220 قتيلاً بالضفة الغربية في 2016

220 قتيلاً بالضفة الغربية في 2016

03 فبراير 2017
الصورة
أحد حوادث المرور (شادي حاتم/ الأناضول)
+ الخط -
خلال العام 2016، قُتل 220 فلسطينيّاً في الضفّة الغربيّة، بما فيها ضواحي محافظة القدس لأسباب عدّة، منها نتيجة حوادث مروريّة، أو جرائم قتل، أو عمليات انتحار. رقم كشفته الشرطة الفلسطينيّة أوّل من أمس، خلال الإعلان عن تقريرها السنوي لعام 2016.

وفي التفاصيل، وقعت 38 جريمة قتل أدّت إلى مصرع 43 شخصاً (35 ذكراً و8 إناث)، بالإضافة إلى انتحار 18 شخصاً (12 ذكراً و6 إناث). كذلك، شهدت البلاد عشرة آلاف و630 حادثاً مروريّاً خلال العام الماضي أودت بحياة 159 شخصاً (109 أشخاص في مناطق ج، والتي هي خارج النطاق الأمني الفلسطيني وتخضع للسيطرة الإسرائيليّة)، في وقت أصيب 9 آلاف و288 شخصاً نتيجة حوادث المرور تلك.

وكان العام 2015 قد شهد انتحار 18 فلسطينيّاً في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مئات محاولات الانتحار، وقتل 54 شخصاً آخر نتيجة مشاكل فرديّة والدفاع عن الشرف أو ما يسمّى بجرائم الشرف. وخلال العام نفسه، توفي 110 فلسطينيّين نتيجة حوادث مروريّة، فيما أصيب 8 آلاف و563 آخرون.

في هذا السياق، يقول مدير إدارة البحوث والتخطيط والتطوير في الشرطة الفلسطينيّة، عمر البزور، إنّ نسبة القتل انخفضت في عام 2016 بالمقارنة مع العام 2015. أما محاولات الانتحار، سواء أكانت قد أدت إلى مقتل الأشخاص أم لا، فقد سجّلت النسب عينها. في الوقت نفسه، يلفت إلى أنّ العام 2016 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوفيات في حوادث السير، ووقعت 68 منها في مناطق "ج".

وكانت نسبة الجرائم بحقّ الأشخاص 40 في المائة من مجموع عدد الجرائم، لافتاً إلى أن نسبة الإنجاز في هذا الإطار بلغت 40 في المائة. أمّا جرائم السرقة، فقدرت بـ 3 آلاف و592 جريمة. وتنوّعت أسباب جرائم القتل بين الرغبة في الثأر أو عراك أو غياب الأمن خلال عام 2016. أمّا الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار، فقد اختار بعضهم تناول الأدوية أو السم أو قطع الأوردة أو الشنق.

إلى ذلك، يوضح المتحدّث باسم الشرطة الفلسطينيّة، لؤي أرزيقات، لـ "العربي الجديد"، أنه من ضمن الخطط الإستراتيجيّة للشرطة وضع آلية لمكافحة محاولات الانتحار، وذلك من خلال التعاون مع عدد من المؤسّسات والوزارات، وعقد ورشات عمل للوقوف على الأسباب الحقيقية وكيفية علاجها.



وفي ما يتعلّق بحوادث المرور، فقد أوضح أرزيقات أن غالبيّتها وقعت على الطرقات الخارجية أو الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وتنوّعت أسباب تلك الحوادث بين السرعة، وعدم الالتزام بالقوانين، واستخدام الهواتف أثناء القيادة، وعدم وضع حزام الأمان، وعدم الامتثال للشارات المروريّة والضوئيّة.

ووصل عدد القضايا المسجلّة في مكاتب الشرطة الفلسطينيّة إلى 29 ألفاً و279، وقد أنجز 86 في المائة منها، فيما بلغ معدّل الجرائم 110 لكلّ عشرة آلاف مواطن فلسطيني. أمّا بقيّة القضايا، فكانت إمّا جرائم مخلّة بالآداب العامة، أو ضدّ حرية الأشخاص، أو أنها تنال من سمعتهم، أو طمعاً في الحصول على المال، أو ضدّ موظفي الدولة، أو رغبة في الإخلال بسير العدالة، أو ضدّ النظام العام، أو تعديات على الأملاك العامة والخاصة.

كذلك، أظهرت الشرطة في تقريرها أنّها حرّرت 127 ألفاً و522 مخالفة سير، وقد أتلفت 7 آلاف و414 مركبة غير قانونية، بالإضافة إلى عدم صلاحية 4 آلاف و849 مركبة. وحرّرت إدارة مكافحة المخدرات التابعة للشرطة ألفاً و437 قضية حيازة مخدرات وتعاطيها وزراعتها، وقد أوقف ألف شخص و754 آخرون بسبب المخدرات، من بينهم 22 إمرأة.
وتطرّقت الشرطة إلى النشاط السياحي في الأراضي الفلسطينيّة، وأوضحت أنّ عدد السياح بلغ 4 ملايين و724 ألفاً و40 سائحاً، من بينهم 971 ألفاً و683 سائحاً أجنبياً. وبلغ عدد نزلاء الفنادق مليوناً و149 ألفاً و249، فيما بلغ عدد القضايا المتعلّقة بالمهن السياحية 702، وتلك المتعلّقة بأمن الآثار 278.

وعدّ النشاط السياحي بارزاً في مدن بيت لحم وأريحا ورام الله. وكان لافتاً عدم تسجيل أيّة حوادث بحق السيّاح، "وهو ما يعكس الانضباط الأمني في المجتمع الفلسطيني"، وفق المتحدث باسم الشرطة لؤي أرزيقات. وأشار التقرير إلى أن "الأرقام هي انعكاس للجهود التي بذلت على الأرض من قبل الشرطة على مدار عام كامل في سبيل تحقيق الأمن، وليعيش المواطن حياة كريمة وهادئة ومستقرة، والتي ما كانت لتكون من دون جهود رجال الشرطة الأوفياء الذين يعملون بروح وطنية عالية وترابط وتلاحم".