31 عملية لـ"ولاية سيناء" ضد الجيش المصري خلال أسبوعين

17 مارس 2016
الصورة
عملية للتنظيم اليوم أسفرت عن مقتل 7 عسكريين (Getty)
+ الخط -
يتصاعد معدل عمليات تنظيم "ولاية سيناء"، التابع لما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ضد قوات الجيش المصري، في محافظة شمال سيناء، شرقي مصر.

ويفقد الجيش السيطرة تدريجياً على الأوضاع هناك، خصوصاً مع تعاظم نفوذ التنظيم المسلح وقدراته العسكرية وتزايد عملياته ضد القوات المشتركة من الجيش والشرطة.

وتنوعت هذه العمليات بين استهداف المدرعات والآليات العسكرية للجيش والشرطة، فضلاً عن قنص وتصفية الضباط والجنود، وراح ضحيتها العشرات من الجنود بين قتلى وجرحى.

وبحسب إحصائية خاصة بـ"العربي الجديد"، فقد نفذ "ولاية سيناء، ما يزيد عن 31 عملية استهداف وتفجير آليات عسكرية في مناطق متفرقة بين العريش والشيخ زويد ورفح، فضلاً عن منطقة وسط سيناء، خلال الأسبوعين الأخيرين فقط".

وكانت آخر العمليات التي نفذها التنظيم، اليوم الخميس، قد أسفرت عن مقتل نحو 7 عسكريين مصريين، وإصابة ما يقرب من 12 آخرين.

وكان اللافت في عمليات "ولاية سيناء"، مواجهة الحملات العسكرية للجيش والشرطة، التي بدأت تخرج مجدداً إلى مدينتي الشيخ زويد ورفح، بعد توقفها مطلع العام الجاري، ما دفع التنظيم إلى نقل مسرح العمليات إلى قلب مدينة العريش.

ولم تتوقف عمليات التنظيم في قلب مدينة العريش، التي تنوعت بين استهداف آليات عسكرية، وتصفية رجال الشرطة، بل امتدت لتصفية اثنين من المتعاونين مع الجيش في قلب المدينة، بدون تدخل من قوات الجيش أو الشرطة.

اقرأ أيضاً:غارات عنيفة "ليلا" لسلاح الطيران المصري على سيناء

غضب من الجيش

وتسود حالة من الغضب، على خلفية عدم قدرة الجيش على مواجهة سطوة "ولاية سيناء"، الذي بات يضطلع بمهام شرطية أيضاً، في ضبط السجائر وإحراقها، فضلا عن المواد المخدرة.

وتمتد حالة الغضب من الجيش والشرطة، إلى عمليات الاعتقالات العشوائية والتصفيات الجسدية، وإهانة النساء في الكمائن الأمنية، وتحديدا في كمين الريسة، وسط تحذيرات من شيوخ العائلات والقبائل من خطورة اتباع هذا النهج في التعامل، الذي يتنافى مع العادات والتقاليد القبلية والبدوية.

أما اللغز المحير حتى الآن، هو استهداف التنظيم أي آلية أو قوات للجيش تدخل إلى منطقة وسط سيناء بشكل عنيف، في ظل عدم القدرة على معرفة ما تمثله المنطقة من مركز ثقل.

ولم يتمكن الجيش من حل هذا اللغز، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة في وسط سيناء، التي تصلح أن تكون نقطة ارتكاز مهمة للتنظيم المسلح، ويسهل فيها الاختباء والتخفي بالسيارات ذات الدفع الرباعي.

اقرأ أيضاً:مرصد حقوقي: الجيش المصري قتل فتيين في سيناء

تحذير من استعداء الأهالي

وفي السياق ذاته، دعا خبير عسكري "الجيش، إلى فرض سيطرته على منطقة وسط سيناء، وإن كان ذلك صعباً لطبيعتها الوعرة في بعض المناطق، ولكن يبدو أن هناك أمرا ما يعدّ له التنظيم ولا بد من إفشاله".

وأضاف الخبير، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن "ضعف الخطط، وعدم الاعتماد على معلومات موثقة، يعطلان العمليات العسكرية ويجعلانها غير فاعلة تماما"، متابعاً: "صحيح أن مواجهة الإرهاب تحتاج إلى سنوات، ولكن لا بد من تقصير المسافات".

كما طالب الخبير بـ"ضرورة مراجعة الاستراتيجيات في العمليات ضد التنظيم الإرهابي، حتى لا يستفحل خطره، وبالتالي فإن القضاء عليه يحتاج إلى سنوات أطول من التي قد تكون محددة".

وحذر "الجيش، من استعداء أهالي سيناء"، ودعاه إلى "فتح خطوط تواصل مع شيوخ القبائل، ووقف أي انتهاك لخصوصية حياتهم، إلا في أضيق الحدود، وفقا لما تقتضيه طبيعة العمليات".

وتساءل الخبير، "ماذا فعل أسامة عسكر منذ توليه مسؤولية العمليات العسكرية في سيناء وقيادته للجيشين الثاني والثالث، القوة الضاربة لمصر؟ ورغم أن استنزاف القوات والمعدات العسكرية مستمر إلا أنه باقٍ في مهمته".

اقرأ أيضاً:مصر: مقتل وإصابة عسكريين في انفجار عبوة ناسفة برفح