3 ملايين تونسي يستأنفون العمل وفتح تدريجي للقطاعات الاقتصادية

04 مايو 2020
الصورة
خطة الحكومة لرفع قيود الحجر تمتد لأول يونيو(العربي الجديد)
+ الخط -
دبّت الحياة من جديد، الاثنين، في أسواق تونس وجزء من مصانعها ومحلات المهن، مع بداية تطبيق مقتضيات الحجر الصحي الموجه الذي سمحت به الحكومة، حيث استأنفت قطاعات التجارة والصناعة والخدمات والأشغال العمل بنحو 50 بالمائة من طاقتها التشغيلية، مقابل السماح بالنشاط الكامل لأصحاب المهن الحرة.

وبعد أكثر من 6 أسابيع من الحجر الصحي الشامل، عاد نحو 3 ملايين تونسي، اليوم، إلى عملهم، في انتظار استكمال باقي الخطة الحكومية لرفع قيود الحجر التي ستمتد إلى حدود الأسبوع الأول من شهر يونيو/ حزيران القادم.

وقررت الحكومة السماح للأشخاص المعنيين بالعودة إلى العمل والسماح باستعمال مركباتهم الخاصة ووسائل النقل العام، شرط الحصول على التراخيص الضرورية مقابل مواصلة منع التنقل بين المحافظات .

كما قيّدت عمل النقل الخاص المشترك بالاكتفاء باستغلال نصف المقاعد المخصصة للركاب لتطبيق التباعد الاجتماعي، مع زيادة 50 بالمائة من تعريفات النقل المطبقة ما قبل الحجر.

وبدأت فرق المراقبة، منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، في مراقبة مدى التزام المواطنين بتدابير الوقاية، وفرض إجبارية ارتداء الكمامات خوفا من تفشي العدوى وارتفاع عدد المصابين بكورونا نتيجة الاستعمال المكثف للنقل العام .

وتسبب الحجر الصحي الشامل، الذي فرضته الحكومة منذ 16 مارس/ آذار الماضي، في إغلاق المحلات التجارية والمصانع وتعثّر العديد من المهن، التي باتت مهددة بشبح الإفلاس نتيجة تراكم الديون وعدم القدرة على خلاص أجور العمال والموظفين .


واشترطت حكومة إلياس الفخفاخ، بتوصيات من اللجنة الصحية، العودة إلى العمل بالتزام أرباب العمل وأصحاب المهن الحرة بكراسات شروط تضبط تدابير الوقاية حسب خصوصيات كل مهنة.

وكشف الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أمس الأحد، أن حواره مع الحكومة، خلال الأسابيع الماضية، أفضى إلى الاتفاق على حزمة نقاط سيعلن عنها قريبا لمساعدة المؤسسات على استعادة النشاط وتمويل فترات التوقف.


وأكد، في بيان أصدره، عشية دخول البلاد مرحلة الحجر الصحي الموجه، إدراكه بالصعوبات القائمة، مشيرا إلى تكثيف اتصالاته مع الحكومة والبنك المركزي والجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية مؤخرا، لتفعيل الإجراءات المعلنة لمرافقة المؤسسات والمهنيين وتدعيم مركزهم المالي.

كذلك أفاد وزير المالية، محمد نزار يعيش، بأنه يجرى حاليا استكمال آخر الإجراءات القانونية لوضع آلية ضمان القروض المسندة للمؤسسات المتضررة من جراء الأزمة الوبائية، على أن تدخل حيز العمل في غضون هذا الأسبوع.

وأضاف يعيش، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "وات" أمس الأحد، أنه تم الترفيع في حجم القروض من 500 مليون دينار معلنة سابقا إلى 1500 مليون دينار.

وقال إن إحداث هذه الآلية هو نتيجة عمل مشترك بين وزارة المالية والبنك المركزي والجمعية المهنية للبنوك والشركة التونسية للضمان، مبينا أنه تم الاتفاق بين هذه الأطراف على تبسيط إجراءات منح هذه القروض وتسريع نسق دراسة الملفات.

وأكد وزير المالية، في سياق متصل، أن هذه المؤسسات المنتفعة بآلية الضمان مدعوة إلى المحافظة على مواطن الشغل داخلها وضمان حقوق العاملين بها.

المساهمون