26 ألف وحدة سكنية جديدة للكويتيين

05 يونيو 2019
الصورة
توزيع نحو 4 آلاف وحدة سكنية منذ بداية 2019(Getty)
كشف مسؤول حكومي كويتي لـ"العربي الجديد" عن خطة جديدة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية تستهدف من خلالها توزيع 26 ألف وحدة سكنية جديدة على المواطنين بنهاية العام الجاري، مقابل الطلبات المتوقع تلقيها خلال نفس الفترة البالغ عددها 35 ألف طلب.
وأضاف المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن أبرز المشاريع التي تعمل عليها الهيئة حالياً هي مدينة صباح الأحمد السكنية، وجنوب المطلاع، وجنوب عبد الله المبارك، وتستهدف بناء نحو 65 ألف وحدة سكنية بهذه المدن حتى عام 2024/2025.

وذكر المسؤول الذي يعمل في مؤسسة الرعاية السكنية أن هناك تراجعا كبيرا لعدد الطلبات السكنية منذ بداية العام الجاري، أي خلال 5 أشهر، بدليل أن الطلبات انخفضت من 94 ألف طلب بنهاية 2018 إلى نحو 90 ألف طلب بنهاية شهر مايو/أيار الماضي، وهو أدنى مستوياتها منذ أكثر من 10 سنوات.
وتابع المسؤول أن السبب الرئيسي في تراجع الطلبات هو التوزيعات الكبيرة التي قامت بها الهيئة خلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي في 31 مارس/آذار 2019، بالإضافة إلى أول شهرين من العام المالي الحالي، إذ تم توزيع نحو 4 آلاف وحدة سكنية منذ بداية 2019 وحتى نهاية مايو الماضي.

وبموجب الدستور، تكفل الحكومة الكويتية للمواطنين، حق السكن الممنوح من الدولة، وتلتزم بتوفير قسائم سكنية أو وحدات لمواطنيها، وذلك من خلال المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

ولم يتنظر عدد كبير من المواطنين توزيعات المؤسسة عليهم، فلجأوا إلى التعاقد مع شركات عقارية عالمية لحل أزمتهم السكنية، وبناء البيوت والوحدات السكنية، خصوصاً في ظل انتظارهم سنوات طويلة للحصول على وحداتهم المبنية من قبل المؤسسة.
وأكد المسؤول عن تكتل المتضررين من توزيعات مؤسسة الرعاية السكنية، حيدر الزامل، في حديث لـ "العربي الجديد"، أن خطوتهم للتعاقد مع شركات عالمية لبناء الوحدات السكنية، جاءت بعد طول انتظار لتوزيعات المؤسسة السكنية، إلى أن لجأوا إلى هذا الحل لتقليص المدة الزمنية وعدم الانتظار في طابور طويل.

وأضاف الزامل أن التعاقد مع الشركات الأجنبية وفر على المواطنين أموالا كثيرة، مشيراً إلى أنه تم توفير نحو 25 ألف دولار للشخص الواحد، مقارنة مع التكلفة التي كانت ستقع عليه في حال تم تنفيذها عن طريق المؤسسة.
ويطالب الزامل بتعميم هذه الفكرة على الراغبين في عدم انتظار توزيعات البيوت والوحدات من قبل المؤسسة. 
ومن جانبه، يقول الخبير والمقيم العقاري، فرج الرفاعي لـ "العربي الجديد" أن السكن هو إحدى الأزمات المستعصية التي تعاني منها بلدان العالم عموماً، والكويت بصفة خاصة، مؤكدا أن المشكلة لها الكثير من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد الرفاعي على ضرورة وضع استراتيجية شاملة للإسكان في الكويت، تتناول تحديد الحاجة السكنية بدقة وعلى أساس اعتماد معيار سكني مقبول، ليصبح السكن في متناول مختلف شرائح المجتمع.
ويضيف: يجب العمل على جعل نشاط الإسكان كنشاط استثماري، وليس إنفاقاً اجتماعياً، وهذا يتطلب دوراً أكبر للقطاع المالي الخاص، وقطاع البناء والتشييد والمستثمرين.