4 ألغام في قانون المعاشات المصري الجديد

30 ديسمبر 2019
الصورة
الضمانات الاجتماعية غير كافية للمصريين (فرانس برس)
+ الخط -

أصدرت "الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات المصرية" الكتاب الدوري الرابع لمناسبة بدء تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد اعتبارا من يوم غد الأربعاء، 1 يناير/ كانون الثاني 2020، لشرح عدد من الإجراءات المتبعة بشأن تحصيل الاشتراكات المستحقة على العاملين لدى الغير، وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.

وأوضح الكتاب في جداول مفصلة النسب التي سيتم تحصيلها طبقا للقانون الجديد، بحسب نوع كل تأمين (بطالة، إصابة، مرض، وفاة وعجز وشيخوخة)، وذلك بعد رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك إلى 12 ألف جنيه سنويا، بواقع ألف جنيه شهريا، والأقصى 84 ألف جنيه سنويا، على أن تتم زيادة الحدّين سنويا بمعدل 15% لمدة 7 سنوات، ثم بعد ذلك يتم الرفع طبقا لنسبة التضخم.

وجاءت فلسفة القانون في غالبية مواده من أجل تخفيف العبء عن الموازنة العامة، كجزء من تخلي الدولة عن دورها المجتمعي، فرُفع سن المعاش من 60 إلى 65 عاما على مراحل، تبدأ في يوليو/ تموز 2032 وتمتد حتى عام 2040، بهدف معالجة العجز المالي والاكتواري في نظام المعاشات، في وقت ترتفع فيه نسبة البطالة بين الشباب. 

ولم يذكر القانون الجديد جملة واحدة عن مكافأة نهاية الخدمة التي كانت تصرف من التأمينات بواقع شهر عن كل سنة من المدة التأمينية، والتي كان معمولا بها منذ عام 1984، كما يتم احتساب المعاش في القانون الجديد طبقا لمتوسّط الأجر خلال مدة الاشتراك، وليس آخر 5 سنوات كما كان معمولا به في القانون القديم، وهو ما يعني أن المبلغ النهائي للتسوية سيكون ضعيفا، بحكم أن المرتبات تكون ضعيفة في بداية التعيينات.

كذلك، رفع القانون سقف الحصول على معاش مبكر من 20 عاما إلى 25 عاما فعلية، ووضع شروطا يكاد يستحيل معها إمكان الخروج على المعاش المبكر، ومنها توافر مُدد اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة تُعطي الحق في معاش لا يقل عن 50% من أجر أو دخل التسوية الأخير، وأن تتضمّن مدة اشتراك فعلية لا تقل 240 شهرا، على أن تكون المدة 300 شهر فعلية بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.

ورغم الانتقادات الحادة الموجهة للقانون الجديد، إلا أن الحكومة ترى أنه يقدم عددا من المزايا، أهمها فض الاشتباك المالي الموجود مع الخزانة العامة وبنك الاستثمار القومي، حسب مسؤولين في وزارة التضامن الاجتماعي.

ومنذ 2016، لم تعلن الحكومة عن وظائف جديدة بسبب وجود ترهل في الجهاز الإداري للدولة، حسب مسؤولين، إذ يعمل في مصر نحو 5 ملايين موظف حكومي، تحدث عنهم الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة بوصفهم عبئا على كاهل الدولة والموازنة العامة، لكنه أكد أنّ لا نية لتسريح الموظفين.

دلالات

المساهمون