30 شهيداً في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي

غزة
ضياء خليل
13 نوفمبر 2019
+ الخط -
يتواصل، اليوم الأربعاء، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الثاني، مخلفاً مزيداً من الشهداء والدمار، مع استمرار طائرات الاحتلال في عمليات القصف والاستهداف المباشر للفلسطينيين في مختلف مناطق القطاع، في وقت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أمام "حركة الجهاد الإسلامي" الفلسطينية خياراً واحداً، وهو وقف الهجمات الصاروخية، وإلا فإن إسرائيل ستواصل ضربها "بلا رحمة".

واستشهد فلسطينيان، مساء اليوم الخميس، في قصف من طيران الاحتلال استهدف مجموعة فلسطينيين شرقي مدينة رفح جنوب القطاع.

وقالت "ألوية الناصر صلاح الدين"، الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية، إن الشهيدين من مقاتليها، وهما محمد حسن معمر (25 عاماً) وأحمد حسن الكردي (25 عاماً).

وكانت قد وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، جثامين ثلاثة شهداء جراء سلسلة استهدافات إسرائيلية لوسط وجنوب المدينة، فيما وصل جثمان شهيد رابع إلى مستشفى القدس، جنوبي المدينة.

وارتفع عدد الشهداء إلى 30، منذ الثلاثاء، إضافة إلى أكثر من 85 جريحاً، بينهم مصابون جراحهم خطرة، وفق تحديثات وزارة الصحة في غزة.

واستشهد مقاومان من "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، وفق ما أعلن بيان للسرايا. وكان طيران الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف مجموعة مواطنين في المنطقة الشرقية من خان يونس قبل أن يُعلن عن استشهاد كل من محمد شراب وهيثم البكري.

وقبل ذلك، استشهد اثنان من السرايا في استهدافين منفصلين من الطيران الإسرائيلي بحيّ الشجاعية، شرقي مدينة غزة. وقالت السرايا إنّ الشهيدين هما سهيل خضر قنيطة (28 عاماً)، ومؤمن محمد قدوم (26 عاماً)، من مجاهديها بـ"لواء غزة".

في المقابل، عادت فصائل المقاومة الفلسطينية، وخصوصاً "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، لإطلاق رشقات صاروخية محدودة على مناطق "غلاف غزة".
وعاشت غزة، الليلة الماضية، ليلة هادئة نسبياً، على غير المتوقع، توقفت فيها المقاومة عن القصف، ولم تقم الطائرات الإسرائيلية بعمليات واسعة فيها.
وفجر اليوم، استشهد الشاب علاء جبر اشتيوي (32 عاماً)، في قصف إسرائيلي على حيّ الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة. وقبل ذلك، استشهد أحد قادة "سرايا القدس" وسط القطاع ويدعى خالد معوض فراج (38 عاماً)، في قصف إسرائيلي استهدف منطقة المغراقة، وسط القطاع.

وأعلنت "سرايا القدس" أنّ أحد قادتها استشهد، صباح الأربعاء، في غارة إسرائيلية، وسط قطاع غزة. وقالت، في بيان أوردته وكالة "الأناضول"، إنّ خالد معوض فراج (38 عاماً)، أحد قادتها في منطقة وسط القطاع، "استشهد في قصف إسرائيلي استهدفه في منطقة المغراقة، وسط قطاع غزة، أثناء تصديه للعدوان الصهيوني الغاشم".

ميدانياً، شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات على مواقع لـ"سرايا القدس" في بيت لاهيا وخان يونس. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي موقع حطين، غربي خان يونس، بثلاثة صواريخ على الأقل، ما أدى لإلحاق أضرار فادحة فيه.
وشرقي مخيم جباليا، شمالي القطاع، قال شهود عيان ومصادر في المقاومة، إنّ مقاومين أطلقوا قذيفة مضادة للدروع باتجاه آلية عسكرية إسرائيلية ما أدى لإعطابها. وعقب الحادثة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية المكان بعشرات القذائف للتعامل مع الآلية المعطوبة.
وأعلنت "كتائب المقاومة الوطنية"، الجناح العسكري لـ"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، قصف مستوطنة "نتيف هعتسراه" بعدد من الصواريخ، وموقع "فجة" العسكري برشقة صواريخ "107".

نتنياهو يهدّد "الجهاد الإسلامي": أمامكم خيار واحد

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أمام "حركة الجهاد الإسلامي" الفلسطينية خياراً واحداً، وهو وقف الهجمات الصاروخية، وإلا فإن إسرائيل ستواصل ضربها "بلا رحمة".
وقال في مستهل اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية: "قلت يوم أمس إننا لا نسعى إلى التصعيد، ولكننا نرد على أي اعتداء يُشن علينا بهجمة من طرفنا، وبرد عنيف جداً، وأعتقد أن من الأفضل لحركة الجهاد الإسلامي أن تدرك ذلك الآن، قبل فوات الأوان بالنسبة لها".
وأضاف، بحسب نص تصريحه الذي أرسل مكتبه نسخة منه لوكالة "الأناضول": "أعتقد أن هذه الرسالة باتت تُستوعب لدى الجهاد الإسلامي وهم يدركون أننا سنستمر في ضربهم بلا رحمة، وأن قوة إسرائيل كبيرة وأن إرادتنا كبيرة جداً".
وتابع: "إذا اعتقد قادة الجهاد الإسلامي أن هذه الرشقات والإصابات ستضعفنا وستخفف من عزيمتنا فهم مخطئون، ولذا فإن أمامهم خياراً واحداً: الكف عن شن هذه الهجمات أو تكبد المزيد من الضربات.. هذا هو الخيار أمامهم".
من جهته، أكد وزير الحرب الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت أن الاحتلال "لن يتردد في استهداف المزيد من مسلحي غزة"، على حدّ تعبيره.
وتصريحات بينيت، اليوم الأربعاء، هي أول تصريحات له كوزير حرب إسرائيلي جديد.
وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة "أسوشييتد برس"، أن إسرائيل ترسل رسالة واضحة إلى أعدائها: "كل من يخطط لإرهاقنا خلال النهار، لن يكون آمناً أبداً طوال الليل".

قيادي بـ"الجهاد" لـ"العربي الجديد": لا تهدئة قبل تدفيع الاحتلال الثمن

وأكد قيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، الشيخ خضر حبيب، أنه من السابق لأوانه الحديث عن هدوء وتهدئة في قطاع غزة، حتى يدفع "العدو الصهيوني" ثمن جريمة اغتيال القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطا والشهداء الآخرين.
وقال حبيب في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاحتلال الإسرائيلي اتصل بالوسطاء في مصر من أجل التوصل إلى التهدئة"، لكن حركته لن تذهب إلى أي تهدئة قبل أنّ يكون الردّ على جريمة اغتيال أبو العطا "مساوياً لفداحتها وعظمها".
وشدد على أنّ "العدو أراد من خلال استهدافه للقائد أبو العطا فرض معادلات جديدة على الساحة الفلسطينية، وحركة الجهاد والمقاومة لن تسمح له بفرض هذه المعادلات، فالاغتيال خط أحمر لا يمكن قبوله مهما بلغ الثمن، ومهما بلغت التضحيات"، مؤكداً أنّ المقاومة ستفشل هذه المحاولة من العدو الصهيوني.
وأشار حبيب إلى أنّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بدأ العدوان على قطاع غزة باغتيال أبو العطا، لن يستطيع إنهاء هذه الجولة من المواجهة، مؤكداً أنّ "نهاية هذه الجولة من المواجهة بيد المقاومة الفلسطينية، بعدما تُفشل نتنياهو وتمنعه من تحقيق أي من أهدافه"، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي "مسؤولية العدوان على القطاع وما ينتج عنه".
وأضاف حبيب: "المجرم نتنياهو أراد باستهدافه للقائد بهاء أنّ يخرج من مأزقه من خلال إدخاله للدم الفلسطيني في معادلاته السياسية، ولكننا سنجعل دمه لعنة عليه تسوقه إلى السجن وتفقده مستقبله السياسي".
ودعا القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينيين إلى مزيد من الصبر والثبات "لنهزم المحتل المعتدي".

فصائل المقاومة: سنكمل مشوار الردّ على العدوان الإسرائيلي

من جهتها، أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أنّ المقاومة ستكمل مشوارها في الرد على العدوان والثأر للشهداء، وستلقن الاحتلال الدرس الذي لن ينساه، مؤكدةً أنها تدك مواقع الاحتلال وتحيل أمنه إلى هباء.
ودعت الغرفة المشتركة للمقاومة، في بيان هو الثاني منذ بدء العدوان الإسرائيلي، "جمهور الكيان الذي يعيش الآن في الملاجئ إلى أن يرى نتائج حماقات قيادته السياسية والعسكرية التي تتحمّل المسؤولية عن شلّ الحياة في الكيان، وفتح الملاجئ والحياة تحت النار".
ولفتت إلى أنها "تدير المواجهة العسكرية بالتوافق والتنسيق على أعلى المستويات، وإن للمقاومة تكتيكاتها وخططها المنضبطة بإطار التوافق والتكامل بين الأجنحة العسكرية، سواء في حجم الرد أو جهة تنفيذه أو مستوياته ومداه".
وشددت فصائل المقاومة على أنها "لن تسمح للعدو بالتغول على شعبنا أو إلزام مقاومتنا بقواعد اشتباك لا ترضاها، ولن نقبل بمحاولات الاحتلال العودة إلى سياسة الاغتيالات الجبانة، تحت أي ظرف".

واستُشهد أمس، الثلاثاء، قائد "سرايا القدس" في المنطقة الشمالية، عضو المجلس العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" بهاء أبو العطا وزوجته، في حيّ الشجاعية، شرقي مدينة غزة. وقال شهود عيان ومصادر أمنية إنّ انفجاراً ضخماً وقع في منزل بالحيّ قبل أنّ يُعلن عن استشهاد بهاء أبو العطا وزوجته.
وبالتزامن مع حادثة الاغتيال في غزة، أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" أنّ منزل عضو مكتبها السياسي أكرم العجوري في حيّ المزة قرب دمشق تعرض لقصف إسرائيلي، ما أدى لاستشهاد أحد أبنائه.

وأكدت "سرايا القدس"، في بيان مساء الثلاثاء، أنها لن تسمح بعودة سياسة الاغتيالات واستهداف كوادر المقاومة الفلسطينية والمدنيين العزل في قطاع غزة.

وقال المتحدث العسكري باسم "سرايا القدس"، أبو حمزة، في كلمة مصورة، إنّ المؤكد والمحسوم أن الساعات القادمة ستضيف عنواناً جديداً إلى سجل الهزائم الخاص برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشدداً على أنه لم يجلب للإسرائيليين سوى الدمار والحرب والخراب.

وشيع آلاف الفلسطينيين جثمان أبو العطا وزوجته في موكب جنائزي كبير وسط مدينة غزة، وتعهد خلال التشييع قادة من الذراع السياسية لحركة الجهاد بـ"الانتقام لدمائه والثأر من قاتليه".


اتصالات إقليمية ودولية

في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ضرورة الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الرئيس محمود عباس، يبذل جهوداً مكثفة لمنع التصعيد الإسرائيلي الخطير وتجنب تداعياته.

وطالب أبو ردينة في تصريح صحافي، المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، واحترام القانون والشرعية الدولية، اللذين يؤكدان ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وحذر أبو ردينة من مغبة هذا التصعيد، مؤكداً أن المنطقة تعيش حالة توتر وعدم استقرار، وهذا العدوان هدفه الإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني.

من جهته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إلى تدخل دولي فوري لوقف "العدوان الإسرائيلي" المتواصل على قطاع غزة.

وقال اشتية، في بيان أصدره مكتبه الليلة الماضية، بحسب وكالة "رويترز": "يجب على إسرائيل وقف جرائمها ضد المدنيين فوراً، وندعو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتوفير الحماية لأبناء شعبنا من انتهاكات الاحتلال سواء في غزة أو الضفة".

وأضاف أنّ "الرئيس (محمود عباس) والحكومة يجريان اتصالات إقليمية ودولية مكثفة لمنع العدوان من التدحرج"، وشدد على أنه "لا يجب السماح للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية باستخدام الدم الفلسطيني كورقة انتخابية".

ذات صلة

الصورة
فلسطينيون يتظاهرون ضد زيارة بومبيو (العربي الجديد).jpg

سياسة

نظم فلسطينيون اليوم الأربعاء، بعضهم يحملون الجنسية الأميركية، تظاهرة ضد زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمدينة البيرة الفلسطينية
الصورة

سياسة

حتى اللحظة ليست واضحة لتجار شارع صلاح الدين في القدس، وهو شريان الحركة التجارية في المدينة المقدسة، طبيعة المخطط التهويدي الاستيطاني الذي تعتزم بلدية الاحتلال في القدس تنفيذه في الشارع المذكور من خلال تحويله إلى ممر مفتوح للمشاة فقط.
الصورة

سياسة

التقى وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، اليوم الأربعاء، بوزير خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي في القدس المحتلة، وذلك بعد أن وصل على رأس وفد بحريني في أول زيارة رسمية لمسؤول بحريني إلى دولة الاحتلال.
الصورة

سياسة

كشف موقع صحيفة "مكور ريشون" المناصرة لتيار الاستيطان الديني الصهيوني، النقاب عن أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قامت، الأحد، بنصب وتوزيع بيوت متنقلة في هضبة الجولان السوري المحتل، في الأراضي التي أعلنت حكومة الاحتلال عن إقامة مستوطنة يهودية جديدة عليها.