يمنيون يرفضون تهديد المعالم الأثرية في عدن

17 نوفمبر 2019
الصورة
وقفة ضد الاعتداءات على تراث عدن (العربي الجديد)
+ الخط -
أثارت الاعتداءات الأخيرة والتي طاولت المتحف الحربي في مدينة عدن، جنوبي اليمن، موجة واسعة من الغضب الشعبي. وطالب ناشطون بحماية المعالم التاريخية من محاولات طمس هويتها وتاريخها.

وبدأت القصة منذ أشهر، حينما جرى استحداث محلات تجارية في واجهة المتحف التاريخي في منطقة كريتر، والذي يعود تأسيسه إلى عام 1918.

وبحسب مسؤولين في المتحف تحدثوا لـ"العربي الجديد" فإن صاحب المحل التجاري حصل على عقد للإيجار، وضوء أخضر من إدارة التوجيه المعنوي، التابعة لوزارة الدفاع اليمنية.

وبعد أن بدأ ناشطون بتداول صور للمتحف والاستحداثات، باشرت السلطات الأمنية في عدن إزالة عمليات الإنشاءات للمحل التجاري، وبنت جداراً بديلاً لباب المحل الذي ظهر في المكان.

وأكد مسؤول في مكتب الثقافة اليمنية في عدن لـ"العربي الجديد" أنهم سيعملون على وقف مثل تلك التهديدات التي تطاول المعالم والأثرية وتشوه المتاحف، التي تجسد تاريخ المدينة وإرثها الثقافي.

وكان المتحف الحربي قد تحول في 22 مايو/ أيار 1971، بعد الاستقلال من الاحتلال البريطاني لعدن، إلى مقر للتراث العسكري اليمني، بقرار أصدره رئيس اليمن الجنوبي آنذاك، سالم ربيع علي.

ويضم المتحف الأسلحة القديمة وصور الثوار، ومعروضات عن تاريخ اليمن العسكري، ومراحل التطور الحديث التي شهدتها القوات اليمنية، كما توجد فيه صور وأعمال يدوية تاريخية صنعها المواطنون من الحجارة.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض  فيه المتحف للاعتداء، ولكن سبق أن تعرض لعدة قذائف خلال محاولات جماعة الحوثي اقتحام المدينة عام 2015، بحسب ما تؤكده تقارير منظمات يمنية وثقت سلسلة الاعتداءات على المعالم التاريخية.

المتحف الحربي في عدن (العربي الجديد)

وتشير التقارير إلى أن الحوثيين قاموا خلال نفس الفترة باقتحام المتحف وتحويله إلى ثكنة عسكرية ونهب أغلب محتوياته.

وتعرض أيضاً لغارة جوية من قبل التحالف، وهو ما تسبب بأضرار كبيرة في المتحف، وأجبر الحوثيون حينها على مغادرته.

وفي ذات الاتجاه، نفذ العشرات من أهالي مدينة عدن وقفة احتجاجية اليوم الأحد، تنديداً بأعمال البسط على الأراضي والمعالم في العاصمة المؤقتة.

ودعا المشاركون إلى تحرك حكومي عاجل لمواجهة تلك الأعمال، كما وجهوا دعوات إلى المنظمات المعنية بسرعة التحرك لإنقاذ معالم المدينة وحمايتها.

بناء عشوائي مقابل المتحف الحربي في عدن (العربي الجديد)

ورفع المشاركون، في احتجاجاتهم أمام المتحف الحربي، شعارات تطالب الحكومة بحماية المعالم الأثرية والثقافية من أعمال البسط والبناء العشوائي من قبل المتنفذين والذين يقومون بتلك الأعمال.

وتحتوي عدن على عدد من المواقع الأثرية القديمة أبرزها "بيغ بن عدن" التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1890، وأيضاً قلعة صيرة التي بنيت في القرن الحادي عشر على يد عثمان الزانغابيلي التكريتي، الحاكم التركي آنذاك. وهناك منارة عدن التي يصل عمرها إلى أكثر من 1200 عام، وكانت تتبع لأحد المساجد المشيدة بجانبها.

دلالات

المساهمون