4 مليارات دولار خرجت من مصارف لبنان... وتأجيل لمناقصة الوقود

02 ديسمبر 2019
الصورة
احتجاجات مستمرة أمام مقر مصرف لبنان (Getty)
+ الخط -
قال وزير التجارة في حكومة تصريف الأعمال بلبنان ، منصور بطيش، إنه وآخرين طالبوا حاكم مصرف لبنان والبنوك التجارية بخفض أسعار الفائدة بنحو النصف تقريباً في إطار إجراءات لإنهاء أزمة مالية. وقال بطيش في حديث تلفزيوني محلي، إن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان أشار إلى بيانات تظهر أن "المودعين سحبوا أربعة مليارات دولار إلى بيوتهم من المصارف" منذ سبتمبر/أيلول. 

في المقابل، أعلنت وزارة الطاقة تأجيل مناقصة استيراد الوقود للأسبوع المقبل، بانتظار المزيد من العروض، بعدما كان من المقرر اليوم الإثنين، فتح العروض، إلا أنه لم يتقدم إلى المناقصة سوى شركتين.
وتزايدت الضغوط على النظام المالي، إذ إن البنوك فرضت قيوداً صارمة على سحب الدولار والتحويلات وسط مخاوف من هروب رأس المال وحدوث نقص حاد في الدولار.

واستبعد بطيش خلال اجتماع عقد في قصر الرئاسة لبحث علاج الأزمة المالية خفض قيمة الودائع أو "التلاعب بسعر العملة الرسمي".
وقال: "طلبنا تخفيض معدلات الفوائد بالليرة اللبنانية والدولار بحدود 50%. وهي خطوة مهمة لأنها تخفض العبء على الاقتصاد والدين العام".

تمويل الواردات

وأضاف بطيش أن الاجتماع بحث مقترحات لتأمين تمويل الواردات الأساسية، مثل المواد الغذائية والأدوية والمواد الخام "وآليات تريح الناس من ناحية القبض بالعملات الموجودة".

إلى ذلك، قال مصدر حكومي ومصدر مصرفي رفيع لـ"رويترز"، إن مصرف لبنان سيعلن حزمة إجراءات أوائل الأسبوع تشمل خفض سعر الفائدة 50% تقريبا لتحفيز الاقتصاد وخفض تكلفة الاقتراض.

وأضاف المصدران أن سلامة سيطبق آلية لخفض أسعار الفائدة. وبدأت البنوك التجارية في عرض أسعار فائدة مرتفعة بلغت 14% على الودائع طويلة الأجل، في وقت سابق من هذا العام.

واستخدم مصرف لبنان أسعار الفائدة العالية لجذب الدولار من البنوك التجارية والحفاظ على الأوضاع المالية للحكومة. ويواجه لبنان أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم.

مناقصة البنزين

من جهة أخرى، أرجأت ندى بستاني وزيرة الطاقة بحكومة تصريف الأعمال في لبنان اليوم الاثنين مناقصة لشراء الوقود لمدة أسبوع لإتاحة المزيد من المنافسة وأسعار أفضل بعد أن تلقت عرضين من شركتين.

وتجري الوزارة طرح مناقصة لشراء 150 ألف طن من بنزين 95 أوكتين في مسعى لتفادي نقص محتمل في المعروض خلال أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها لبنان في عقود.

وقالت بستاني في مؤتمر صحافي إن قرار التأجيل يهدف لضمان منافسة أكبر والحصول على أفضل الأسعار للدولة. والمناقصة التي تهدف لتوفير نحو 10% من احتياجات لبنان هي الأولي في البلد الذي يعتمد على الواردات ولكن كانت شركات خاصة عادة ما تشتري الوقود.

وكانت الوزيرة قد ذكرت أن المشترين من القطاع الخاص سعوا في الآونة الأخيرة لرفع أسعار البنزين في محطات الوقود لتعويض ارتفاع تكلفة الدولار في السوق الموازية التي أضحت الآن المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.

وعلقت محطات الوقود إضرابا يوم الجمعة لإجراء محادثات مع السلطات بعدما أغلقت أبوابها في أرجاء لبنان شاكية من تكبدها خسائر جراء شراء الدولار من السوق السوداء.

ويحتج الناس، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول، على ازدياد الفساد واتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية وارتفاع نسبة الضرائب في مقابل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين. كما تطاول الاحتجاجات سياسات مصرف لبنان التي يقولون إنها أوقفت تقديم قروض للمواطنين العاديين بعد ارتفاع أسعار الفائدة، وحجزت على ودائعهم في مقابل السماح لودائع سياسيين ومتمولين بالخروج من النظام المصرفي.

وأزمة لبنان الاقتصادية التي طفت على السطح الآن تختمر منذ وقت طويل. ونزلت الليرة بما يصل إلى 40% عن سعر الربط الرسمي بالدولار في الأيام الأخيرة في السوق الموازية. ونتيجة نقص العملة الصعبة، عجز مستوردون عن شراء سلع مما أدى لارتفاع الأسعار.

المساهمون