13 حالة حرجة بين المئات تنتظر التهجير من مضايا

13 حالة حرجة بين المئات تنتظر التهجير من مضايا

20 ديسمبر 2016
الصورة
حالات لا يمكنها الانتظار طويلاً (جورج أورفاليان/ الأناضول)
+ الخط -



أيام قليلة تفصل مضايا وبقين والزبداني المحاصرة من قبل "حزب الله" اللبناني والقوات النظامية، عن تنفيذ عملية تهجير نحو 1500 شخص، هم عبارة عن جميع مقاتلي الفصائل المعارضة مع عائلاتهم، بينهم 13 حالة صحية حرجة، مخلفين حالات صحية كثيرة تعاني من عدم توفر الأدوية اللازمة والرعاية الطبية المطلوبة.

وقال المسؤول الإعلامي في "الهيئة الطبية في مضايا وبقين"، غيث عيسى، لـ"العربي الجديد"، إن "13 حالة صحية حرجة ستخرج مع المهجرين من مضايا وبقين والزبداني"، مبينا أن "هذه الحالات تشمل جرحى القنص والقصف والقصور الكلوي".

وقالت الناشطة أم عمر من مضايا لـ"العربي الجديد": "كنا نطالب بإخراج الحالات الصحية الحرجة من جرحى وقصور كلوي، لأن بعضهم بحاجة إلى عمليات مستعجلة وحياتهم مهددة، لكن دون سابق إنذار طلب الحزب والنظام قوائم بأسماء 1500 شخص بينهم المقاتلون وعائلاتهم، وهم 200 مقاتل في مضايا وبقين، و158 مقاتلا في الزبداني، سينقلون جميعهم إلى إدلب".

وأضافت "في حين تخرج الحالات الحرجة مع مرافق واحد لكل حالة، يبقى كثير من المدنيين الذين يعانون من أوضاع صحية سيئة، فهناك مرضى السرطان والقلب والسكري وسوء التغذية وغيرها من الأمراض، التي يعاني حاملوها من عدم توفر الأدوية اللازمة والرعاية الطبية المختصة".




وأوضحت أن "تأمين الدواء خلال الحصار الأخير، والذي بدأ في نهايات عام 2015، كان مسألة معقدة ومكلفة، إذ كانت تدفع مبالغ ضخمة جدا لتأمين كمية قليلة من الأدوية"، مضيفة "في المنطقة لا يوجد أي طبيب بشري، فالكادر الطبي القائم على علاج الأهالي كان مكونا من أربعة أشخاص بينهم طبيب بيطري، وطالب طب أسنان وصل إلى السنة الثانية من دراسته قبل تأزم الوضع في مضايا عام 2012، وشاب اكتسب خبرة طبية عبر الممارسة، إضافة إلى سيدة تعمل ممرضة، اكتسبت خبرتها أيضا عبر الممارسة".


وتابعت "الحزب والقوات النظامية عملوا على تدميرنا نفسيا خلال الفترة الماضية، فبعد أن سيطر جيش الفتح على إدلب وحاصر كفريا والفوعة، جمع الحزب في مضايا وبقين نحو 40 ألف شخص غالبيتهم من الأطفال والنساء من أهالي الزبداني ومضايا والغوطة الشرقية. كما أوقف عملية اقتحام الزبداني التي لم يتبق داخلها سوى 158 شابا محاصرين في قرابة كيلومتر مربع واحد. هم بمثابة رهائن يقايض عليهم جيش الفتح الذي حاصر ما لا يزيد عن 12 ألف شخص، يخرج منهم ضمن اتفاق حلب نحو 4 آلاف جريح ومقاتل مع عائلاتهم".

وأضافت أنه "خلال عام ونيف عملوا على تجويعنا فمات العشرات منا جوعا، ولم يتوقف القنص الذي أوقع عدداً كبيراً من الجرحى إلا نادرا، وكان الهدف إكثار عدد الجرحى وليس القتلى، ولم يفرق القناصة بين طفل أو امرأة أو شيخ. كما منعوا عنا الدواء، وعقب اتفاق المدن الأربع بين جيش الفتح وإيران لم يراعَ فارق التعداد، فوصلت الحالات الصحية المحاصرة بدون علاج قرابة الألف خاصة الأمراض الناتجة عن سوء التغذية".

ولفتت إلى أن "الأهالي الذي يقدر عددهم بنحو 39 ألفا عقب التهجير الأخير، مقابل نحو 8 آلاف في كفريا والفوعة، ينتابهم الذعر. لا يعلمون ما الذي ينتظرهم، فهم يبقون تحت سلطة الحزب المباشرة، لكن دون مقاتل واحد يرد عنهم أي اعتداء. كما يتساءلون هل يبقى الحال كما هو عليه بلا مواد غذائية ولا دواء ولا مواد تدفئة، ولا مدارس ولا خدمات مثل الكهرباء والاتصالات ومياه شرب، والمأساة أن هذا الحال لا تُعرف له نهاية فقد يستمر لسنوات، والعالم يراقبنا بدم بارد".