24 قتيلاً بانقلاب حافلة سياحية شمال غرب تونس

01 ديسمبر 2019
الصورة
انقلاب حافلة سياحية في تونس (فيسبوك)
+ الخط -
أدى حادث انقلاب حافلة سياحية في منطقة عين السنوسي الرابطة بين باجة وعين دراهم، شمال غربي تونس، إلى مقتل 24 شخصاً من ركابها، فضلاً عن إصابة 19 نُقلوا إلى المستشفيات القريبة.
وكشفت مسؤولة قاعة العمليات المركزية في وزارة الصحة، هندة الشابي، لـ"العربي الجديد"، أن "حصيلة الضحايا مرجحة للارتفاع، وأُجلي 19 جريحاً إلى 3 خطوط صحية، أبرزها في معتمدية عمدون من محافظة باجة، وهي أقرب نقطة صحية لمكان الحادث، كذلك نُقل جرحى آخرون إلى المستشفى الجهوي بباجة ومستشفيات العاصمة تونس".
وأضافت الشابي أن "وزارة الصحة بصدد التنسيق مع مستشفيات العاصمة لاستقبال الجرحى بعد ضمان استقرار وضعهم الصحي في المستشفيات التي نقلوا إليها، إذ إن كل المسافرين الذين كانوا على متن الحافلة السياحية ينتمون إلى العاصمة تونس".
وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن الحافلة السياحية حادت عن مسارها، وانقلبت لتسقط في أسفل المنحدر المحاذي للطريق الجهوي الرابط بين منطقة عمدون وعين دراهم. وذكر الشهود أن أغلب الضحايا والمصابين شباب تراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، وأنهم كانوا في رحلة تخييم إلى إحدى مناطق عين دراهم، أقصى الشمال الغربي.
وذكرت وزارة الصحة في بيان، أن "مركز العمليات الصحية فعّل مخطط إدارة أزمة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية في باجة، والجهات المجاورة للتدخل السريع، وتسخير سيارات الإسعاف، وتقديم الإسعافات الأولية، ووضعت المستشفيات في حالة تأهب، كذلك فُعِّلَت خلية إحاطة نفسية للجرحى وعائلات الضحايا".

وأفاد الناشط بالمجتمع المدني في محافظة باجة، حاتم القلعي، بأن المنطقة التي وقع فيها الحادث تصنّف ضمن المناطق المرورية الخطرة، ما يفسر عدد الضحايا المرتفع للحادث، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "الشعاب والمنحدرات في المنطقة تشكل خطورة كبيرة على مستعملي الطريق الذي لم يُهيَّأ وفق معايير علمية تتلاءم مع طبيعة المنطقة الجبلية الرطبة، والسرعة أو عدم المعرفة الجيدة بالمنطقة تسبب عادة حوادث مرورية قاتلة".
وأكد القلعي أن هذا الطريق شهد حادثاً مماثلاً عام 2017، سبّب وفاة عدد من التلاميذ الذين كانوا في رحلة ترفيهية في منطقة عين دراهم، وسبق أن شهدت المنطقة حوادث خطرة، داعياً الحكومة إلى إعادة تهيئة الطريق الذي تمرّ عبره آلاف الحافلات السياحية والعربات التي تنقل الركاب إلى أقصى الشمال التونسي أو تعبر نحو الجزائر.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، أكد المدير الجهوي للحماية المدنية في محافظة باجة، العقيد مالك ميهوب، لـ"العربي الجديد"، "وفاة 22 شخصاً، حسب المعطيات الأولية، بعد انقلاب الحافلة المخصصة للنقل السياحي والترفيهي، في منحدر خطير قرب وادٍ بين مدينتي عمدون وعين دراهم"، مضيفاً أن "الإصابات متفاوتة الخطورة، وغالبية القتلى والمصابين من الشباب والتلاميذ الذين كانوا على متن الحافلة، في إطار رحلة ترفيهية نحو مدينة عين دراهم، قبل أن تتعرض الحافلة للانزلاق في المنحدر قرب جرف واد بمنطقة عين السنوسي".

وازدحم مركز التبرع بالدم في العاصمة، وفي مستشفى باجة، بالمواطنين التونسيين الذين توافدوا بنحو غير مسبوق للتبرع بالدم، واصطف عشرات المتبرعين أمام أعوان الاستقبال والمشرفين على بنكي الدم، حتى طلب من غالبيتهم المغادرة، والعودة صباح الغد لعدم قدرة فريق المناوبة على استقبال المزيد.

وأصدرت وزارة الصحة التونسية بياناً أكدت فيه أن لديها مخزوناً كافياً من الدم لسد حاجيات الجرحى. وعبّرت عن إكبارها لرغبة البعض في التبرع بكميات من الدم، لكنها "تلتمس من المواطنين إرجاء التبرع إلى الأيام القادمة لتعزيز المخزون من الدم ومشتقاته، وتجنباً للاكتظاظ بالمركز الوطني لنقل الدم والمراكز الجهوية التابعة له".
وفي سياق متصل، أصدر البرلمان التونسي بياناً نعى فيه الضحايا، ودعا من خلاله نواب محافظات الشمال الغربي إلى جلسة عمل طارئة لبحث مشاكل الجهة لرفع توصية إلى الحكومة.
وقطع رئيس حكومة تصريف الأعمال، يوسف الشاهد، زيارته لمحافظة توزر (جنوب)، وكلف خلية الأزمة الحكومية متابعة الفاجعة، ونقلت تقارير إعلامية أنباءً عن زيارة معتزمة للرئيس قيس سعيد مساء اليوم، لمحافظة باجة للاطمئنان على المصابين.

دلالات