11 مرشحاً لانتخابات الرئاسة في الجزائر بينهم رئيس وزراء بوتفليقة

20 سبتمبر 2019
الصورة
علي بن فليس أول المرشحين(العربي الجديد)
بدأت حمى الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر، والمقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تتصاعد، بعدما فتحت الهيئة العليا للانتخابات باب الترشح، إذ تقدم 11 مرشحاً حتى الآن، بينهم شخصيتان معروفتان في المشهد السياسي.

وسحب رئيس حزب "طلائع الحريات"، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، أمس الأربعاء، استمارات الترشح، معلناً أنه توجه برسالة إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يعلمه فيها نيته تكوين ملف الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن هذا الإجراء استباقي ولا يعني ترسيم ترشحه.

وقال إن "موضوع المشاركة في هذه الانتخابات من عدمها سيُفصل فيه خلال الدورة المقبلة للجنة المركزية للحزب في 26 سبتمبر الجاري".

وأعلنت، أمس الخميس، السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر عن سحب بن فليس استمارات الترشح للاستحقاق الرئاسي المقبل، بعد يوم واحد فقط من فتح الهيئة الانتخابية الجديدة باب الترشح.

ويعد بن فليس (رئيس حكومة في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بين 2002 إلى 2003) على الأرجح مرشحاً محتملا للسلطة بدعم من الجيش.

وسبق أن أعلن بن فليس نيته الترشح، وذلك خلال انتخابات 2004 و2014.

في المقابل، وجّهت انتقادات حادة لبن فليس بسبب إقدامه المبكر على ذلك، في وقت تطلق السلطة حملة اعتقالات ضد عدد من الناشطين السياسيين في الحراك الشعبي، دون أن تستجيب لمطالب بتنفيذ اجراءات تهدئة ورحيل حكومة نور الدين بدوي، كان بن فليس يطالب بها.

بدوره، أعلن رئيس حزب "الرفاه" مراد عروج (منشق عن الحزب المركزي لإخوان الجزائر) عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وقام بسحب استمارات التوقيعات.

وسيكون كل مترشح ملزما بجمع 50 ألف توقيع من الناخبين من 25 ولاية على الأقل.

وعدا بن فلس ومراد عروج، فإن هوية المرشحين التسعة المحتملين، الذين تقدموا برسائل نية الترشح لهيئة الانتخابات، غير معروفة كما لم يسبق لهم أي ظهور في المشهد السياسي، فيما أبدى عدد من الجامعيين رغبتهم في الترشح، على غرار الدكتور فارس مسدور، والأستاذ في كلية التجارة عبد القادر بريش، فيما تفكر مجموعة من الناشطين الدفع بالدكتور المختص في العلوم السياسية سليم قلالة إلى الترشح.

وينتظر أن تلتحق أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة أخرى بركب المرشحين، بينها أحزاب معارضة أبدت في الفترة الأخيرة جنوحاً نحو الموافقة على المسار الانتخابي، كحركة "البناء" (منشق عن حزب إخوان الجزائر)، و"جبهة المستقبل"، التي يقودها المرشح الرئاسي السابق عبد العزيز بلعيد، وحزب "فجر جديد" و"الاتحاد الديمقراطي" وحزب "الحرية والعدالة".

واللافت أن أبرز أحزاب الموالاة "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي"، واللذين يتواجد أميناهما العامان على التوالي، محمد جميعي وأحمد أويحيى في السجن، لم تقدم مرشحاً عنها، لكنها تتوجه لدعم مرشح يكون أقرب إلى طروحات السلطة والجيش كرئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس.

وأرجأت حركة "مجتمع السلم" (الحزب المركزي للإخوان في الجزائر)، قرار المشاركة إلى حين عقد اجتماع مجلس الشورى. وقال رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، أمس الخميس، في ندوة اقتصادية نظمتها الحركة، إن "الحركة مستعدة للانضمام إلى أي مسعى توافقي بين قوى معارضة لتقديم مرشح مشترك".

كذلك، لم يعلن بعد رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، والذي كان قد حاول الترشح للرئاسة في استحقاقات انتخابية سابقة، نيته في الترشح.

في مقابل ذلك، أعلنت "قوى البديل الديمقراطي"، التي تضم "جبهة القوى الاشتراكية" و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" عن مقاطعة مسبقة للانتخابات المقبلة، وطالبت ببدء مرحلة انتقالية. ويتوقع أن تذهب "جبهة العدالة والتنمية" بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله إلى الموقف نفسه.