13 منظمة تعتزم تعليق أنشطتها الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين

07 يوليو 2019
الصورة
الحاجة إلى المساعدة كبيرة (محمد حويس/ فرانس برس)
+ الخط -
أفادت مصادر محلية في العاصمة اليمنية صنعاء، بأنّ 13 منظمة أممية ودولية تعتزم تعليق جميع أعمالها الإنسانية، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، احتجاجاً على استمرار تدخلات هيئة إدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية (النمشا) التابعة للجماعة في أعمالها.

وقال مصدر في إحدى المنظمات العاملة في صنعاء، إنّ ممثلين عن 13 منظمة أممية ودولية في صنعاء اجتمعوا يوم الإثنين الماضي، برئاسة منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، لمناقشة مشروع يقضي بتعليق جميع الأنشطة الإنسانية للمنظمات المجتمعة، في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، ابتداءً من منتصف شهر يوليو/ تموز الجاري.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أنّ "هذا المشروع جاء على خلفية رفض هيئة إدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية في صنعاء، اعتماد نظام توزيع المساعدات الإنسانية الجديد التابع لبرنامج الأغذية العالمي، للتأكد من صحة بيانات المستفيدين، بعد الكشف عن عمليات فساد كبيرة أثناء توزيع المساعدات الإغاثية بمناطق الحوثيين، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على جميع المنظمات العاملة في اليمن، جراء استمرار تدخلات الجماعة في أعمالها".

وأشار المصدر إلى أنّ قرار تعليق المنظمات أنشطتها، سوف يؤثر بشكل سلبي على الفقراء في البلاد، لأنّها تقدم لهم المساعدات المنقذة للحياة، مثل السلال الغذائية، وتشغيل مضخات المياه، ودعم جميع المراكز الصحية والمستشفيات بالمستلزمات الطبية وحوافز للعاملين فيها.

وأكد المصدر أنّ جماعة الحوثي سوف تتضرر كثيراً من قرار التعليق "لأنّها تتحكم بكشوفات المستفيدين من المساعدات وتقوم بتوزيعها على مناصريها في مناطقها، كما أنّها سوف تفقد الجبايات الذي كانت تتقاضاها مقابل السماح لتلك المنظمات بممارسة أنشطتها" من خلال فرضها نسبة 2 في المائة من ميزانية كل نشاط تنفذه أي منظمة داخل البلاد، لدعم عمليتها العسكرية وأسر قتلاها بحسب المصدر.

الجدير بالذكر، أنّ هذه المنظمات تقوم بدورها بتمويل ودعم نحو 105 منظمات دولية ومحلية تحت مظلة الاستجابة الإنسانية لليمن التي طلبت نحو 5 مليارات دولار كميزانية لها هذا العام والتي تعد أكبر موازنة للاستجابة للشأن الإنساني لدولة واحدة في التاريخ.

ويعتمد سكان اليمن على المساعدات الإغاثية التي تقدمها المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني منذ بدء الحرب في مارس/ آذار 2015، بحسب الأمم المتحدة. وتشير إلى أنّ اليمن يمر بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 80 في المائة من سكانه (24 مليون شخص) إلى المساعدات الإغاثية العاجلة.