25 دولارا نصيب المصري من الرعاية الصحية في الموازنة الجديدة

06 مايو 2018
الصورة
ضعف الموازنة ينعكس على خدمات الرعاية الصحية(فرانس برس)
كشف مجدي فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، أن موازنة الدولة للعام الجديد 2018/2019 خصصت لوزارة الصحة 61.8 مليار جنيه (3.5 مليارات دولار تقريبا) وهي أقل كثيرا مما نص عليه الدستور المصري الذي حدد حدها الأدنى بـ 3٪ من الناتج القومي الإجمالي.

وأضاف فؤاد في تصريحات لـ"العربي الجديد" أنه بعد خصم حوالي 16 مليار جنيه المخصصة للمياه والصرف الصحي والمضافة لميزانية وزارة الصحة، يصبح نصيب الفرد سنويا من الرعاية الصحية حوالي 445 جنيها (25 دولارا تقريبا).


ويوضح أن هذه الأرقام تتماشى مع ما أعلنه البنك الدولي من أن المصريين أنفقوا 118 مليار جنيه على الصحة خلال عام 2017 مقسمة إلى 68% إنفاقا شخصيا، و32% حكوميا.

وأظهرت دراسة مصرية حول التبعات الاقتصادية لمرض السكر في مصر، ارتفاع تكلفة الإنفاق السنوي لعلاج المرض إلى 25 مليار جنيه، 79% من التكلفة يتحملها المرضى (19.7 مليار جنيه)، مقابل 15% يتحملها التأمين الصحي و3% تتحملها وزارة الصحة.

وفي مشروع الموازنة الجديدة تم تخصيص 61.8 مليار جنيه لوزارة الصحة، يدخل في نطاقها موازنة المياه والصرف الصحي، وتم تخفيض دعم التأمين الصحي والأدوية من 3.828 مليارات جنيه في موازنة (2017/2018) إلى 3.340 مليارات جنيه في الموازنة الجديدة.


يقول الدكتور عامر عيد، استشاري بمستشفيات وزارة الصحة إن نصيب المصري من الرعاية الصحية طبقا لأرقام الموازنة والذي قد يصل لـ 37 جنيها شهريا، يعني أن هذا المبلغ يكفي لزيارة واحدة للمستشفى كل عام، وكأن الحكومة تقول للمواطن لا تمرض إلا مرة واحدة في العام.

ويضيف لـ"العربي الجديد" أنه نتيجة هذه الأرقام الهزيلة في الموازنة تنعكس على خدمات الرعاية الصحية، فالأدوية التقليدية كالمسكنات ومخفضات الحرارة ونزلات البرد والضغط والسكر، لا تكفى سوى لـ 10-15% من المترددين على المستشفيات، وعندما لا يجد الطبيب الدواء المناسب للمريض في صيدلة المستشفيات، يطلب من المريض شراء الدواء من الصيدليات الخاصة، وهذه مخالفة يتم تحويل الطبيب فيها للنيابة الإدارية، كما حدث مع أطباء مستشفى الزقازيق العام.

ويوضح الدكتور عيد كيفية توزيع مدخلات المستشفيات يوميا من تذاكر الكشف والزيارات ورسوم التحاليل والأشعة والعلاج الطبيعي، حيث يتم تقسيمها 48% للمستشفى، يمنح منها المدير مكافآت للأطباء والعاملين، وبعض أعمال الصيانة، و52% لمديرية الصحة بالمحافظة التابع لها، ترسل منها 12% للوزارة في القاهرة توزع كمكافآت للعاملين بالديوان العام.

وخالفت الحكومة المصرية، في الموازنة الجديدة نصوص المواد (18) و(19) و(21) و(23) من الدستور، للعالم الثالث على التوالي، والمتعلقة بالتزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي، بحسب ما كشفت عنه بنود الموازنة الجديدة للدولة (2018/2019).

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي، بحسب الموازنة المقدمة من الحكومة للبرلمان أخيراً، إلى 5.22 تريليونات جنيه (296 مليار دولار)، غير أن مخصصات وزارة الصحة، ومديريات الشؤون الصحية بالمحافظات، والمستشفيات العامة، مجتمعة، اقتصرت على 61.81 مليار جنيه، ارتفاعاً من 54.92 مليار جنيه في الموازنة الجارية، عوضاً عن النسبة الدستورية المحددة بنحو 156.643 مليار جنيه.

وتنص المادة (18) من الدستور المصري على أن "تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية".

وتوزعت بنود قطاع الصحة في الموازنة بواقع: 31.6 مليار جنيه للأجور، و12.47 مليار جنيه لشراء السلع والخدمات، و11.15 مليار جنيه لشراء الأصول غير المالية (الاستثمارات)، و5.229 مليارات جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، و1.24 مليار جنيه للمصروفات الأخرى، و120 مليون جنيه للفوائد.

كذلك، خفضت حكومة السيسي بند دعم التأمين الصحي والأدوية من 3.828 مليارات جنيه في موازنة (2017/2018) إلى 3.34 مليارات جنيه في الموازنة الجديدة، بنسبة خفض بلغت 13%، على الرغم من الارتفاعات المتوالية في أسعار الأدوية.

 

(الدولار=17.6 تقريبا)