100 ألف نازح من ريف حلب إلى الحدود التركية

100 ألف نازح من ريف حلب إلى الحدود التركية

إسطنبول
لبنى سالم
12 فبراير 2016
+ الخط -


يتزامن تدفق النازحين السوريين إلى المخيمات الممتدة على طول الحدود السورية التركية، بالقرب من معبر باب السلامة، مع اشتداد القصف الجوي الروسي وارتفاع حدة المعارك في ريف حلب الشمالي.

وتجاوزت أعداد النازحين المائة ألف، وفق محافظ مدينة كيليس التركية المقابلة للمعبر، ويقطن عدد كبير منهم في العراء، فيما يأوي آخرون إلى خيم مكتظة أشبه بالبيوت البلاستيكية، يعيشون فيها في ظروف غير آدمية، أملا في أن تفتح أمامهم بوابة المعبر، ليقطعوا الحدود ويصلوا إلى بر الأمان.

يقول علي، وهو أحد النازحين القاطنين على الحدود، إن "حالة من السخط الشديد يعيشها النازحون بسبب عدم اكتراث العالم بمأساتهم. الأطفال يمرضون. حتى الكبار لا يقوون على تحمل البرد القارس، ولا نجد حتى أغطية تقينا من البرد في الليل. هنا لا يمكنك النوم من شدة البرد، وليس هناك حتى ما ننام عليه إلا الأراضي الموحلة".
ويضيف "منذ وصلنا لم يكن هناك مكان لنا، لم نأت لنبقى هنا، نريد أن نعبر الحدود، لنطمئن على حياتنا وحياة أطفالنا".

وكانت السلطات التركية فتحت المعبر أمام عدد محدود من المنظمات الإنسانية للعبور إلى سورية وتقديم مساعداتها للنازحين، كما سمحت لعدد قليل من المصابين بالعبور إلى تركيا لتلقي العلاج.

بدوره، يقول الناشط الإغاثي السوري، عمار قاسم، إن "الخيم التي تم نصبها خلال الأيام الماضية لا تزال غير كافية، وهي تؤوي نصف النازحين فقط. عشرات الآلاف ينامون في الشوارع والحقول، وما يصلنا من مساعدات لا يغطي أكثر من 20 في المائة من الاحتياجات، ويعاني النازحون من انعدام المرافق الصحية، وهو ما يشكل عبئاً نفسياً على النساء".

وكانت منظمات حقوقية وإنسانية عدة، طالبت تركيا بفتح حدودها أمام الفارين، كما طالبت الدول الأخرى بتحمل مسؤولياتها وتأمين احتياجاتهم وفتح أبوابها أمام الراغبين بإعادة التوطين.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي، يالتشين أقدوغان، اليوم الجمعة، إن ما يصل إلى 40 ألف لاجئ من موجة النزوح الأخيرة؛ استقروا في مخيمات داخل الأراضي السورية بمحاذاة الحدود مع تركيا، مشيرا إلى ضرورة إنشاء منطقة لتسكين المدنيين هناك.

وشدد أقدوغان للصحافيين أثناء زيارته مخيم أونجو بينار للاجئين عند الحدود، على ضرورة إطلاق مبادرة دبلوماسية مع روسيا وسورية لمنع تدفق موجات جديدة من النازحين ستؤثر بدورها على أوروبا.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن المبعوث الدولي إلى سورية، ستافان دي ميستورا، حريص أشد الحرص على عقد جولة جديدة من محادثات السلام بعد أن اتفقت القوى الكبرى على ضرورة الإسراع بوقف القتال، لكنه أشار إلى أن خطط استئناف المحادثات لا تزال "غائمة".


اقرأ أيضا:ترانسفير في ريف حلب برعاية "حماية الشعب"

ذات صلة

الصورة

مجتمع

غابت طقوس عيد الفطر عن معظم النازحين السوريين في شمال غرب سورية، مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية والغلاء الذي تشهده المنطقة، فيما يستعد آلاف النازحين لاستقبال عيد جديد في خيامهم بعيداً عن قراهم ومنازلهم.
الصورة
المنفذ الرئيسي لمجزرة التضامن أمجد يوسف (تويتر)

منوعات

أثار مقطع فيديو نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية الأربعاء، ردود فعل غاضبة للسوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بمحاسبة المجرمين، إذ أظهر ضابط مخابرات في صفوف قوات النظام السوري وهو يعدم ما لا يقل عن 41 شخصاً في حيّ التضامن في دمشق.
الصورة
حملة تشجير (العربي الجديد)

مجتمع

تتواصل في مناطق من ريف الحسكة شمال شرقي سورية، حملة لتشجير المناطق العامة والأماكن التي يقصدها السكان، بهدف التوعية بأهمية البيئة والحدّ من التصحر وعوامل التعرية، إضافة إلى مبادرات تنظيف هذه المناطق.
الصورة
تسعى إلى تطوير قدراتها في العمل (العربي الجديد)

مجتمع

لم تتردد السورية دعاء محمد في الالتحاق بدورة لتصليح الهواتف الخلوية في مدينتها إدلب، وقد أتقنت هذا العمل وباتت تعيش منه وإن كان المجتمع ليس معتاداً على ذلك