5طرق تحوّل تاتا من مجرم إلى بطل في برشلونة

5طرق تحوّل تاتا من مجرم إلى بطل في برشلونة

25 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

يتعرض الارجنتيني تاتا مارتينو، المدير الفني لبرشلونة الاسباني، إلى تسونامي من الشائعات اليومية حول رحيله عن قلعة الكامب نو في نهاية الموسم الجاري، آخرها التي وردت في الموقع الالكتروني التابع  لـ "إي سبورت 3"، إحدى القنوات الكتالونية المحلية، فكيف لابن مدينة روساريو أن ينجح في تمديد إقامته في المدينة المتوسطية رغم فوزه في الكلاسيكو الأخير؟!
وفر الموقع الالكتروني الأميركي المتخصص في الرياضة(بليتشر روبرت) الإجابة على السؤال، الذي يشغل أذهان محبي البارسا حول العالم بتحديد خمسة طرق لا بديل عنها، أولها الاعتراف بشرعية "التيكي تاكا" الذي أصبح ماركة خاصة بالفريق وأسس له هوية كروية عالمية لقيت شعبية كبيرة في مختلف أصقاع المعمورة.
فمنذ أن قدم الأرجنتيني إلى مسرح الكامب نو، حمل معه أفكارا جديدة رافضا جلباب غوارديولا. ورغم أن الوضعية ليست بالكارثية حيث لا تزال كتيبة البلوغرانا تنافس بقوة على اللقبين الأهم، الدوري الاسباني ودوري أبطال أوروبا، إلا أنه بات واضحا للمتابعين أن برشلونة لا يأكل الأخضر واليابس إلا بأسنان التيكي تاكا، وهو الأمر الذي تطرق إليه نجم الفريق جيرارد بيكيه في صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية منذ بداية الموسم.
وتبقى أسهل الطرق أمام تاتا العودة إلى الأسلوب نفسه، الذي لن يجد صعوبة في تطبيقه بعد أن حفظه اللاعبون عن ظهر قلب، وهو اللون الوحيد الذي يجلب المعدن النفيس للفريق، حيث لا طعم للكرات الطولية من أقدام كتالونية.

2-  التتويج بدوري الأبطال

وفي ظل امتلاك مايسترو في الفريق، على غرار ليونيل ميسي، قادر على إحداث الفارق في أي مكان وزمان، بالإضافة إلى الروح المعنوية الكبيرة لدى اللاعبين في صورة الوصول إلى الأمتار الأخيرة من السباق، فإن برشلونة قد يجد نفسه ملكا للقارة العجوز.
لكن تبقى كل هذه التصورات رهينة لذكاء ودهاء ربان السفينة تاتا وقدرته على قيادة فريقه نحو ميناء لشبونة في مايو/ايار المقبل، مقتديا بنجاحه في اختبار الذهاب والإياب أمام مانشستر سيتي الانكليزي. وفي النهاية يبقى من الصعب تفريط فريق في خدمات مدرب رصع له صدره بذهب أمجد الكؤوس الأوروبية.

3-  تثبيت التشكيل

منذ قدوم تاتا على رأس العارضة الفنية لبرشلونة، بالكاد تكررت رؤية الأسماء الأحد عشر الأساسية مرتين على التوالي، وقد تكون له أسباب منطقية في بعض التغييرات، لكن في الأغلب لم ينجح في ضمان كتيبة مثالية تدافع عن ألوان الفريق.
ولو التفت تاتا إلى الماضي غير البعيد، فإنه سيجد في عمل تيتو فيلانوفا، بيب غوارديولا، وحتى الهولندي فرانك ريكاريد، نوعا من الاستقرار الطاغي على اختياراتهم الفنية ولا وجود للفوضى العارمة الحاصلة حاليا.
ورغم أن التنافس حول المراكز يعتبر من ركائز اللعبة العصرية، كما أن التغييرات تفرضها حيوية اللعبة الشعبية، إلا أن نجاحات الأندية تعتمد على عمود فقري لا يمكن تبديل فقراته بصفة دورية، وما على تاتا إلا العمل على عدم تقديم صورة ضبابية في كل موقعة.

4- دعم غرفة الملابس

يُعدّ دعم اللاعبين للمدرب وثقتهم فيه نصف طريق النجاح بالنسبة إليه، ففي صورة امتلاك تاتا لمجموعة مستعدة لبذل الغالي والنفيس في سبيل بقائه، فقد يجد نفسه متربعا على الدكة نفسها لسنوات قادمة.
ولعل مصدر قوة مارتينو هو مواطنه البرغوث ميسي، الذي كان أسعد السعداء بقدومه إلى البارسا، وزد على ذلك الدعم الكبير الذي ورد على لسان المخضرم إنييستا إثر الخسارة القاسية في الدوري أمام ريال سوسييداد، حيث رفض التشكيك في قدرات المدرب وأكد وقوفه إلى جانبه حتى النهاية، كما حمل المسؤولية لزملائه بشأن تلك العثرة.

5- استرجاع ثقة المشجعين

قطع تاتا خطوة عملاقة في درب استرجاع ثقة الجماهير المتيمة بعشق برشلونة بعد الفوز المثير، الأحد الفائت، على الغريم التقليدي ريال مدريد في معقله، لكنّ عليه المزيد من العمل لتحسين صورته لدى المشجعين، فقد ارتبطت في مخيال الجماهير الكتالونية صورة بيب غوارديولا، ذلك المدرب الذي يتمتع بقوة الشخصية والثقة في النفس. ويتضح الفارق مع تاتا في المؤتمرات الصحافية، إذ كان الأخير دائماً متخوفا من أسئلة البعض.
وإذا ما تمكن تاتا من تحسين ذلك الانطباع لدى الجماهير، فقد ينقلب عندهم من شخص غير واضح الملامح إلى صانع ربيعهم ورجل المرحلة القادمة، رغم ارتباط هذا المعطى بجانب من شخصية المدرب في حد ذاته.

المساهمون