يبقى الأهلي كبيراً

02 اغسطس 2019
من دراسة "تغذية المجتمعات: البرامج الغذائية"، نقتبس: البليلة: هي طهي لحبوب القمح أو سلقها. يتم تنظيف حبوب القمح ثم غسلها قبل وضع الحبوب في ماء الحلة، على نار "الكانون". ويترك الماء وبه حبوب القمح ليغلي حتى ينضج الحب ويصير طريا يمكن مضغه بسهولة"...
أعتقد أن السطور السابقة، وهي لباحثة مختصة في الدراسات الغذائية، أوضحت بما يكفي طريقة إعداد "البليلة" التي يجهلها الغالبية من أصدقائي "الزملكاوية"، وإن كانت بعض الأكلات قد ارتطبت مثلاً بصعيد مصر أو المدن الساحلية، فالبليلة من المؤكد أنها أصبحت الآن الوجبة الأساسية لجماهير نادي الزمالك بعد خسارة بطولة الدوري العام المصري.
من الطبيعي جداً أن تكون جماهير النادي الأهلي على تلك الحالة من السعادة بعد الفوز ببطولة الدوري رقم 41 في تاريخ النادي "وإن كانت عادة ربنا ما يقطعها بالنسبة للنادي الأهلي"، فالبطولة هذا العام تختلف تماماً، وتمتاز بحالة خاصة عن جميع البطولات السابقة التي حققها النادي، فلا يمكن اعتبار هذا الفوز عادياً بالمرة.
بداية من الضغوطات التي واجهت مجلس إدارة النادي واللاعبين بعد الخروج الأفريقي الأصعب في تاريخ القلعة الحمراء أمام فريق صن دونز وضغط المنافسين، خاصة ناديي بيراميدز والزمالك، حيث كان واضحا حال التحالف الذي جمع بينهما لمحاولة إبعاد النادي الأهلي عن خط المنافسة عن بطولة الدوري. إلى حالة "الثقة" التي بلغت أن تكون "عنجهية" من عناصر المنظومة الإعلامية الفاشلة لفريق النادي المنافس خلال "ساعتين الأجير الجديد" ومحاولة تصدير الضغط الإعلامي على عناصر المنظومة الكروية بالنادي الأهلي من مجلس الإدارة والجهاز والفني واللاعبيين.
وحدهم جماهير الأهلي إلى جوار إدارة النادي واللاعبين، كانوا مؤمنين بأن النهاية تحمل اللقب الأغلى لدى جماهير النادي التي كانت دائما إلى جواره في أصعب وأشد اللحظات، وكانت واضحة جداً من صيحات الهتاف والمساندة والتشجيع التي كانت عليها الجماهير بعد الخروج الأفريقي في استاد برج العرب: "الدوري يا أهلي".
نعم من حق جماهير النادي التي ساندت وظلت بجوار النادي واللاعبين، بينما كان يتعرض لحرب من الجميع، من اتحاد الكرة المصري إلى الفرق المنافسة، والتي لأول مرة، كانت قدراتها المادية تفوق النادي. نعم من حق جماهير النادي أن تستمتع بمغايظة ومكايدة الآخرين الذين وصل الأمر بهم إلى تمني عدم هبوط نادي القرن ومحاولة حجز مكان لناديهم في الدوري الإسباني. وفي النهاية، يعود النادي الأهلي إلى المكانة الطبيعية جداً في الصدارة، ويأتي من خلفه مَن يأتي. ليس المهم سوى أن النادي الأهلي يعلم دائما الطريق، ويعلم كيفية تخطي تلك النكسات التي تحتاج بقية الفرق والأندية لسنوات حتى تعوضها. والأهم أنه يعلم أن المبادئ والقيم هي التي تنتصر في النهاية.
تعليق:
BE8C55D5-B3EA-4005-A906-00F4759B9FF6
محمود شومان (مصر)