40 ألف حادث شغل سنوياً في تونس

40 ألف حادث شغل سنوياً في تونس

02 يونيو 2014
الصورة
+ الخط -
تسجل تونس سنوياً نسبة مرتفعة من حوادث الشغل، والأمراض المهنية في المؤسسات، تفوق 40 ألف حادث، منها 200 حادث قاتل. كما تنتج عن هذه الحوادث خسارة أيام عمل يصل عددها إلى أكثر من مليون يوم ضائع. وفق ما أكده الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

وسجل عدد حوادث الشغل القاتلة تراجعاً بنسبة 29.3 في المئة، كما تقلص عدد حوادث الشغل والأمراض المهنية في تونس بنسبة 9.2 في المئة خلال سنة 2013، إذ يحتل قطاع البناء والأشغال العامة المرتبة الأولى في معدل نسبة الحوادث المهنية.

وكشف الصندوق الوطني للتأمين على المرض، أنّ مجموع حوادث الشغل القاتلة قد بلغت خلال السنة الماضية 140 حادثاً قاتلاً، 101 في مواقع العمل و39 في الطريق، مقابل 198 خلال سنة 2012. كما بلغ عدد حوادث الشغل والأمراض المهنية المسجلة خلال سنة 2013، 44461 حادثاً مقابل 48979 حادثاً سنة 2012.

وفيما يخص توزيع حوادث الشغل حسب الجنس، فقد أبرزت المعطيات أنّ عدد الحوادث المسجلة لدى الرجال بلغت 35582 حادثاً سنة 2013، مقابل 39270 حادثاً سنة 2012. وبلغت هذه النسبة لدى النساء 8966 سنة 2013، مقابل 9823 سنة 2012.

في حديث مع المكلف بالإعلام في الصندوق الوطني للتأمين على المرض يونس بن نجمة، بين لـ"العربي الجديد"، أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية والصندوق بذلا جهوداً كبيرة لتحفيز المؤسسات ووحدات الإنتاج، وحثها على الاستثمار في معدات الوقاية واقتناء التجهيزات اللازمة للعمال. الأمر الذي أدى إلى تحقيق هذا التراجع الملحوظ في حوادث الشغل في مختلف أشكالها.

وأضاف أنّ هياكل وزارة الإشراف والصندوق ومعهد الصحة والسلامة المهنية وإدارة تفقد طب الشغل والسلامة المهنية تقوم بزيارات ميدانية عدة إلى المؤسسات التي تسجل عدداً مهماً من حوادث الشغل، لتقديم التوصيات الفنية اللازمة لتدارك الانتهاكات.

وسجلت عام 2013 وحده 900 حالة على مستوى الأمراض المهنية، مقابل 1122 حالة عام 2012 بنسبة تراجع بلغت 11.7 في المئة.

وأكد المدير العام لمعهد الصحة والسلامة المهنية حبيب النوايقي، بأنّ بيئة العمل يمكن أن تعرض العمال إلى تأثيرات صحية متنوعة على مستوى الجهاز التنفسي على غرار تليف الرئتين والالتهابات الرئوية والربو وغيرها. وذلك بسبب التعرض إلى الغبار والغازات وأبخرة المواد الكيميائية.

ومثلت هذه الأمراض نسبة 14 في المئة من مجمل الأمراض المهنية في تونس. وتحتل بذلك المرتبة الثالثة بعد الأمراض العظمية العضلية والصمم المهني.

وكلفت مجموع أعباء حوادث الشغل والأمراض المهنية على الدولة عام 2012 ما يناهز 88.5 مليون دينار موزعة على 47.8 منح يومية وجرايات، و8 ملايين دينار مصاريف علاج ونقل ودفن، و30.7 مليون دينار مخصصات لمدخرات المخزون الاحتياطي، و1.8 مليون دينار مصاريف للوقاية من حوادث الشغل والأمراض المهنية.

ونظرا لارتفاع الأرقام، أكد الصندوق الوطني للتأمين على المرض على ضرورة التزام مؤسسات العمل بالتحكم في الأخطار المهنية بمواقع العمل، وذلك بوضع استراتيجيات جديدة وبرامج وقاية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية نشاطها والأخطار التي يمكن أن تنجر عنها.

دلالات