ولد الشيخ: وقف الأعمال القتالية "شرط مهم"لإكمال مشاورات اليمن

ولد الشيخ: وقف الأعمال القتالية "شرط مهم"لإكمال مشاورات اليمن

22 يونيو 2016
الصورة
ولد الشيخ يطرح خريطة طريق لإنهاء نزاع اليمن(Getty)
+ الخط -
جدّد المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، فجر اليوم الأربعاء، مطالبته الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام بالكويت، بالالتزام باتفاق "وقف الأعمال القتالية" (دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من إبريل/نيسان الماضي)، مؤكّداً أن ذلك "شرط هام" لإكمال العملية السياسية.

وأوضح ولد الشيخ في بيان له، أنّه التقى الوفد المشترك لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أمس، بالكويت، معرباً عن "استيائه الشديد مما حصل في جبل جالس قرب قاعدة العند"، في محافظة لحج، جنوبي اليمن.

وتقدم الحوثيون وقوات صالح، أمس الثلاثاء، في محافظة لحج، وسيطروا على جبل جالس الاستراتيجي الذي يبعد نحو (4 كيلومترات) عن قاعدة العند العسكرية، على الرغم من سريان قرار وقف إطلاق النار منذ 70 يوماً.

وأكّد المبعوث الأممي، أن التحرك العسكري الأخير للحوثيين وقوات صالح "تطور خطير يمكن أن يهدد المشاورات برمتها".

وذكر ولد الشيخ، أنه قدّم، أمس، إحاطة لمجلس الأمن تطرق خلالها إلى أبرز مستجدات الملف اليمني، مشيراً خلال إفادته إلى "إجماع الطرفين (الحكومة من جهة والحوثيين وصالح من جهة أخرى) على ضرورة التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع في اليمن".

وتحدث أيضاً في إفادته عن "إطلاق سراح مجموعات كبيرة من الأسرى والمعتقلين والأطفال خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى إفساح (اتفاق) وقف الأعمال القتالية، المجال للمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى مناطق لم تكن تصل إليها من قبل"، بحسب البيان.

ولفت ولد الشيخ إلى أنه تناول أمام مجلس الأمن "الوضع الأمني والخروقات المقلقة التي شهدها وقف الأعمال القتالية"، مؤكّداً وجود "مبادرات عدّة (لم يحدد طبيعتها) تعمل عليها الأمم المتحدة مع المجتمع الدولي بهدف تفعيل جهود لجنة التنسيق ولجان التهدئة المحلية".

إلى ذلك، أكد المبعوث الأممي أنّ "الحالة الإنسانية في اليمن صعبة جداً، وتقارير المنظمات والجمعيات تحذر من كارثة إنسانية، إذا لم يتم تدارك الوضع".

كما حثّ الأطراف اليمنية على ضرورة "إيجاد حلول عملية وآليات سريعة وفعالة، تحد من تدهور الاقتصاد الذي يؤثر بدوره على تراجع الوضع المعيشي لليمنيين".

وأشار ولد الشيخ في بيانه، إلى أنه تقدم لمجلس الأمن "بمقترح لخارطة طريق تتضمن تصوراً عملياً لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي"، موضحاً أن هذا التصور يتطرق إلى "إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216 (صادر عام 2015) وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إعادة تأمين الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد اليمني".

وينص قرار 2216 على خمس نقاط، تتمثل في انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ الربع الأخير لعام 2014، بينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

وفي السياق ذاته، ذكر المبعوث الأممي، أنه عقد، أمس، مجموعة لقاءات مع كل من وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، تمحورت حول "التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن وتصور الأمم المتحدة للمرحلة المقبلة".

ومنذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 إبريل/نيسان الماضي، تعرض قرار وقف إطلاق النار لسلسلة خروقات في محافظات مختلفة، فيما تبادل طرفا الصراع الاتهامات حول المتسبب فيها.

المساهمون