2070 طفلاً فلسطينياً قتلتهم إسرائيل منذ عام 2000

22 نوفمبر 2018
الصورة
انتهاكات إسرائيل بحق أطفال فلسطين متواصلة (العربي الجديد)
+ الخط -


كشف توثيق أعلنته "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين"، اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 2070 طفلا فلسطينيا منذ عام 2000، ضمن مسلسل الجرائم المتواصل بحق الشعب الفلسطيني، والذي يشمل أيضا إصابتهم واعتقالهم وحبسهم منزليا، فضلا عن ما يتعرض له الأطفال من ضغوط نفسية.

وقالت الحركة العالمية خلال مؤتمر صحافي عقدته بمناسبة مرور 29 عاما على توقيع اتفاقية حقوق الطفل، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت منذ بداية العام الحالي فقط 52 طفلا فلسطينيا، 46 منهم في قطاع غزة، بينما قتلت في 2014 وحده 550 طفلا خلال عدوانها على قطاع غزة".

وأوضح التوثيق أن "18 من أولئك الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية العام كانت إصاباتهم في رؤوسهم، و9 في صدورهم، و7 في منطقة البطن، و5 في الرقبة، فيما كانت بقية الإصابات في مناطق مختلفة من الجسد، ما يؤكد أن إطلاق النار تجاههم كان بقصد القتل".


وإسرائيل، بحسب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، هي الوحيدة في العالم التي تحاكم بشكل منهجي ما بين 500 إلى 700 طفل فلسطيني أمام المحاكم العسكرية بشكل يفتقر إلى الحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة، ويتعرض 78 في المائة من هؤلاء الأطفال للتعذيب وإساءة المعاملة والعزل الانفرادي، وحرمانهم داخل السجن من أبسط حقوقهم في التعليم والصحة.

وقال مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، خالد قزمار، لـ"العربي الجديد"، إن "الحركة سعت بالتعاون مع عشرات المؤسسات العاملة في الدفاع عن حقوق الطفل خلال السنوات الماضية إلى توثيق تلك الجرائم، لكن هذا الجهد لم يصل بعد إلى إمكانية الملاحقة الدولية للمجرمين، إذ إن الفلسطينيين ما زالوا في طور الفحص للمحاسبة مع المحكمة الجنائية الدولية".


وتواصل الحركة جهودها لتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال عبر عشرات الباحثين الميدانيين، وخصصت 10 باحثين للتوثيق في مدارس الضفة الغربية، علاوة على تدريب أطفال على توثيق الانتهاكات، قبل التأكد من صحتها ومتابعتها عبر شبكة الباحثين الميدانيين، ثم إنشاء "مجلس أطفال فلسطين"، وهو مجلس يتم انتخاب أعضائه.

وطالب "مجلس أطفال فلسطين" اليوم، بضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة للأطفال الذين يتعرضون للقتل والحصار والحرمان على أيدي قوات الاحتلال، إذ أظهرت الإحصائيات أن 62.6 في المائة من الأطفال الفلسطينيين يشكل الاحتلال معيقًا لهم في حياتهم، ويشعرون بالفشل جراء ممارسات الاحتلال اليومية بحقهم، بينما يعاني 53.8 في المائة من الأطفال من العنف.

وشدد مجلس أطفال فلسطين على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية في كافة الجرائم الإسرائيلية التي راح ضحيتها مئات الأطفال والمدنيين، ومساءلة الاحتلال عن جرائم الحرب، وحث الحكومة الفلسطينية على تقديم كافة الملفات التي تدينه إلى محكمة الجنايات الدولية، كما طالب بضرورة الإفراج عن كافة الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال دون تمييز أو شروط.

وأكد وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني، إبراهيم الشاعر، في كلمة له، أنه سينقل مطالب أطفال فلسطين إلى مجلس الوزراء لتنفيذها، لكنه استدرك أن هذا العمل بحاجة لجهود وشراكة لتنسيق كل القضايا المعنية لمعالجة قضايا الأطفال وصولا إلى طفولة آمنة، مؤكدا أن فلسطين ملتزمة باتفاقيات حقوق الأطفال.

وقالت مدير عام مؤسسة "إنقاذ الطفل"، جينفيرمورهيد، إن "حقوق الأطفال في فلسطين يتم انتهاكها بشكل يومي بسبب الحواجز والجدار والمستوطنات والتواجد العسكري للجيش في المدارس ومحيطها، وتقييد حريتهم بالحركة".

ودعا المؤتمر الصحافي إلى تبني سياسات تضمن مشاركة الأطفال، وتوفير فرص تضمن حرية تعبيرهم عن آرائهم في القضايا التي تتعلق بأولوياتهم واحتياجاتهم وحقوقهم، وتوفير تعليم جيد، وتعزيز العلاقة الإيجابية بين الهيئات التدريسية والطلبة، وتوفير ميزانية صديقة للطفل تعطي أولوية تطبيق سياسة الحد من العنف المدرسي، وتوفير دور الرعاية للأحداث، وزيادة عدد مرشدي حماية الطفولة، وتبني سياسة وطنية للحد من عمالة الأطفال، وتفعيل قانون بدائل الاحتجاز.

دلالات