104 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي لنازحي العراق

25 يوليو 2016
الصورة
مئات آلاف النازحين من الأطفال والنساء (صفين حامد GETTY)


أعلن العراق، اليوم الإثنين، عن وصول مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، بلغت قيمتها 104 ملايين يورو، في إطار الدعم الدولي لمساعدة البلاد على إغاثة النازحين بسبب العمليات العسكرية الجارية.

وقال وزير الهجرة والمهجرين، جاسم محمد، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع موسع بوفد من الاتحاد الأوروبي، حضره مفوض المساعدات الإنسانية، كريستوس ستيلانيدس، إن "منحة مالية طارئة سيقدمها الاتحاد الأوروبي للعراق بقيمة 104 ملايين يورو لإغاثة النازحين".
وأضاف محمد، أن "تلك الأموال سيتم صرفها وفقاً لتنسيق مشترك عن طريق بعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة بغداد، مع شركائها المتواجدين في عموم العراق". مبيناً أن "الاجتماع بوفد الاتحاد الأوروبي تضمن مناقشة أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الاتحاد الأوروبي، ووضع آليات بين الجانبين للخروج بحلول مناسبة لطالبي اللجوء في دول الاتحاد".

من جهته، اعتبر المفوض الأوروبي، أن "الحكومة العراقية وبعثة الاتحاد الأوروبي سيواجهان تحدياً كبيراً خلال معركة الموصل لإغاثة الأسر النازحة من المدينة خلال عمليات التحرير المرتقبة"، لافتاً إلى أن "بعثة الاتحاد الأوروبي مستعدة لتقديم الدعم للعراق بالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين لتأمين مستلزمات العيش اليومي للنازحين في المخيمات، وأهمها الماء والكهرباء ومرافق الصرف الصحي".
وتأتي منحة الاتحاد الأوروبي الطارئة للعراق في وقت تمر فيه البلاد بأزمة مالية خانقة بدأت منتصف عام 2014، مع تصاعد العمليات العسكرية بين القوات العراقية وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حيث أنفقت الحكومة العراقية مبالغ طائلة على الحرب، فضلاً عن عمليات الفساد الإداري والمالي التي أفرغت ميزانية الدولة، بحسب سياسيين.

ودفعت الأزمة المالية رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى إعلان حزمة من الإصلاحات، منتصف عام 2015، منها تقليل النفقات العامة للبلاد وتقصي مصير الأموال المنهوبة والمهربة وإنعاش ميزانية الدولة المتهاوية.
ويعيش النازحون في العراق أوضاعاً مأساوية في ظل عدم تقديم الحكومة العراقية ما يغيثهم من مساعدات إنسانية واعتمادهم على المنظمات المدنية والناشطين والمتبرعين ممن يحاولون تأمين بعض الماء والطعام لهم بما لا يكفي لسد الحاجة الكبيرة.

ويزيد من حاجة العراق إلى المنح المالية الطارئة من مختلف دول العالم، إعلان الأمم المتحدة نهاية 2015، عن عدم قدرتها على إغاثة النازحين العراقيين بسبب عدم توفر الأموال اللازمة لذلك، مطالبة دول العالم بضرورة تقديم الأموال اللازمة لاستمرار مشاريع الإغاثة الإنسانية في عموم مدن العراق.

وشهدت البلاد موجات نزوح كبيرة جداً مطلع 2014 ومنتصف 2015 من مدن الأنبار وصلاح الدين وديالى، نزح خلالها نحو ثلاثة ملايين و500 ألف مدني توجه معظمهم نحو إقليم كردستان، فيما يزيد الترقب الحذر أمام الاستعدادات الجارية لمعركة الموصل المرتقبة، والتي من المتوقع أن تشهد أكبر موجة نزوح في تاريخ العراق الحديث، لأكثر من مليونين و500 ألف مدني يعيشون في الموصل وضواحيها.

وتبرز حاجات النازحين الأساسية في شح مياه الشرب والغذاء والدواء والمرافق الصحية في مخيمات النزوح، ما جعلهم يعيشون حياة بدائية توفي بسببها عشرات النازحين، غالبيتهم الأطفال وكبار سن والمصابون بأمراض مزمنة منذ مطلع 2014.