وقف مقالات الكاتب السعودي جمال خاشقجي بقرار أميري بعد دفاعه عن الإخوان

11 سبتمبر 2017
الصورة
جمال خاشقجي أكد وقف مقالاته بقرار من الناشر (تويتر)

أكّد الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، إيقافه بالفعل عن الكتابة في جريدة "الحياة" الممولة سعوديًّا، بموجب قرار صدر من الناشر، الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، وذلك بعد يوم واحد من تغريدات دافع فيها عن "الإخوان المسلمين"، وأثارت تفاعلًا واسعًا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وكتب خاشقجي على حسابه في "تويتر"، مساء اليوم الإثنين: "قرار الإيقاف بالفعل من قبل الناشر، وقد تحدثت مع سموه قبل قليل، اتفقنا في رفض نشر ثقافة الكراهية، واختلفنا حول الإخوان، وله مني كل تقدير".



وكتب يقول أيضًا، في ما بدا أنّه تعقيب على قرار إيقافه :"الحرية هي تمسكك بما تؤمن به، حتى لو صمت أو كنت في السجن، وتفقدها عندما تقول ما يريده غيرك ولو كنت بقصر منيف".



وأكّد خاشقجي، في تغريدة لاحقة، أنّه بصدد العودة للكتابة في الجريدة ذاتها، قائلًا: "لن أتوقف عن الكتابة، مرحلة مؤقتة وسأعود للكتابة في الحياة فهي بيتي، أشكرهم وأقدر الظرف الذي اضطرهم لذلك.



وتفاعل نشطاء ومغرّدون على موقع "تويتر" مع خبر الإيقاف على نحو واسع، عبر وسم #إيقاف_جمال_خاشقجي_عن_الكتابة.

وكتب عبدالله محمد الصالح يقول: "إما أن تطبل أو يكسر قلمك! وهو في كلتا الحالتين أهون من الاعتقال في ورا الشمس".



وعقّب عرفات هنيّة مغرّدًا: "إن كان أقصى ما ترنو له الرياض هو إيقاف قلم عن الكتابة، كيف لها أن تحقق رؤية 2030 المبنية على الحرية الكاملة؟"



وغرّد زيد العوفي: "يقود خطاب العلماء والوسطي الشيخ سلمان العودة، ويقود الخطاب الوسطي للكتاب الأستاذ جمال، فلمصلحة من التغييب".



وعزا المغرّدون قرار الإيقاف إلى تغريدات خاشقجي الأخيرة عن "الإخوان المسلمين"، وهو ما أقرّ به خاشقجي نفسه، حينما أشار إلى حديثه مع بن سلطان، واختلافهما حول موضوع الإخوان.

وكان خاشقجي قد تفاعل خلال الأيام الماضية مع أسئلة المغرّدين حول موقفه من الإخوان، وكتب بالأمس، ردًّا على أحد من هاجموه على "تويتر": "الانتماء للإخوان ليس تهمة… إلا بحكم النظام الآن، فتأكد أنه لا يضيرني قول قائل إنني إخوان وإن لم أكن رسميا منهم".



وكتب في تغريدة أخرى، ردًّا على أحد المغرّدين الذي ربط الإخوان بتنظيم "داعش" الإرهابي: "داعش ترفض التعايش وتستخدم العنف فهي ابتداء تفرض على الدول واجب مواجهاتها، الإخوان عكسهم تمامًا، حركة مجتمعية تشاركية وتحترم النظام القائم".



ورأى خاشقجي، في تغريدة أخرى، أن قرار حظر الإخوان لا يمكن تطبيقه لأن منهجهم "هو منهج كل مسلم"، قائلًا: "هذا يستحيل تطبيقه مع الإخوان لأن منهجهم هو منهج كل مسلم وكل حركة إحيائية، إذ لا ينفردون بقول أو فقه أو عبادة عما أنت عليه، عش حريتك يا مساعد".



وينساق قرار الإيقاف ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي طاولت أخيرًا دعاة وأمراء سعوديين، من بينهم سلمان العودة وعوض القرني، إضافة إلى الأمير عبدالعزيز بن فهد، علمًا بأن خاشقجي نفسه عقّب على صفحته في "تويتر"، بالأمس، منتقدًا بشكل غير مباشر تلك الاعتقالات، إذ كتب يقول: "لا أصدق أنه جرى اعتقال الشيخين عوض القرني والعودة، بلادنا ورجالها لا يستحقون ذلك ولا تعرف أجواء الاعتقال والتخويف، لا بد أن هناك سوء فهم".




(العربي الجديد)