قطر: 450 شاباً يناقشون المواطنة الفعالة في "إمباور 2018"

15 مارس 2018
الصورة
تعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية والمواطنة (العربي الجديد)
+ الخط -


انطلقت، اليوم الخميس، فعاليات الدورة العاشرة لمؤتمر تمكين الشباب "إمباور 2018"، الذي ينظمه برنامج "أيادي الخير نحو آسيا" (روتا)، في مركز طلاب جامعة حمد بن خليفة في الدوحة، ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

ويهدف المؤتمر الذي رفع شعار "الشباب والمواطنة الفعالة"، إلى تمكين 450 شاباً وشابة من مختلف أنحاء العالم، تتراوح أعمارهم بين 16 و32 عاماً، ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وبناء معارفهم، ومهاراتهم وخبراتهم، من أجل إحداث تغيير إيجابي في أنفسهم ومجتمعاتهم المحلية، فضلاً عن المساهمة الفعالة في تقدم وازدهار بلدانهم.

وفي كلمة افتتاحية، قال وزير الدولة القطري، حمد بن عبد العزيز الكواري، إن: "انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة تاريخية هامة تعيشها دولة قطر، قيادة وشعباً، وهي مرحلة ترجمت بشكل عملي جملة من القيم التي نسعى لترسيخها لدى الشباب، وهي قيم الولاء والانتماء إلى الوطن والذود عنه".

ودعا الكواري الشباب القطري "المتفائل" إلى إدراك مزايا المواطنة العالمية بفضل تفكيره السليم في ضرورة إنشاء مجتمع إنساني كوني مفتوح، لافتاً إلى أن "المواطن الصالح هو من يرحب بالتعايش والتثاقف بين شعوب العالم".

من جانبه، اعتبر البطل الأولمبي القطري في رياضة القفز العالي، معتز برشم، المؤتمر فرصة سانحة أمام الشباب للعمل على تنمية مهاراتهم ومعارفهم وقدراتهم "من أجل أن ينجزوا التغيير المنشود في واقعهم الشخصي وعلى المستوى الوطني، وصولاً إلى تحقيق ما يصبو إليه بلدهم من تنمية وازدهار مستدامين".

ويقدّم "إمباور"2018 منصة لتواصل الشباب من مختلف أنحاء العالم مع شباب قطر، فضلاً عن توفيره فرصة مميزة للتعلم من بعضهم أفضل الممارسات. كما تشكل هذه الفعالية محطة فريدة للشباب لاكتشاف صوتهم، والتعرف على إمكاناتهم من أجل تقديم المساهمات الإيجابية وتطوير مهاراتهم وإدراكهم ومواقفهم للقيام بدور قيادي فعال في مجتمعاتهم، وذلك بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتركيزها على تنمية الشباب كإحدى ركائزها الرئيسية.

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لبرنامج "روتا"، عيسى المناعي، "إن المؤتمر سيسهل إنشاء منتدى لتبادل الأفكار، وطرح المشاريع والآراء التي يمكن أن تساهم في معالجة المتطلبات المحلية والقضايا العالمية، وبما يسهم في تعزيز قيم الاحترام والمسؤولية بين الثقافات والدول والأقاليم".

ويقول عضو اللجنة الاستشارية الشبابية في برنامج "روتا"، أحمد اللنجاوي، لـ"العربي الجديد": "منذ انطلاق المؤتمر ولغاية الدورة الثالثة كان مقتصراً على الشباب القطري، وفي الدورة الرابعة بدأت مشاركة الشباب من دول العالم، ما وطّد العلاقات وكرّس تبادل الثقافات، وهذا أحد أهداف المؤتمر، إلى جانب زيادة الوعي والمعرفة لدى الشباب، وبناء قدراتهم، من أجل تمكينهم من تأدية أدوار قيادية في قضايا التنمية المستدامة المحلية والدولية، ونشر فهم أفضل لدى الشباب حول القيادة، وتعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية والمواطنة العالمية".

وردّاً على سؤال حول مشاركة شباب من دول الحصار، قال اللنجاوي، المؤتمر يرحب بشباب دول مجلس التعاون كغيرهم من دول العالم، وأستطيع القول إن معظم شباب دول الحصار عبروا عن رغباتهم بالحضور لكنه أشار إلى أن الحصار "حال دون تلبية تلك الرغبات".

تأدية الشباب لأدوار قيادية (العربي الجديد)


وأضاف "نحن شباب موجودون مع بعض رغم اختلاف الثقافات، موجودون دون أية حواجز أو حصار، ونتواجد في المؤتمر من أجل أن نقدم شيئاً للتنمية وليس لعرقلتها.

ويتضمن المؤتمر مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل حلقات النقاش والمحاضرات، وورش العمل، والزيارات الخارجية، والمعارض، بالإضافة إلى البرنامج الاجتماعي، والفعاليات الفنية.

المساهمة في خلق بيئة تعليمية آمنة (العربي الجديد)


تجدر الإشارة إلى أن أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، يعتبر أحد البرامج التابعة لمؤسسة التعليم فوق الجميع، والذي دُشّن في شهر ديسمبر/كانون الأول 2005 في الدوحة، لتوفير التعليم على مستوى عالٍ بمرحلتيه الابتدائية والثانوية، وتشجيع إرساء العلاقات بين المجتمعات، وخلق بيئة تعليمية آمنة والعمل على استمرار التعليم في المناطق المنكوبة في أنحاء آسيا وفي جميع أنحاء العالم.

ويسعى البرنامج إلى تأمين حصول الشباب والصغار على التعليم الذي يحتاجونه ليتمكنوا من إدراك إمكاناتهم ويساهموا في تطوير مجتمعاتهم.

مساهمة الشباب في تطوير مجتمعاتهم (العربي الجديد)