‏الأمن المصري يقتل الناشطة الاشتراكية شيماء الصّباغ عند التحرير

‏الأمن المصري يقتل الناشطة الاشتراكية شيماء الصّباغ عند التحرير

القاهرة
العربي الجديد
24 يناير 2015
+ الخط -

قتلت قوات الأمن المصرية، مساء اليوم السبت، الناشطة السياسية، شيماء الصّباغ، بالقرب من ميدان طلعت حرب، خلال مشاركتها، العشرات من أهالي شهداء ثورة 25 يناير، الذين كانوا في طريقهم لتنظيم وقفة احتجاجية في ميدان التحرير.

وقال نائب رئيس حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، مدحت الزاهد، إن "قوات الأمن قتلت أمينة العمل الجماهيري في الحزب، فرع الإسكندرية، شيماء الصّباغ، وذلك بإصابتها برصاص قوات الأمن التي كانت متواجدة في ميدان طلعت حرب".

وأضاف في تصريحات صحافية، أنه "تم القبض على الأمين العام للحزب طلعت فهمي، عقب إصابته بحالة إغماء من جراء الاعتداء عليه بالضرب، وأعضاء الحزب، محمد صالح، حسام نصر، سيد أبو العلا، ومصطفى عبد العال، كما أصيب عضوان من الحزب هما مختار التتش، ومحمد الشريف".

وكان عدد من أهالي شهداء ثورة يناير تظاهروا، اليوم السبت، عند مداخل ميدان التحرير، للمطالبة بالقصاص من قتلة ذويهم.

وحصل غالبية ضباط الشرطة المشاركين في قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير 2011 على براءة من التهم الموجهة إليهم.

وتجمع أهالي الشهداء عند مدخل الميدان من ناحية ميدان عبد المنعم رياض، رفضاً لأحكام البراءة للرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز نظامه المتورطين في قتل المتظاهرين.

واصطف المتظاهرون في إحدى جنبات الميدان منعاً لتوقف حركة مرور السيارات، وسط تجمع لعناصر الأمن بكثافة، ورفعوا صور كبيرة للشهداء.

ويشهد ميدان التحرير منذ صباح اليوم السبت، تكثيفاً أمنياً غير مسبوق على مداخل الميدان كافة للتصدي لأي تظاهرة مفاجئة تصل إلى الميدان، قبيل تظاهرات في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.
وتمركزت قوات الشرطة في ميدان عبد المنعم رياض، ورصد "العربي الجديد"، تواجد مجهولين يرتدون الزي المدني بجوار قوات الشرطة.

وفي أول تعليق له عقب مقتل الصباغ، قال المحامي العمالي والحقوقي، وعضو الحزب السابق خالد علي: "أيها القتلة.. تتشدقون بسيادة القانون وحماية أركان الدولة، ولا يهمكم إلا سيادة خطابكم وحماية أركان مصالحكم وثرواتكم، قتل الشهيدة شيماء الصباغ ليس دليل قوتكم، إنما دليل جديد على الفاشية التي ترسخونها في البلاد". 

وكان علي، اعتبر التعدي على مسيرة سلمية لحزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، وإلقاء القبض على عدد من المشاركين بها، ما هو إلا "تجسيد حي لرعونة وهمجية الاداء الشرطي". 

وفي السياق نفسه، أصدر المركز "العربي للبحوث والدراسات" (منظمة مجتمع مدني مصرية) بياناً أعرب فيه عن قلقه إزاء استخدام العنف "المفرط" من قبل قوات الأمن ضد متظاهري الاحتفال ذكرى ثورة 25 يناير.

"الشعب يريد إسقاط النظام"

في الأثناء، أصدرت حركات ثورية، بياناً دعا "جموع الثوار إلى تكثيف الجهود من أجل استعادة الاصطفاف الثوري الحقيقي، في سبيل استعادة مكتسبات ثورة يناير، واستكمال مسارها".

ودعا المشاركون في بيانهم، اليوم السبت، من خلال مؤتمر صحافي شاركت فيه العديد من الحركات الثورية، "كل الكيانات والحركات وعموم ثوار مصر، أن يعلنوا عن الحشد الثوري في كل مواقع الثورة المصرية تحت شعار ثورة يناير الجامع والمشترك (الشعب يريد إسقاط النظام) بكل أركانه (العسكر والداخلية والقضاء والإعلام)، وأن ينصهر الجميع في الميادين متعاهدين على أن تستمر ثورتهم حتى إسقاط الانقلاب واستعادة مكتسبات ثورة يناير وتحقيق كافة أهدافها، والإطاحة بكل ذيول نظام مبارك، وإعادة العسكر لثكناتهم، وحتى القصاص لكل شهداء ثورة يناير ابتداءً من شهداء نظام مبارك في السجون، ومروراً بكل شهداء مجازر النظام طوال 4 سنوات مضت من عمر الثورة".

من جهته، أكد المتحدث باسم بيان القاهرة، كريم رضا علي، تمسك الحركات بالقصاص لدماء الشهداء، وعدم التفريط في دماء شهداء ثورة الـ 25 من يناير، مروراً بكل المجازر إلى يومنا، والإفراج عن المعتقلين، مؤكداً رفض التصالح مع الثورة المضادة وأذرعها أركان نظام مبارك والحكم العسكري في مصر.

وأضاف المتحدث باسم "حراك"، عمر مجدي، أنه "لا بديل عن الاصطفاف الثوري لاستكمال ثورة 25 يناير"، مطالباً الجميع باختلاف انتماءاتهم برفع شعار ثورة يناير "الشعب يريد إسقاط النظام"، في كل الفعاليات والبيانات والصفحات، جنباً الى جنب مع شعاراتهم الخاصة، مؤكدين على استيعاب هوية ومطالب ونضال وتضحيات الجميع.

وأكد البيان، أنه "على ثقة بوعي وإرادة كل الكيانات الثورية وكل ثوار مصر، لجعل الانطلاقة بداية جديدة للثورة، ترسم فيها صورة من صور التنوع والاصطفاف، ونبث من خلالها رسائل أمل إلى الشعب المصري أن الثورة المصرية لن تموت، وأنها تنمو وتتطور، وأنها سوف تخطو اليوم خطوة مهمة ضمن مسيرتها الطويلة والمستمرة، وأنه لا أمل للظلم والفساد والقمع والقهر والجوع على هذه الأرض الطيبة".

وشاركت في البيان حركات عديدة منها: مجلس أمناء الثورة، حركة 18، نساء ضد الانقلاب، شباب ضد الانقلاب، التيار المدني الثوري، جبهة حماة الثورة، ناصريون وقوميون ضد الانقلاب، رابطة فناني الثورة، تنسيقية الصحافيين والإعلاميين في مصر.

ذات صلة

الصورة
لقاحات في القمامة في مصر (تويتر)

منوعات

فوجئ المصريون بالخبر الذي تداولته مواقع إخبارية مصرية وعالمية، حول العثور على كميات كبيرة من لقاح فيروس كورونا ملقاة في القمامة، في إحدى قرى محافظة المنيا جنوبي البلاد.
الصورة

منوعات

أحيا مغردون مصريون ذكرى قتل المجند سليمان خاطر إسرائيليين، في 5 أكتوبر/تشرين الأول عام 1985، مجددين مهاجمتهم للنظام العسكري، ومستنكرين تطبيع النظام الحالي، برئاسة عبد الفتاح السيسي، مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة
صفوان ثابت وابنه سيف (منظمة العفو الدولية)

منوعات

تصدر وسم "#شنطة_صفوان_ثابت" قائمة الأكثر تداولاً على موقع "تويتر" في مصر، بعدما دشنته الكتائب الموالية للنظام الحاكم في البلاد، لكنه تحول إلى منصة هجوم على رواية وزارة الداخلية حول رجل الأعمال المعتقل صفوان ثابت.
الصورة
عقب مذبحة رابعة عام 2013 (خالد دسوقي/ فرانس برس)

مجتمع

تأتي الذكرى الثامنة لمذبحة رابعة وسط أحكام بالإعدام كان يمكن التخفيف منها، لتعيش عائلات المحكومين المذبحة مرتين

المساهمون