ولد الشيخ: السلام باليمن أقرب من أي وقت مضى

ولد الشيخ: السلام باليمن أقرب من أي وقت مضى

15 ابريل 2016
الصورة
ولد الشيخ: مستوى العنف تراجع رغم الخروقات (Getty)
+ الخط -

 

اعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الجمعة، أن عملية السلام في البلاد أصبحت أقرب من أي وقت مضى، مشيراً إلى تراجع مستوى العنف خلال فترة الهدنة" التي بدأت منذ خمسة أيام.

كما أكد أن نجاح محادثات الكويت المقرر أن تبدأ الاثنين المقبل تعتمد على تعاون الأطراف اليمنية.

جاء ذلك في الإفادة التي قدمها اليوم أمام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، حيث تحدث عن سيرورة عملية وقف إطلاق النار التي تشرف عليها الأمم المتحدة وتحضيرات محادثات الكويت ومختلف المستجدات المهمة في البلاد.

وأشار ولد الشيخ إلى استمرار الخروقات في عدد من المحافظات، وخصوصاً في محافظة تعز، التي قال إن استمرار العنف فيها قد يؤثر على مسار السلام، ونوه إلى تشكيل لجان محلية لإشراف على تطبيق التهدئة في المحافظات بالتنسيق مع لمجلة التهدئة والتواصل، إلا أنه أشار إلى أن معظم اللجان لم تتمكن من مباشرة عملها.

وأشاد المبعوث الأممي بجهود السعودية وجماعة أنصارالله (الحوثيين) التي مكنت من إيجاد تهدئة في المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن الطرفين أكدا أن هذه الاتفاقات تدعم الحل الشامل وتمهيد لوقف شامل لإطلاق النار، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية والحوثيين أثنوا على دور السعودية معتبراً أن ذلك يمثل تقدماً ملحوظاً.

وتحدث ولد الشيخ عن المحادثات المقرر أن تبدأ الاثنين القادم معتبراً أن نجاحها مرتبط بدعم الأطراف اليمنية، وأشار إلى أن وزارات الخارجية في كل من أميركا وبريطانيا وفرنسا أكدت له هاتفياً دعمها اتفاق وقف إطلاق النار ومسار السلام الذي ترعاها الأمم المتحدة.

وحذر المبعوث الأممي من خطورة التدهور الاقتصادي على الأوضاع الإنسانية، ودعا إلى العمل على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يجنب تفكك النسيج الاجتماعي، ونوه إلى أن مسار السلام في البلاد طريق شائك ولكن سالك في الوقت ذاته. 

أما السفير اليمني، خالد اليماني، فقد أكد في كلمته أمام مجلس الأمن، أن "المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216، الذي ذكره مرتين، هي أطر لسلام قابل للاستدامة"، موضحا الشعب اليمني يتطلّع إلى "تسريع الأعمال الإغاثية والإنسانية والدخول في مرحلة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي"

 واتهم اليماني "الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع بمحاولة فتح جبهات جديدة وباستمرار هجماتهم على مدينة تعز".

 وأضاف أن "لجنة التهدئة والتنسيق تتلقى بلاغات حول ذلك بالرغم من مرور خمسة أيام من بدء وقف الأعمال العدائية. وعد ذلك محاولة للحصول على مكاسب واهية على طاولة المفاوضات". كما اتهم "الميليشيا الانقلابية بتحويل عاصمة اليمن إلى سجن كبير"، مشدداً أن "حكومته لن تقبل بوجود دولة داخل الدولة".

وركّز اليماني في النصف الثاني من كلمته على مسؤوليات المجتمع الدولي وعلى علاقات الحوثيين بإيران وربط ذلك بملف "الإرهاب". وطالب في هذا السياق، مجلس الأمن والمجتمع الدولي بـ "شجب استمرار إيران وأذرعها الإرهابية بالتدخب في شؤون المنطقة وزعزعة استقرارها".

واتهم طهران بـ" بإرسال شحنات أسلحة في شهري فبراير ومارس إلى الحوثيين وصالح في خرق واضح للقرار 2216".