رغم الفوز... 4 حلقات ضعف لأداء منتخب مصر الأول في أمم أفريقيا

22 يونيو 2019
الصورة
منتخب مصر يبدأ بانتصار مهم (Getty)
استهل المنتخب المصري مشواره في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بفوز صعب على زيمبابوي بهدفٍ نظيف بمباراة الافتتاح في المجموعة الأولى التي تضمّ إلى جانب المنتخبين كلّاً من منتخبي كونغو الديمقراطية وأوغندا.

مع ذلك، لم يُقدم المنتخب المصري المستوى المأمول من الملايين، الذين ينتظرون تتويج الفراعنة بالبطولة للمرة الثامنة عبر تاريخه، خصوصاً مع حضور مدرب ينال أكبر راتب شهري في تاريخ المنتخب وهو المكسيكي خافيير أغيري الذي يملك عقداً يتيح له الحصول على 145 ألف دولار.

حلقة الضعف الأولى

كشفت المباراة الأولى للمنتخب عن نقاط سلبية بالجملة، الأولى فقدان الفريق 50% من قوته الهجومية بمجرد نجاح المنافس في مراقبة لاعبه محمد صلاح هداف ليفربول الإنكليزي واللاعب الأفضل في القارة السمراء خلال آخر عامين. ونجح صنداي المدير الفني لمنتخب زيمبابوي في فرض حصار كبير على صلاح، الذي لم يصل إلى المرمى سوى مرتين بشكل مباشر.

حلقة الضعف الثانية

النقطة الثانية كانت ضعف القدرات الهجومية لظهيري الجنب أحمد المحمدي وأيمن أشرف اللذين فشلا في تقديم الإضافة الهجومية عبر العرضيات الخطيرة، سوى لدقائق معدودة وعندما تم الضغط عليهما من خلال خاما بيليات وموسونا تراجعا للخلف وغاب دورهما الهجومي تماماً.

حلقة الضعف الثالثة

أما النقطة الثالثة فكانت ضعف مستوى محمد النني المحترف في أرسنال الإنكليزي، الذي قدم واحدة من أسوأ مبارياته مع المنتخب، وظهر تراجع لياقته البدنية كثيراً وتأثره بعدم المشاركة في مباريات فريقه في "البريميرليغ" خلال آخر موسمين بشكلٍ كبير.

وهو الأمر الذي وضع طارق حامد لاعب الوسط المدافع الثاني تحت الضغط المستمر رغم تألقه، وفقدت مصر السيطرة على منطقة الارتكاز كثيراً، خصوصاً في الشوط الثاني، وكانت أغلب هجمات زيمبابوي السهلة على مرمى مصر من العمق بسبب ضعف الضغط من جانب النني وحامد، ووصلت نسب الاستحواذ لدى المنافس إلى 45% وهو معدل مرتفع جداً مقارنة بإقامة المباراة في ملعب القاهرة ووسط حضور جماهيري كبير وأمام فريق مرشح بقوة للفوز بالبطولة وهو الأكثر حصولاً عليها عبر التاريخ.

الحلقة الرابعة.. التغييرات

ومن الأخطاء الفادحة أيضاً حالة الخوف التي تعامل بها خافيير أغيري كمدير فني مع ملف التغييرات. وفشلت تغييراته الثلاثة ممثلة في إشراك عمرو وردة ووليد سليمان ونبيل دونغا في إحداث أي فارق في الشوط الثاني بل لعب المنتخب 30 دقيقة على الأقل بدون رأس حربة صريح.

وبعد استبدال مروان محسن لجأ المدرب المكسيكي إلى صلاح ليؤدي هذا الدور رغم عدم إجادة النجم الكبير لدور رأس الحربة أو المهاجم رقم 9 في أرض الملعب، الذي يفرض عليه الوجود في أحضان المدافعين لاستقبال الكرة وليس بدء الهجمة أو المشاركة في التحضير والاختراق من العمق أو طرفي الملعب والتسديد المباشر.

لكنه حصد الفوز في النهاية...

بعيداً عن هذه السلبيات حسم المنتخب لقاءه الأول وحصد أول انتصار عربي في البطولة الأفريقية بفضل تسديدة محمود حسن تريزيغيه (25 عاماً)، المحترف في قاسم باشا التركي الذي هزّ بها شباك زيمبابوي بعد مرور 41 دقيقة من عمر المباراة ليحصد الفريق على 3 نقاط.

وأرجع خافيير أغيري المدير الفني للمنتخب المصري سوء الأداء إلى عدة عناصر، الأول سوء التوفيق في أول 15 دقيقة لم يوفق فيها مروان محسن ومحمد صلاح وتريزيغيه في التسجيل والثانية الضغط المعنوي في ظل التخوف من مفاجآت الافتتاح لدى اللاعبين واللعب في توقيت غير معتاد معنوياً وهو العاشرة مساء، والثالثة قوة المنافس وامتلاكه لاعبين أصحاب سرعات داخل الملعب شكلت ضغطاً في النصف الثاني من المباراة بصورة كبيرة.

وأضاف أغيري أنه غير قلق على مسيرة المنتخب مشيراً إلى أنه سيتم علاج الأخطاء وتلافي البطء في تحضير الهجمات خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أنه يسعى للفوز على أوغندا والكونغو الديمقراطية في المباراتين المقبلتين لحسم صدارة المجموعة بعيداً عن الصعود لدور الستة عشر والسير قدماً في رحلة الحصول على الكأس الثامنة.