يلدريم: تركيا تنتظر موقف إدارة ترامب بشأن "المنظمات الإرهابية"

يلدريم: تركيا تنتظر موقف إدارة ترامب بشأن "المنظمات الإرهابية"

أنقرة
باسم دباغ
03 يناير 2017
+ الخط -

أكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أنّ بلاده ستواصل "الحرب على الإرهاب"، مجدّداً الانتقادات للإدارة الأميركية برئاسة، باراك أوباما، قائلاً إنّ تركيا تنتظر "موقفاً أوضح" من الإدارة الجديدة، بخصوص "دعم المنظمات الإرهابية".

ورأى يلدريم، خلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية"، في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، أنّ اعتداء إسطنبول "حاول بث الفتنة المذهبية والعنصرية واستهداف أمن تركيا".

وقال إنّ "وقوف تركيا الحازم في وجه الإرهاب، أزعج الإرهابيين الذين يحاولون عرقلة مسيرتها وتنفيذ عملياتهم الإجرامية"، مضيفاً أنّ "الإرهابيين يعلمون جيداً أنّ أورطة كوي تضم المساجد والكنائس إلى جانب بعضها بعضاً، ويعيش النّاس بسلام هناك".

وأدى الاعتداء المسلّح، على حشد يحتفل بحلول العام الجديد، فجر الأحد، داخل نادي "رينا" الشهير، الواقع على ضفاف البوسفور، في منطقة أورطه كُوي بمدينة إسطنبول التركية، إلى مقتل 39 شخصاً، بينهم 16 أجنبياً، إضافة إلى 65 جريحاً، وتبنّاه تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وشدد رئيس الوزراء التركي، على أنّ بلاده ستواصل "الحرب على الإرهاب"، وليس فقط داخل حدودها، مشيراً إلى أنّ عملية "درع الفرات" التي أطلقتها القوات التركية دعماً للمعارضة السورية على الحدود، تمكّنت خلال 133 يوماً منذ بدئها وحتى الآن، من القضاء على 1270 عنصراً من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأشار يلدريم إلى تغيير في السياسة الخارجية التركية، عبر تصحيح العلاقات مع كل من سورية والعراق. وقال "إن لم تكن هناك سلطة أو دولة في كل من العراق وسورية، فإننا لن نعيش بأمان، ولذلك بدأنا بتصحيح علاقاتنا، صحّحنا علاقتنا مع روسيا، وكذلك مع إسرائيل، وتمكنّا بالتعاون مع روسيا من التوصّل إلى وقف إطلاق النار في سورية، وكذلك تم تمرير الأمر في مجلس الأمن، والآن نبذل جهودنا لتحسين علاقاتنا مع العراق".

وكرّر رئيس الوزراء التركي انتقادات بلاده للولايات المتحدة، معوّلاً على "مواقف أوضح"، للإدارة الجديدة برئاسة دونالد ترامب. وقال إنّ "كل ما فعلوه هو منح السلاح لقوات الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، وهذا لا يتوافق مع الصداقة بيننا، وما ننتظره من الإدارة الجديدة هو إنهاء هذا الخزي، لذلك لا نعتبر الإدارة الجديدة مسؤولة عمّا يجري، هذا ما قامت به إدارة أوباما".

وتابع "ننتظر موقفاً واضحاً من الولايات المتحدة، فإما أن تقف إلى جانب تركيا في مكافحة الإرهاب، أو أن تستمر في دعم المنظمات الإرهابية، وعلى الإدارة الجديدة أن تقيّم ذلك".

وتحدّث يلدريم عن الشأن الداخلي، كاشفاً أنّ المصادقة على الدستور الجديد في البرلمان، ستُبحث خلال الأسبوع المقبل، ومناقشة تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وقال "نريد تغيير الدستور ودعم النظام الرئاسي، كي ننهي النظام الفاشل الذي كان يحكم تركيا، ونقضي على محاولة جعلنا تحت الوصاية"، مضيفاً أنّ "حزب الحركة القومية دعم مقترحات تغيير الدستور، بينما وقف حزب الشعب الجمهوري إلى جانب حزب الشعوب واعترض على كل شيء".

وذكّر، أنّ تركيا "عانت جرّاء الانقلابات العسكرية التي لم تحترم إرادة الشعب"، موضحاً، أنّ التغييرات في الدستور وآلية الحكم تسعى إلى إزالة هذا الأمر. وختم: "أمامنا أسبوع حافل وستقوم الجمعية العامة للبرلمان بمناقشة التعديلات الدستورية، الإثنين المقبل، تمهيداً للتصويت عليها".

من جانبه، أكد زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، أنّه سيصوت بالموافقة على التعديلات الدستورية، سواء في البرلمان أو الاستفتاء الشعبي.

وخلال إجابته عن أسئلة الصحافيين بعد خروجه من الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية للحركة القومية، قال بهجلي إنّه "ليس على الأحزاب السياسية أن تتخذ قراراً حزبياً في ما يخص التصويت على التعديلات الدستورية، عندما تأتي التعديلات إلى الجمعية العامة للبرلمان، فإن الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أضيفه هو التصويت بنعم، وهذا ما سأفعله، وسأكرر الأمر في الاستفتاء".

ويحتاج حزب "العدالة والتنمية"، إلى 15 صوتاً من حزب "الحركة القومية"، في الجمعية العامة للبرلمان، لتمرير التعديلات نحو الاستفتاء الشعبي، إذ يمتلك "العدالة والتنمية" 316 نائباً في البرلمان، (لا يتمكن رئيس البرلمان من التصويت بحكم القانون)، بينما يمتلك حزب "الحركة القومية" 39 مقعداً، من المتوقع أن تصوت بغالبيتها لصالح تمرير التعديلات الدستورية.

في المقابل، انتقد رئيس"حزب الشعب الجمهوري" كمال كلجدار أوغلو، الإجراءات الأمنية الحكومية، وفشل منع حصول اعتداء إسطنبول، ليلة رأس السنة، داعياً إلى سحب التعديلات الدستورية.

وقال أوغلو، خلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزبه، إنّه "تم اتخاذ التدابير الأمنية ليلة رأس السنة، ولكن أتى أحد الإرهابيين بواسطة سيارة أجرة، وبيده سلاح كلاشينكوف، وقتل 39 شخصاً، ومن ثم هرب، بينما يتواجد على بعد 200 متر من مكان الهجوم مخفر للشرطة، كيف يمكن أن يحدث هذا؟".

وجدد كلجدار أوغلو موقف حزبه المعارض للتعديلات الدستورية الخاصة بالتحول إلى النظام الرئاسي، قائلاً "تذهبون لتحضروا دستوراً يشبه دستور بشار الأسد الذي تنتقدونه، وتودون سحب صلاحيات البرلمان. تزيلون فصل السلطات، وتمنحون الصلاحيات لشخص كما لم يحصل عليها مصطفى كمال أتاتورك".

وتساءل أوغلو، كيف يمكن أن يكون للرئيس صلاحية حل البرلمان، مطالباً بتفسير الأسباب التي ستستوجب حله، خاتماً: "إنّ هذا التخلف لا تحتمله تركيا، أرجو منكم أن تسحبوا هذه التعديلات الدستورية".

ومن المتوقع أن تصوّت الجمعية العامة للبرلمان على التعديلات الدستورية في وقت متأخر من يوم 9 يناير/كانون الثاني، بعد مناقشتها في اليوم ذاته، على أن يتم تحويل التعديلات الدستورية إلى الاستفتاء الشعبي، خلال 3 أشهر من إقرار رئاسة الجمهورية لهذه التعديلات.

ذات صلة

الصورة

سياسة

أعلنت لجنة المفاوضات مع النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي البلاد اليوم الجمعة أن تنفيذ بنود الاتفاق وصل إلى طريق مسدود
الصورة
إمرأة أفغانية تضع مولودتها في طائرة على ارتفاع 10 آلاف متر (الأناضول)

منوعات وميديا

وضعت سيدة أفغانية، السبت، مولودتها على متن طائرة إجلاء تديرها الخطوط الجوية التركية، وكانت متوجهة إلى مدينة برمنغهام وسط المملكة المتحدة.
الصورة

مجتمع

قالت وكالة الطوارئ والكوارث التركية، السبت، إنّ عدد قتلى الفيضانات والانهيارات الطينية الشديدة في الساحل التركي ارتفع إلى 57 شخصاً على الأقل، من بينهم 48 قُتلوا في قسطمونو، و8 في سينوب، و1 في بارطن، نافية أن المئات لا يزالون في عداد المفقودين.
الصورة
اعتداءات على ممتلكات السوريين في أنقرة (فرانس برس)

منوعات وميديا

انقسمت وسائل الإعلام التركية، خلال الأيام الأخيرة، بحسب سياستها التحريرية ومواقفها الحزبية، في التعاطي مع الموضوع السوري، وإن كان هناك اتفاق على ضرورة ضبط النفس والهدوء، إلا أن تحميل المسؤولية غالباً ما كان على الأحزاب السياسية.