480 أسرة نازحة في تعز تعيش في العراء

11 أكتوبر 2018
الصورة
يعيشون في أكواخ بدائية (العربي الجديد)
+ الخط -


ناشد مئات النازحين في عزلة العواشق التابعة لمديرية موزع محافظة تعز(وسط)، المنظمات الإنسانية والجهات المعنية في الحكومة اليمنية بالنظر إلى معاناتهم جراء النزوح وسوء أوضاعهم المعيشية والعمل على مساعدتهم.

وقال النازح سالم السلامي لـ "العربي الجديد"، إنه غادر هو وأفراد أسرته منزله في منطقة الروقين عواشقه موزع، بعدما تأثرت قريته بالنزاع المسلح، لينتهي بهم المطاف في كوخ مصنوع من سعف النخيل دون أن يتلقى أي مساعدة منذ نزوحه.

وأضاف: "نزحت مع زوجتي وأطفالي الثلاثة بسبب المواجهات المسلحة والغارات الجوية، إلى منطقة وادي المهرهرة بالقرب من مفرق المخا". مشيرا إلى أنه وأفراد أسرته لا يجدون ما يأكلونه في أغلب الأيام. "كنت أعتمد في توفير المال على بيع الحطب ورعي الأغنام، لكن اليوم لا توجد أي أعمال أقوم بها وأكسب منها المال الذي يساعدني على توفير الغذاء".

وعن الوضع الصحي، أكد السلامي عدم وجود وحدات صحية في المنطقة التي نزحوا إليها. "كادت زوجتي أن تفارق الحياة أثناء الولادة، بقيت تعاني لثلاثة أيام حتى أصيبت بالإغماء وبعدما نقلتها إلى مدينة المخا التي تبعد عني نحو 40 كيلومترا أجريت لها عملية قيصرية"،  لافتا إلى أنه اضطر لبيع الأغنام لتوفير تكاليف العملية وأجرة المواصلات ومصاريف العلاج.

السلامي ناشد المنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات الإغاثية والإيوائية والتخفيف من معاناتهم. "انتهت مدخراتنا ولم يعد لدينا شيء نبيعه كي نعيش، واستمرار هذا الوضع يعني أننا نموت ببطء".

من جانبه، وصف الناشط في المجال الإنساني وأحد أبناء منطقة موزع عبد الملك غالب، وضع النازحين من عزلة العواشقة التابعة لمديرية موزع بـ"الكارثي".

وقال غالب لـ"العربي الجديد"، إن المواجهات المسلحة في العواشقة تسببت في نزوح أكثر من 480 أسرة إلى مناطق آمنة بالقرب من مفرق مدينة المخا. وأضاف: "النازحون في قرية الغلة والمهرهرة المحاذية لمفرق المخا يسكنون تحت الأشجار وفي أكواخ بدائية، ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، فلا غذاء ولا ماء ولا أماكن مناسبة للإيواء". مشيرا إلى أن 90 بالمئة من الأسر النازحة تعيش في الأودية.

يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية (العربي الجديد) 

وأوضح غالب أن الأوبئة والأمراض انتشرت بين النازحين، في ظل غياب تام للرعاية الصحية والعلاجية. "يشربون مياها غير نظيفة وملوثة يحصلون عليها من مجاري سيول الأمطار، فيما تتعرض الأمهات لمخاطر الإجهاض أثناء الحمل". مؤكدا أنه تم رصد ثلاث حالات لأجنة مشوهة بين النساء النازحات، "الأمر الذي جعل النازحين في المنطقة أمام خطر ثلاثي يتمثل بالجوع والمرض والعيش في العراء".

وتابع: "هذا الوضع الصعب بعيد عن اهتمامات المنظمات الدولية والجهات الحكومية. ومن هنا أنا أطالب هذه المنظمات والمؤسسات بالقيام بواجبهم الوطني والأخلاقي والإنساني المتمثل في إنقاذ هذه الأسر وتوفير المستلزمات الإيوائية والغذاء لهم".

ويعاني نحو 18 مليون شخص، من بينهم نسبة عالية من الأطفال من انعدام الأمن الغذائي، ولا يعرف 8 ملايين يمني كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، بحسب الأمم المتحدة.

 

المساهمون