وقفة مع محمد الشحري

16 مارس 2020
الصورة
محمد الشحري (العربي الجديد)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه.


■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟
- يشغلني خوف الإنسان وذعره ممّا يفعله الإنسان الآخر. يُؤلمني أن يكون الإنسان، أيّ إنسان، ضحيةَ جشع وتملُّك وتحكُّم إنسانٍ مثله.


■ ما هو آخر عمل صدر لك وما هو عملك القادم؟
- صدرت لي هذه السنة رواية بعنوان "الأحقافي الأخير" عن "دار سؤال" في بيروت، أمّا العمل القادم فربما سيتأخّر نظراً للظروف الدراسية والأبحاث الأكاديمية.


■ هل أنت راض عن إنتاجك ولماذا؟
- الرضا ليس الغاية، بل المهمّ أن يُنجَز العمل حتى في الظروف المستعصية، ولذلك فإنَّ الشعور بالتخلُّص من أيِّ عمل روائي بنفسيات أشخاصه وتصارع أحداثه، هو بمثابة إنجاز... إخراج حيوات أبطال الرواية من ذات الكاتب وتثبيتها على الورق هو بحد ذاته مُنجَز.


■ لو قُيّض لك البدء من جديد، أيَّ مسار كنت ستختار؟
- سأختار المسار الذي سلكته، وحيداً وقلقاً وحالماً، حقّاً سأشعر بالغربة في أي مجال آخر لم يقُدني القدر إليه، ولا يهم من يكون معك في أي مسار، المهم أنك كفرد مستقلّ ومتمرّد خطوتَ على العتبات وولجت إلى معابد الكتابة والتعبير عمّا يجول في الذات.


■ ما هو التغيير الذي تنتظره أو تريده في العالم؟
- أنتظر عودة الإنسان إلى فطرته، وخوفه من الطبيعة، لأن الإنسان الذي قدّس الطبيعة خوفاً وطمعاً استطاع التصالح مع بيئته وعوالمه، أمّا إنسان الآلة والصناعة فقد هتك نواميس الطبيعة، وها هو الآن يستجديها للحيلولة دون إيذائه. ما يحدث الآن هو أنَّ الطبيعة أصبحت تُشكّل خطراً على البشرية؛ الأعاصير والفيضانات والطوفان والبراكين، وتغيّر درجات الحرارة وغيرها، هي بمثابة أسلحة دمار شامل تُستَخدم حينما يكون ثمّة خللٌ في النظام البيئي.


■ شخصية من الماضي تودّ لقاءها، ولماذا هي بالذات؟
- الكاتب والروائي الفلسطيني غسان كنفاني، لأنه شخصية فريدة ونادرة الوجود، جمع بين القلم والبندقية في التعبير عن مظلمة الشعب الفلسطيني، لذلك دفع الثمن حينما، شعر العدو بألم الكلمة وتأثيرها أكثر من الرصاص.


■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعود إليه دائماً؟
- صديق حكائي من بلدتي اسمه محمد فدعير المهري، أُنصت في حضوره إلى حكاياته وتجاربه التي يضيف لها حبكة ومذاقات سردية، باذخة بالمنمنات الخيالية.


■ ماذا تقرأ الآن؟
- عدتُ من جديد لقراءة كتاب "الاعترافات" لـ جان جاك روسو.


■ ماذا تسمع الآن وهل تقترح علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟
- أستمع إلى فرقة "بلدنا"، وإلى عزف الصديق كمال خليل.


بطاقة
كاتب عُماني من مواليد 1979 في جبال ظفار. تخرّج من كلية التربية في صلالة سنة 2002، وحاز ماجستير في العلوم الثقافية من تونس في 2008، ويُتابع دراسة الدكتوراه في جامعة هايدلبرغ جنوبَ غربَي ألمانيا حيثُ يقيم حالياً، حيث يبحث في رسالته اللغةَ الشحرية، إحدى اللغات العربية القديمة التي ما زالت مستعملة في مسقط رأسه. صدرت له مجموعة قصصية بعنوان "بذور البوار" (2010)، وكتابٌ في أدب الرحلة بعنوان "الطرف المرتحل" (2013)، وروايتان هما: "موشكا" (2015)، و"الأحقافي الأخير" (2020). كما نشر مجموعة من الدراسات، منها: "اللغات الظفارية وعلاقتها باللغات البربرية" (2009)، و"محمد بن أبي شنب: بين الاستشراق والاستعراب" (2009)، و"الموروث الشعبي ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية" (2010).

المساهمون