلى اتفاق في القمة الأوروبية المرتقبة في 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول.

وندّد رئيس الوزراء بـ"قانون استسلام" مؤكداً أنّه لن يطلب هذا الإرجاء... من دون توضيح كيف ينوي تجاهله. نظرياً، يمكنه أن يستقيل كي لا يضطرّ إلى تطبيق هذا النصّ.

يحتاج إرجاء من هذا النوع إلى موافقة الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي، التي تريد أن تكون لديها فكرة واضحة للخطوات التالية.

تنظيم انتخابات؟
في ظل الأزمة المستمرة التي تشهدها البلاد وغياب أكثرية حكومية، يبدو احتمال إجراء انتخابات مبكرة حتمياً في الأسابيع والأشهر المقبلة، وكل الأحزاب تستعدّ لها بقوة. حتى الآن، لا تزال المعارضة العمّالية تراوغ قائلةً إنها تنتظر إرجاء موعد "بريكست". وفي ظلّ وضع الفوضى الحالي، ليس مؤكداً أن تتشكل أكثرية واضحة بعد الانتخابات.

هل يمكن تجنّب "بريكست"؟
بحسب المعارضة، "بريكست" ليس أمراً حتمياً. ويعد حزب "العمّال" بأنه في حال فوزه في الانتخابات، سيجري استفتاء ثانياً يطرح فيه الاختيار بين اتفاق خروج أعيد التفاوض بشأنه مع الاتحاد الأوروبي، أو البقاء في التكتل.

ويريد الليبراليون الديمقراطيون والانفصاليون الاسكتلنديون "منع بريكست". لكنّ الوقت ضيق لتغيير مسار الطلاق.


(فرانس برس)