المغرب: 48 في المائة من السكان يعانون من اضطرابات نفسية

29 يوليو 2017
الصورة
البنية التحتية للعلاج النفسي ضعيفة في المغرب (فيسبوك)
+ الخط -
ذكرت دراسة أصدرتها وزارة الصحة المغربية أن 48 في المائة من السكان يعانون من اضطراب نفسي، وأن 197 طبيباً نفسياً يعملون في القطاع العام في المغرب فقط، وهو عدد قليل جدا مقارنةً بالمتوسط ​​العالمي.

وبيّنت الدراسة التي تناقلت نتائجها الصحف المحلية أن 48 في المائة من المغاربة يعانون من مشاكل نفسية، أي ما يقارب مواطناً واحداً من بين اثنين. وهذه الأرقام المخيفة صادرة عن تقرير لوزارة الصحة المغربية بخصوص معدل الأشخاص المتأثرين بالاضطرابات النفسية في البلاد.

الدراسة التي أشارت إليها وسائل إعلام محلية يوم الأربعاء 26 يوليو/ تموز الجاري، لفتت إلى النقص في أعداد الأطباء النفسيين في القطاع العام في المغرب، البالغ عددهم الإجمالي 197 طبيباً، ما يمثل في المتوسط ​​0.63 طبيب نفسي لكل 100 ألف من السكان، في حين أن المتوسط العالمي تبلغ نسبته 3.66 أطباء نفسيين لكل 100 ألف نسمة.

ولفتت الدراسة إلى أن الوزارة ليست لديها بنية تحتية ولا رأس المال البشري الكافي لتلبية احتياجات المرضى النفسيين. وأشارت على سبيل المثال إلى أن الدار البيضاء لديها ثلاثة مراكز متخصصة في الأمراض النفسية، وهي مستشفى ابن رشد الجامعي، ومركزا تيت مليل والحنك الصحيان، مع العلم أن إمكانات تلك المراكز لاستقبال المرضى منخفضة. كذلك بيّنت أن الواقع نفسه على مدينة الجديدة، والتي ليس فيها سوى طبيب واحد في إدارة مستشفى محمد الخامس للأمراض النفسية.

يشار إلى أن مشروع قانون جديد من المتوقع صدوره قريباً، وأن لجنة وطنية مكلفة بوضع سياسات واستراتيجيات تتعلق بتطوير سبل متابعة قضايا الصحة النفسية، فضلاً عن مسؤوليتها عن إصدار تقارير عن الصحة النفسية في المغرب. كذلك يُلقى على عاتقها الاستماع إلى المرضى ومراقبة حالتهم الصحية لتقديم تقارير سنوية عن الوضع وسبل تطويره والمعوقات المانعة لذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن مسحاً وطنياً أجرته وزارة الصحة المغربية في مارس/ آذار الماضي بيّن أن مواطناً من كل أربعة مغاربة يعايشون حالة من الاكتئاب.

ولحظ المسح أن 2 في المائة من المواطنين تظهر عليهم أعراض من اضطراب الهلع، وأن مليون مغربي يعانون من الرهاب الاجتماعي.

وأوضح المسح أن 2.7 مليون مغربي يعانون من اضطراب القلق العام، و1.8 مليون لديهم اضطراب الوسواس القهري، و3.4 في المائة يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.


(العربي الجديد)

المساهمون