23 تونسياً انتحروا في شهر

23 تونسياً انتحروا في شهر

14 سبتمبر 2014
الصورة
الاحساس بالقهر هو أحد أسباب الانتحار (جويل ساغيت/فرانس برس)
+ الخط -
أقدمت طفلة (12 عاماً) على الانتحار إثر خلاف بينها وبين أصدقائها. كذلك أحرق نزيل نفسه في دار للمسنين (مواليد 1939) حرقاً إثر خلاف مع نزيل آخر، وألقى شاب (23 عاماً) نفسه في البحر. وقد انتحرت امرأة (34 عاماً) بمادة سامة إثر خلاف زوجي.
الحالات هذه من بين 23 حالة انتحار سجّلت في أغسطس/آب المنصرم، كشف عنها تقرير المرصد الاجتماعي التونسي، مشيراً إلى أنّ أعمار الضحايا تراوحت ما بين 12 و80 عاماً. وارتفعت حالات الانتحار لتبلغ 450 حالة ما بين بداية 2011 وأواخر 2013، بمعدل 15 انتحاراً شهرياً و20 محاولة انتحار. كذلك تخطت نسبة الانتحار حرقاً 60% من جملة الحالات، وفق إحصاءات وزارة الداخلية.
وقال أستاذ علم الاجتماع طارق بالحاج محمد لـ"العربي الجديد" إنّ سبب الانتحار ليس دائماً نفسياً بحتاً أو سلوكاً ذا خلفية مرضية، بل الإحساس بالقهر والغبن هو الدافع والمحرك الأساسي لذلك. أضاف أنّ الانتحار هو نوع من العنف الاجتماعي أو ردّ عليه، لكنه عنف في أدنى درجاته لأنّه ليس موجهاً إلى الآخر بل إلى الذات، ولإيصال رسالة للآخر وللمجتمع.
وأشار إلى "ارتفاع حالات الانتحار في الشرائح الاجتماعية والعمرية المختلفة، وفي الطبقات المهمشة والنخب المثقفة على حد سواء".
من جهته، أوضح الاختصاصي في علم النفس عماد الرقيق أنّ ظاهرة الانتحار تضاعفت في تونس في السنوات الأخيرة بسبب حالة الفوضى وضبابية الرؤية السياسية والاقتصادية والخوف من المستقبل، مشيراً إلى أنّ الضغوط الاقتصادية وغياب الحلول وانسداد الآفاق بخاصة أمام الشباب، كلها عوامل تحفّز بعض الفئات بخاصة المهمشين على الانتحار.
وعلّق مفتي الجمهورية التونسية الشيخ حمدة سعيد على ذلك قائلاً إنّ "قتل النفس بالحرق أو الغرق أو بالخنق أو بأي وسيلة هو حرام في الإسلام". وطالب التونسيين بالمساهمة فردياً وجماعياً، في إنقاذ أرواح إخوانهم وأبنائهم عبر بث روح الأمل والتفاؤل ورفع المعنويات.

دلالات